محطة توليد الكهرباء في غزّة أوقفت عملها إثر نقصٍ بالسولار. إسرائيل تواصل منع دخول المحروقات إلى القطاع.

محطّة توليد الكهرباء في غزّة. تصوير: “چيشاه-مسلك”

18 آب 2020. أوقفت محطّة توليد الطاقة الوحيدة في غزّة عملها صباح اليوم إثر نفاد مخزون المحروقات. تمنع إسرائيل إدخال المحروقات إلى قطاع غزّة منذ يوم الخميس (13 آب)، ضمن إجراءات عقاب جماعيّ. كذلك تمنع إسرائيل إدخال مواد البناء إلى القطاع منذ يوم الثلاثاء (11 آب)، كما منعت الصيّادين من الإبحار منذ بداية الأسبوع.

في الأيّام العاديّة، تتألف مجمل كميّة الكهرباء الواصلة لقطاع غزّة من 120 ميغا واط تُشترى من إسرائيل، وما يتراوح بين 63 و-70 ميغا واط تُنتجها محطّة توليد الكهرباء في القطاع بقوّة ثلاثة مولّدات. تعتمد المحطّة على ثلاثة خزّانات بسعة 3 مليون لتر سولار، بينما لا يزال خزّان أكبر، بسعة 10 مليون لتر، قيد البناء. تموّل قطر السولار الذي يشغّل محطّة التوليد. بحسب تقديرات محطّة التوليد سيتم تزويد الكهرباء لمدّة لا تتجاوز أربع ساعات متواصلة، بعدها انقطاعات لمدّة تتراوح بين 14 و-16 ساعة، بالمعدل من المتوقع وصول الكهرباء من 4 إلى 6 ساعات يوميًا. بسبب طبيعة الاستهلاك في فصل الصيف، من المحتمل أن تُزوّد الكهرباء أربع ساعات يوميًا فقط.

وتخوّفت مصادر في وزارة الطاقة من إمكانيّة انقطاع الكهرباء عن مستشفيات القطاع. وقد وُصلت غالبية المستشفيات بنقاط تزويد كهرباء لتأمين وصول التيار على مدار الساعة، إلا أنّه لا يزال من غير الواضح إن كانت المحطّة قادرة على تلبية المتطلّبات. كذلك يتوقّع تشويشاً في نظام تنقية الصرف الصحيّ ومضخّات شبكة المياه. وكذلك يتوقّع ألّا تصل الكهرباء لأكثر من 4 ساعات يوميًا إلى مراكز الحجر الصحيّ الحكوميّ في القطاع، حيث يمكث ألفيّ إنسان. أما في جهاز التعليم الذي فتح أبوابه مؤخرًا، فقد انتقلت مدارس كثيرة لتدريس طلّابها بورديّات. وكذلك يتوقّع تعطّل المصانع والورش.

ستضطر كل هذه المنشآت إلى الاعتماد على المولّدات البيتيّة في ظل نقص حاد بالمحروقات. تدخل كميّات سولار معيّنة من مصر إلى السوق الخاص في غزّة عبر بوّابة صلاح الدين، ولكنّها لا تعوّض عمّا مُنع دخوله من كرم أبو سالم. كلّما تواصل النقص، يتفاقم الضرر بحقّ المجتمع كلّه، ويتوقّع الإضرار بالصحّة، العمل، والعيش السليم. لا بد من التذكير بأن ظروف الحياة في قطاع غزّة صعبة أصلًا بسبب البنى التحتيّة غير الكافية وتعثّر الاقتصاد، وهذه بالأساس نتائج الإغلاق المستمر التي تفرضه إسرائيل على غزّة. في ظل أزمة تفشّي الكورونا العالميّة، وتقييدات الحركة متفاقمة الخطورة، تزداد ظروف الحياة والصحّة هشاشةً أكثر فأكثر.

على إسرائيل أن تتراجع فورًا عن خطواتها العقابيّة غير القانونيّة وعن مسّها الموجّه ضدّ حقوق الإنسان لسكّان القطاع.