استئناف دخول معدات الاتصالات للقطاع، بكميات أقل بكثير من المطلوب

محل لبيع الهواتف الخليويّة في غزة. تصوير: أسماء الخالدي

10 أيار 2002. بعد أن منعت إسرائيل في 10 شباط بشكل جارف دخول أي نوع من أنواع أدوات الاتصالات والمعدات المرافقة لها، أجهزة الكتورونيّة – حواسيب نقالة، طابعات وهواتف خليويّة، سماعات أذن، كوابل، شواحن للهواتف النقالة، ولوازم أخرى- دخلت تلك المعدات مجددًا إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم خلال شهر نيسان.

وقد علّل منسّق أعمال الحكومة الإسرائيليّة في المناطق الفلسطينيّة قرار المنع بأنه يأتي ردًا على سرقة مخازن شركة الاتصالات الفلسطينيّة بالتل في القطاع، والتي نسبها لنشطاء حركة حماس. وقد حذرت جمعية “چيشاه – مسلك” في رسالة إلى وزير الأمن الإسرائيلي في 6 نيسان أنه في ظل ظروف العزل الاجتماعي التي طبقت أيضًا في قطاع غزّة في إطار محاربة تفشي فايروس الكورونا، فإن المنع يعتبر عقابًا جماعيًا غير قانونيّ.

ويقول رامي أبو العون، رئيس اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينيّة، بيتا، أنه خلال الأشهر الأخيرة قدمت شركات كثيرة في غزة طلبات لتنسيق دخول معدات اتصالات للقطاع، بقيت غالبيتها دون رد من قبل إسرائيل.  فقط شركتان من الشركات الكبيرة نجحتا بإدخال حواسيب نقالة خلال شهر نيسان.

وقال أبو العون لجمعية “چيشاه – مسلك” أنه قبل فرض المنع، استغرقت عملية التنسيق لدخول المعدات لغزة قرابة الاسبوع، لكن اليوم ليس واضحًا بموجب ماذا تختار إسرائيل على أي المعدات توافق ولصالح من تمنح الموافقة. الاحساس السائد هو أن القرارات تتخذ بشكل تعسفيّ وعشوائي.  على سبيل المثال، تمت المصادقة على طلب واحد لدخول كوابل شبكات الانترنت، لكن لم يتم المصادقة على طلبات أخرى لدخول كوابل مشابهة. طلبان لدخول حواسيب نقالة حظيا بالمصادقة فيما طلبات أخرى لم تحظ. وأضاف أبو العون أن شركات كثيرة تنتظر دخول بضائع التي تمت المصادقة عليها قبل فرض المنع، والتي لا تزال مخزّنة في إسرائيل، على نفقة التجار.

في بداية نيسان نشرت “چيشاه – مسلك” عن الأضرار المباشرة والفوريّة لقرار منع دخول المعدات، التي يعتاش من بيعها واستخدامها الكثيرون في القطاع. استمرار عمل المنظومات الاقتصاديّة والصحيّة، وبالطبع قطاع الاتصالات، متعلق بهذه المعدات، وكذلك قدرة السكان على التعامل مع احتياجات ملحة كالتعلم والعمل عن بعد. من الواضح أن إسرائيل تراجعت عن المنع غير المعقول على دخول المعدات إلى القطاع، والآن عليها أن تضمن أن يتم دخولها بشكل سلس وسريع وفقًا للاحتياجات، وبدون أي عوائق أخرى عدا الفحوصات العينيّة. على إسرائيل إتاحة المجال للسكان للعيش بظروف طبيعيّة بقدر الإمكان تحت الظروف التي لا تزال تفرض علينا جميعًا.