استئناف الحركة في معبر كرم أبو سالم بما يشمل دخول المحروقات. محطّة الطاقة تستأنف عملها تدريجيًا. السكّان يلتزمون بيوتهم بسبب الكورونا.

في معبر كرم أبو سالم. تصوير: “چيشاه – مسلك”

الأوّل من أيلول، 2020. بعد ثلاثة أسابيع تواصلت فيها الإجراءات العقابيّة، رفعت إسرائيل التقييدات الإضافيّة التي فرضتها على أهالي قطاع غزّة. دخلت اليوم من معبر كرم أبو سالم 12 شاحنة محروقات، فيها ما يقارب 450 ألف لتر، ستمكّن محطّة توليد الطاقة من إعادة تشغيل ثلاث مولّدات بشكلٍ تدريجيّ. يقدّر مسؤولو المحطّة أن الكهرباء ستعود الليلة للسكّان لمدّة 8 ساعات متواصلة بعدها 8 ساعات انقطاع. حركة البضائع في المعبر أتيحت مجددًا بالاتجاهين، تحت التقييدات التي تفرضها إسرائيل منذ سنوات.

منذ 11 آب، تمنع إسرائيل دخول مواد البناء إلى القطاع، ومنذ 13 آب، تمنع دخول المحروقات. نتيجة ذلك، ومنذ 18 آب، تعطّلت محطّة توليد الطاقة. منذ 16 آب، منعت إسرائيل إبحار الصيّادين، ومنذ 23 آب تمنع دخول جميع البضائع باستثناء الأدوية والأغذية. في هذه الأثناء شُخّصت أول حالات انتقال عدوى الكورونا داخل غزّة، ومنذ الساعة 11:00 ليلًا من يوم 24 آب أصدرت سلطات الصحّة في القطاع تعليمات بالتزام البيوت وتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعيّ. ذلك بينما وصلت الكهرباء إلى البيوت لساعات قليلة متفرّقة يوميًا. إثر نقص الكهرباء تولّدت أزمة على عدّة أصعدة، منها في البنية التحتيّة الصحيّة ومنشآت تنقية المياه.

جُهِّز المستشفى الأوروبي في غزّة ليستقبل مرضى الكورونا. بحسب مسؤول في جهاز الصحّة في القطاع، وبحسب معلومات منظّمات أهليّة، يحتوي المستشفى على 245 سريرًا، ويجري العمل لزيادة عدد الأسرّة ليصل 400. في القطاع 97 آلة تنفّس اصطناعيّ، وتقدّر منظّمة الصحّة العالميّة أن 60 منها صارت مستخدمة لعلاج مرضى آخرين. تُصنّف السلطات في غزّة الآن مواقع تفشّي الوباء بطريقة الشارة الضوئيّة المتّبعة في إسرائيل أيضًا، وستُفرض التقييدات بحسب هذا التصنيف. حاليًا، فإن شمال القطاع مُصنّف باللون الأحمر، وهناك منطقة خضراء واحدة فقط. هذا الصباح (1 أيلول)، أعلنت وزارة الصحّة في غزّة عن بلوغ عدد الإصابات 400، من ضمنها 319 حالة نشطة، ونُسبت للوباء 5 وفيّات.

لم تبلغ حالات التنقّل عن طريق معبر إيرز في الشهور الأخيرة إلا واحدًا أو اثنين بالمئة من معدّل الحالات قبل أن تشدد إسرائيل الحصار تحت غطاء الوقاية من تفشّي الكورونا. سياسة الإغلاق التي تتواصل منذ سنوات هي المسبب المركزيّ للنقص في بنى غزّة التحتيّة، وللقلق إزاء التجهيز لمواجهة الوباء، وكذلك للوضع الاقتصادي السيء في القطاع. يُمنع، قانونيًا وأخلاقيًا، أن تواصل إسرائيل المس المتعمّد بالمدنيين، كما تفعل بشكلٍ مستمر. سيطرتها الواضحة على حياة السكّان تفرض عليها واجب حماية حقوقهم.