تحديث معابر: غادر 4200 شخص من غزة عبر رفح الأسبوع الماضي، من بين المغادرين جزء من الطلاب الذين تمنع إسرائيل خروجهم. تم اليوم فتح المعبر مجددا.

معبر رفح 2019. تصوير: أسماء خالدي

9 شباط 2021. فتح معبر رفح اليوم لعبور الأشخاص بين قطاع غزة ومصر. خلال الأسبوع الماضي تم فتح المعبر لمدة أربعة أيام، سُجلت خلالها أكثر من 4200 حالة خروج من قطاع غزة إلى مصر، ونحو 2700 حالة دخول. ونظراً للإغلاق شبه المحكم لمعبر إيرز منذ آذار 2020، فإن عمل معبر رفح المتقطع خلال الأشهر الأخيرة بالغ الاهمية، لكنه غير كافٍ. ففي كل الأحوال الحركة إلى مصر لا تلبي الحاجة الأساسية لسكان القطاع: التواصل مع الضفة الغربية وإسرائيل. نجح سبعة من حاملي المنح الدراسية العشر، الذين حاولنا مساعدتهم مؤخراً للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية في الخارج، تمكنوا أخيراً من الخروج نحو أماكن تعليمهم. لكن، لم يتمكن كل من سجل للخروج من رفح من القيام بذلك. وكانت آخر مرة فتحت فيها مصر معبر رفح لمدة ثلاثة أيام في تشرين ثاني 2020. بحسب الأنباء، جاء قرار مصر لفتح المعبر لفترة غير محددة على ضوء المحادثات التي تتم هذا الأسبوع في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية.

وفقا لتقارير وصور ومعلومات حصلت عليها “چيشاة-مسلك”، فإن الظروف في معبر رفح قاسية والاكتظاظ شديد. وقالت امرأة تمكنت من المرور إلى مصر أن قطع 500 متر عبر المعبر استغرق 12 ساعة، تلاها يومان آخران للوصول إلى القاهرة، وهي رحلة تستغرق حوالي ثماني ساعات في ظروف عادية.

يسعى الجميع في كافة أنحاء العالم إلى تحقيق التوازن بين احتياجات المجتمع المختلفة مع محاولات الحفاظ على الصحة العامة. ترددت إسرائيل طويلاً قبل إغلاق مطارها الدولي ومعابرها البرية، وستعيد فتحها في أقرب وقت ممكن. لكن، في معبر إيرز، الذي تسيطر عليه إسرائيل، لم يطرأ أي تغيير على السياسة الإسرائيلية خلال السنة الأخيرة. اذ انها لم تنظر حتى في طلبات الطلاب الذين طُلب منهم الحضور إلى أماكن تعليمهن بعد حصولهم على منح دراسية نادرة. حيث كتبت إسرائيل في ردها على مطالب “چيشاة-مسلك” وجهات اجتماعية أخرى أنه ‘لا مكان في هذه المرحلة لإضافة استثناء سفر إلى الخارج لغرض الدراسات الأكاديمية إلى قائمة الاستثناءات المنصوص عليها في سياسة الحالية”. لن يسمح للذين تمكنوا من مغادرة غزة عبر رفح بالدخول إلى القطاع عبر إيرز، لأن إسرائيل تمنع ذلك. فعندما يحين موعد عودتهم إلى ديارهم، عليهم أن يأملوا ان يتزامن هذا الموعد مع قرار مصر بفتح معبر رفح.

إن سيطرة إسرائيل على معبر إيرز وكرم أبو سالم، كما على العديد من جوانب الحياة الأخرى في غزة، تلزمها بالحفاظ على حقوق السكان الذين تسيطر عليهم. استمرار سجنهم، مع الحفاظ على سياسة إغلاق ثابت وخانق وغير موضوعي، دون أي مبرر أمني أو طبي، هو غير قانوني وغير أخلاقي ويجب وقفه فوراً. عند إعادة فتح المعابر مع الأردن، يجب على إسرائيل السماح بالتنقل من خلال معبر إيرز، حتى لمن يحتاجون إلى السفر للخارج للدراسة.