تحديث المعابر: لم تتجاوز حالات الخروج عبر “إيرز” في شهر حزيران 1.5 بالمئة من معدّلها الشهريّ في 2019، أما معبر رفح فظلّ مغلقًا.

معبر إيرز. تصوير: “چيشاه-مسلك”

8 تمّوز 2020. تزامُن خطوات مكافحة تفشّي وباء كورونا مع وقف التنسيق بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل أدى إلى هبوط بنسبة 98.5 بالمئة في عدد حالات الخروج من قطاع غزّة طريق معبر “إيرز” في شهر حزيران مقارنةً بمعدّل حالات الخروج الشهريّ في العام المنصرم. وكانتلجنة الشؤون المدنيّة- وهي الهيئة المخوّلة من قبل السلطة الفلسطينيّة للتنسيق مع إسرائيل بشأن طلبات تصاريح التنقّل في غزّة- قد أوقفت التنسيق مع الجانب الإسرائيليّ يوم 21 أيّار، وذلك بحسب تعليمات الحكومة الفلسطينيّة، في إطار خطواتها ضدّ إعلان إسرائيل نيّتها ضم أجزاء منا لضفّة الغربيّة رسميًّا.

أُغلق معبر “إيرز” طوال الشهر أمام المسافرين، باستثناء المرضى في حالات خطيرة ومرافقيهم. سُجّلت حالات دخول وخروج قليلة لأجانب وفلسطينيين مواطني إسرائيل، كما سُجّل 17 خروجًا “لأهداف أخرى”. من ضمن الحالات خرج 12 مسافرًا إلى خارج البلاد عبر مطار بن غوريون. سُجّل بالمحصّلة 218 خروجًا خلال الشهر. أما من 254 دخول إلى غزّة، فإن الأغلبيّة من المرضى ومرافقيهم، العائدين بعد تلقّي العلاج الطبيّ. منذ 15 آذار، تُلزم سلطات القطاع العائدين عبر إيرز بالدخول إلى مراكز حجرٍ رسمية لمدّة 21 يومًا.

لم يُسمح هذا الشهر بالتنقّل من الأردن إلى غزّة عن طريق معبر آللنبي. كذلكتم إغلاق معبر رفح أمام المسافرين إلى مصر، ولم تُسجل أكثر من 14 حالة دخول إلى القطاع في كل الشهر. بحسب تقارير وزارة الصحّة الفلسطينيّة، تعمل في غزّة 6 مراكز حجر وتخدم 285 حالة. تعافى 57 مريضًا من أصل 72 حالة كورونا في القطاع، وتوفّيت مريضة واحدة. حتّى يوم 5 تمّوز، أُجري في القطاع 12,819 فحصًا لتشخيص الإصابات.

أعلنت إسرائيل أنّها ستمكّن التنسيق المباشر لطلبات المرضى في حالات خطيرة، ممّن يحتاجون علاجًا لا يتوفّر في القطاع لإنقاذ حياتهم. لكنّ سائر الاحتياجات الطبيّة والإنسانية وغيرها لا تتلقّى أي ردٍ رسميّ. في بداية آذار حصل6,000 من أهالي غزّة على تصاريح تاجرٍ، وكان معظمهم من العمّال الذين خرجوا للعمل في إسرائيل. إسقاطات منع خروج التجّار والعمّال محسوس في القطاع. وأفاد التجّار بأن صعوبات في إدارة العلاقات التجاريّة مع الزبائن والمزوّدين في الضفّة الغربيّة وإسرائيل بدأت تظهر. وأنّ آلاف العمّال خسروا مصادر دخلهم. مع مرور الزمن، تزداد هذه الاسقاطات خطورةً.

نذكّر أنه من واجب السلطات، إسرائيل، حماس والسلطة الفلسطينيّة أن تحمي حقوق السكّان، ومن ضمنها حقّهم في حريّة الحركة. رغم ذلك، فقد سيطرت إسرائيل لسنوات طويلة بشكلٍ حصريّ على القرارات المتعلّقة بالدخول والخروج من وإلى غزّة، وانطلاقًا من هذه السيطرة، فمن واجب إسرائيل أن تضمن حقوق أهالي غزّة، ومن ضمنها حقّهم بحريّة الحركة لقضاء احتياجاتهم الحياتيّة، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات الحذر المتّبعة من أجل مكافحة الوباء.