تمنع إسرائيل العديد من سكّان القطاع من العودة لبيوتهم

بالقرب من جسر الملك حسين (معبر اللنبي). تصوير: Levi Clancy

13 أيلول, 2020. خلال يوم الخميس، 10 أيلول، وبعد أكثر من اسبوع منذ قبول المحكمة المركزيّة في القدس التماس مركز “چيشاه-مسلك”، وإلزام السلطات بتنسيق عودتها إلى قطاع غزّة، نجحت (ت.م.) بالعودة إلى أولادها الأربعة الذين لم تحتضنهم منذ نصف عام.

خرجت (ت.م.)، والتي تبلغ ابنتها الصغرى عامين، إلى الأردن عبر إسرائيل والضفّة الغربيّة بداية شهر آذار، وذلك لمرافقة والدتها للعلاج في تركيا حيث توفّيت الوالدة. إثر التقييدات التي فُرضت لمكافحة تفشّي الكورونا، نجحت بالعودة إلى الأردن في شهر أيّار، وطلبت من هناك العودة إلى بيتها في القطاع. ظلّ أولادها برعاية جدّتهم المسنّة التي تحتاج بذاتها مساعدة ورعاية طبيّة.

إثر التماسٍ آخر قدّمناه، باسم سيّدتين من قطاع غزة مريضتين بالسرطان خرجن من القطاع مع أزواجهن قبل شهور لتلقّي العلاج في الأردن، أعلنت الدولة أنّها ستتيح تنسيق دخولهنّ بسيارات الإسعاف. أطفال العائلتين انتظرنهنّ في بيوتهنّ في القطاع. مع أن إحدى السيّدتين تحتضر، لم تحرّك الدولة ساكنًا للقيام بالحدّ الإنسانيّ والقانونيّ الأدنى، إلا بعد التوجّه للمحكمة.

أوقفت السلطة الفلسطينيّة التنسيق مع إسرائيل يوم 19 أيّار، وذلك احتجاجًا على نوايا الضمّ في الضفّة الغربيّة. منذ ذلك الحين، وبالإضافة للتقيدات الشاملة على الحركة بذريعة التخوّف من الكورونا، ترفض إسرائيل فحص أغلبيّة طلبات التصاريح التي يقدّمها سكّان القطاع. الكثير من سكّان غزّة عالقين في الأردن ودول أخرى منذ شهور طويلة، لأنّ إسرائيل تتذرّع بوقف التنسيق لسلب حقّهم بالعودة إلى بيوتهم وعائلاتهم.

لا تنعدم الحلول للكثيرين فقط، إنما تواصل دولة إسرائيل المماطلة بشأن القلّة القليلة التي قبلت فحص طلباتهم وتعمّق المس بحقوقهم بالتنكيل غير المُحتمل. بهذا تواصل إسرائيل تثبيت سيطرتها على حياة الفلسطينيين دون الاعتراف بالمسؤوليّة التي تفرضها عليها هذه السيطرة.