أوّل حالة وفاة بسبب كورونا في قطاع غزّة. عدد المرضى المشخّصين بلغ 55 مريضًا.

[إسعاف في معبر رفح. تصوير: “چيشاه – مسلك”]

25 أيّار، 2020. في الأيّام الأخيرة، ومع نهاية شهر رمضان وبداية احتفالات عيد الفطر، نشرت وسائل الإعلام عن أوّل حالة وفاة في قطاع غزّة إثر إصابةٍ بفايروس كورونا. المتوفية امرأة تبلغ 77 عامًا، وبحسب المصادر الإعلاميّة كانت تعاني من أمراض سابقة. في الأسبوعين السابقين لوفاتها مكثت المتوفية في مركز حجر في مستشفى ميداني مجاور لمعبر رفح بين غزّة ومصر. وتأتي هذه الحالة على ضوء ارتفاع في أعداد المصابين المشخّصين خلال الأسبوع الأخير في القطاع. حتّى يوم الخميس ليلًا (21.5)، بلغ عدد المصابين المشخّصين 55 مصابًا، من ضمنهم 16 متعافٍ. كل الحالات المشخّصة دخلت إلى قطاع غزّة في الأسابيع الأخيرة ومكثت في مراكز حجر أقيمت خصيصًا.

كذلك أفادت المصادر الإعلاميّة، إضافةً لارتفاع عدد المصابين، بأن سلطات حماس أعلنت عن إغلاق معابر المسافرين، إيرز ورفح، حتّى 30 حزيران، وذلك على ضوء التخوّفات من إسقاطات تفشّي أوسع للوباء في قطاع غزّة. كذلك، نشرت الحكومة تعليمات تمنع التجمّعات في الأماكن العامّة في غزّة، بما يشمل تقييدات على عدد المصلّين في المساجد وتعليمات للحفاظ على المسافة بين المصلّين.

ليس معروفًا حتّى الآن عن استثناءات بما يتعلّق بمنع التنقل عبر إيرز ورفح. وتُضاف إلى ذلك حالة من الضبابيّة في أعقاب إعلان رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عباس، يوم الثلاثاء المنصرم (19 أيّار) عن إلغاء الاتفاقيّات بين السلطة وإسرائيل والولايات المتّحدة، وذلك ردًا على نيّة إسرائيل الفوريّة ضم أجزاء من الضفّة الغربيّة بدعمٍ أمريكيّ. بحسب أقوال عبّاس، سيتوقّف في إطار ذلك كل التنسيق الأمنيّ بين السلطة وإسرائيل، وهو التنسيق الذي تترتّب من خلاله، ضمن أمور كثيرة، حركة الناس والبضائع من وإلى قطاع غزّة. ذكرت مصادر في قطاع غزّة لـ”چيشاه – مسلك” أن السلطة الفلسطينيّة أصدرت تعليمات لموظفيها بوقف التنسيق مع إسرائيل. لم تتضح حتى اللحظة إسقاطات هذه التعليمات في أرض الواقع.

على ضوء سيطرة إسرائيل المستمرّة على ما لا يُحصى من مجالات الحياة اليوميّة في غزّة، تقع على إسرائيل مسؤوليّة الحفاظ على حقوق سكّان القطاع وتأمين ظروف الحياة الأساسيّة. يجدر التذكير أيضًا بأن من واجب جميع السلطات، إسرائيل حماس والسلطة الفلسطينيّة، الحفاظ على حقوق السكّان، ومن ضمنها الحق لحريّة الحركة. يُمنع أن تُستخدم الحقوق الأساسيّة للمدنيين في غزّة كأوراق ضغطٍ ومساومة سياسيّة.

تواصل جمعية “چيشاه – مسلك” متابعة الوضع في قطاع غزّة بقلقٍ، لا سيما فيما يتعلّق بوضع الحركة في المعابر. نطالب إسرائيل بنشر خطة لمواجهة تفشّي وباء كورونا بشكلٍ طارئٍ، وعقد جلسةٍ للجنة الكنيست الخاصّة لشؤون مواجهة وباء كورونا، لتنظر في خطواتٍ لمنع الانهيار الاقتصاديّ والحفاظ على الأمن الغذائيّ في القطاع.