أولى حالات الإصابة بكورونا في قطاع غزة خارج مراكز الحجر الصحي. أعلنت السلطات حظر تجول لمدة 48 ساعة لإجراء التحقيق اللازم. “چيشاه -مسلك” تطالب إسرائيل بإلغاء الإجراءات العقابية وتعزيز حماية سكان القطاع.

في معبر كرم أبو سالم. تصوير: “چيشاه – مسلك”

25 آب 2020. أعلنت السلطات في قطاع غزة مساء أمس عن إصابة أربعة أفراد من نفس العائلة بفيروس كورونا. وتُعد هذه أولى حالات الإصابة بالعدوى خارج إطار مراكز الحجر الصحي التي تم تشخيصها في قطاع غزة منذ بدء انتشار الوباء حول العالم. حتى الآن، كل الحالات التي تم تشخيصها كانت من بين العائدين إلى القطاع عبر معبر إيرز ورفح. يُوجه جميع العائدين للقطاع بشكل مباشر إلى مراكز الحجر الصحي الحكومية لمدة ثلاثة أسابيع.

بناءً على هذه التطورات، أعلنت السلطات في غزة حظر تجول كامل: طُلب من جميع السكان عدم مغادرة المنازل لمدة 48 ساعة والتي ستخصص لإجراءات التحقيق اللازمة. طُلب من أي شخص ظهرت عليه أعراض المرض إبلاغ وزارة الصحة والمكوث في الحجر. المدارس، أماكن العمل، دور العبادة والمحلات التجارية أغلقت جميعها. توقفت بشكل كامل حركة المرور في معبر أيرز لتنقل الأشخاص ومعبر كرم أبو سالم لنقل البضائع. معبر رفح على الحدود المصرية مغلق معظم الأيام. على الرغم من هذه التطورات، أفادت الأنباء أن المبعوث القطري محمد العمادي سيدخل إلى قطاع غزة الليلة مع مخصصات الدعم لعشرات آلاف العائلات في غزة. كما تم الإعلان أن السلطات في غزة تقدمت بطلب إلى منظمة الصحة العالمية للحصول على مساعدات طبيّة.

يأتي هذا التطور المقلق على خلفية التصعيد الأمني، خلاله قامت إسرائيل بسلسلة من الإجراءات العقابية الجماعية التي تم تأطيرها على أنها رد على اطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة والتي تسببت بأضرار جسيمة للممتلكات في الحقول المحاذية للتجمعات السكانية الإسرائيلية بالقرب من السياج الفاصل: منذ يوم 11 آب منعت إسرائيل دخول مواد البناء؛ في اليوم التالي، يوم 12 آب، قلصت اسرائيل مساحة الصيد من 15 إلى 8 أميال بحرية؛ بتاريخ 13 آب منعت إسرائيل دخول الوقود عبر معبر كرم أبو سالم ومنذ 16 آب منعت إسرائيل الصيادين من دخول البحر. نتيجة لمنع إدخال الوقود، توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل ابتداءً من 18 آب، مما أدى إلى انخفاض حاد في إمداد الكهرباء، حيث انخفض الإمداد إلى أربع ساعات متتالية تليها ما يصل إلى 16 ساعة انقطاع، ساعات وصل الكهرباء لا تزيد عن ست ساعات يوميا. منذ يوم الأحد الموافق 23 آب منعت إسرائيل دخول جميع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم باستثناء المواد الغذائية والأدوية.

على ضوء التطورات الأخيرة، وحتى بدون صلة بها، على إسرائيل العدول فوراً عن جميع الإجراءات العقابية والسماح بالدخول الفوري للوقود والغذاء والمنتجات الأساسية وكل ما هو ضروري للحركة الاقتصادية. أيضا، على اسرائيل أن تضمن أن للسلطات في غزة جميع الوسائل اللازمة للحفاظ على صحة السكان. وكما نوه مرارًا وتكرارًا مع انتشار وباء الكورونا، ونتيجة لسنوات عديدة من الإغلاق الإسرائيلي، البنية التحتية للنظام الصحي في القطاع، بالإضافة للبنى التحتية الأخرى، غير مبنية للتعامل مع تفشي فيروس كورونا مما يضع العديد من السكان في خطر فوري ومن دون الوسائل اللازمة للحفاظ على سلامتهم. على إسرائيل الاستعداد لهذا السيناريو ونشر خطتها للتعامل مع هذه التطورات.