تحديث المعابر: يستمر قطع العلاقات بين الارتباط الإسرائيليّ ولجنة الشؤون المدنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة في غزّة. حركة البضائع مستمرّة كالعادة.

الجانب الفلسطيني من معبر ايرز. تصوير: اسماء الخالدي

1 حزيران 2020. تلقّت لجنة الشؤون المدنيّة الفلسطينيّة في غزّة، المسؤولة عن تنسيق طلبات خروج الأشخاص من غزّة إلى إسرائيل، تعليمات من الحكومة الفلسطينيّة بقطع كل الاتصالات مع الجهات الإسرائيليّة، وذلك يوم 21 أيّار. وصدرت التعليمات في إطار قرار السلطة الفلسطينيّة وقف التنسيق الأمنيّ والمدنيّ مع الجهات الإسرائيليّة، وذلك في إطار الخطوات التي تتخذها السلطة ضد نيّة إسرائيل ضم أجزاء من الضفّة الغربيّة بشكلٍ رسميّ.

حركة المعابر مقيّدة أصلًا في الأيّام الأخيرة، ومحدودة بخروج عدد قليل من المرضى الذين يحتاجون علاجًا طارئًا، ومعهم مرافقيهم. لا خروج في هذه الأيّام، لا لحاجات إنسانيّة، ولا لرجال الأعمال والعمّال.

تعني تعليمات السلطة هذه أن موظّفي لجنة الشؤون المدنيّة توقّفوا عن تلقّي طلبات جديدة لتصاريح خروج من غزّة، وكذلك توقّفوا عن معالجة الطلبات العالقة، كذلك توقّفوا عن أي عمل مقابل منسّق أعمال الحكومة الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة ومكتب التنسيق والارتباط الإسرائيليّ – غزّة. وأفاد موظّفون في اللجنة أنّهم يحوّلون لإسرائيل طلبات من شأنها إنقاذ حياة الإنسان فقط، وهي حالات تحوَّل من قبل المستشفيات في غزّة. أما مرضى آخرين، ممن يحتاجون علاجًا لإنقاذ حياتهم خارج القطاع، فيتلقّون الآن أجوبة بشأن طلباتهم عبر منظّمات حقوق الإنسان، عبر المستشفيات، أو من قبل الجانب الإسرائيليّ مباشرةً.

من جهتها قالت مديرة جمعيّة “العون والأمل”، إيمان شنن، التي تعمل على دعم النساء مريضات السرطان، أن إسقاطات القرار لا تزال غير واضحة. في هذه الأيام، بسبب التخوفات من تفشي وباء كورونا، يتوفّر جزء من علاجات مرضى السرطان التي لم تكن متوفرة سابقًا في القطاع. من جهة أخرى، العديد من المرضى بحاجة للخروج لتلقّي العلاج، لكنّهم يفضّلون عدم الخروج خوفًا من العدوى، أو بسبب فرض 21 يوم حجر صحيّ بعد عودتهم. “الحالة مركبة”، تقول إيمان شنن في حديثٍ مع “چيشاة-مسلك”، “وأنا قلقة على من يحتاجون علاجات الأشعة غير المتوفرة في غزّة.”

وأفادت وزارة الاقتصاد في القطاع أن حركة البضائع من وإلى القطاع لم تتأثر من قرار وقف التنسيق، ويتواصل التنسيق عن بُعد بشكلٍ رتيب.

ومن الجدير بالذكر أن التنقل عبر معبر إيريز قُلص منذ 8 آذار. في 12 آذار أُغلق معبر رفح لخروج الأشخاص من غزّة إلى مصر، وبعد أسبوعين أغلق أمام الوافدين أيضًا. بعدها، فُتح المعبر مرتين، في نيسان وأيّار، جزءًا من خطة لتمكين عودة العالقين من مصر إلى القطاع بشكلٍ منظّم على ضوء تفشّي الكورونا. أما معبر إيريز ففُتح مرّتين أمام الوافدين من الأردن عبر جسر آلنبي إلى غزّة. إثر عدد المصابين الكبير بين العائدين في أيّار، قرّرت وزارة الداخليّة في غزّة وقف عودة السكّان حتّى 30 حزيران.

حتّى الآن، شًخصت في القطاع 61 حالة إصابة بفايروس كورونا. توفّيت امرأة واحدة جراء المرض، وشُفي 18 مصاب. 1,492 إنسان موجودين في الحجر الصحيّ في 13 منشأة.

تتابع جمعيّة “چيشاة-مسلك” التطوّرات بقلق، وتذكّر بأن السيطرة الإسرائيليّة المستمرّة على غالبيّة مجالات الحياة اليوميّة في غزّة، تحتّم على إسرائيل تحمّل مسؤوليّاتها والحفاظ على حقوق سكّان القطاع وشروط الحياة الأساسيّة. كذلك نذكّر بأن كل السلطات، إسرائيل، حماس، والسلطة الفلسطينيّة، مطالبة بالدفاع عن حقوق السكّان، ومن ضمنها الحق بحريّة الحركة والتنقل. يُمنع أن تُستخدم هذه الحقوق الأساسيّة كأدوات مساومة سياسيّة على حساب المدنيين في القطاع.