جمعية “چيشاه – مسلك”: على إسرائيل تقع مسؤولية حماية صحة سكان غزة أيضًا

23 آذار 2020. ظهور الحالات الأولى من المرض في قطاع غزة نتيجة التعرض لفايروس الكورونا يثير القلق بشكل خاص، وذلك نظرًا للظروف القائمة في القطاع. بعد عشرات السنين تحت الاحتلال، من ضمنها 13 سنة من الإغلاق الخانق، باتت البنى التحتية في القطاع متهالكة وغير كافية مما يشكل خطرًا على حياة السكان في ظل تهديد الوباء.

على مدار سنوات تفرض إسرائيل تقييدات على تنقل مليوني إنسان سكان القطاع، بواسطة استخدام منظومة التصاريح التي كان لها دورًا مركزيًا في تدهور ظروف الحياة في غزة. لا يوجد في قطاع غزة مياه صالحة للشرب في البيوت، وتزويد الكهرباء للبيوت يكون في جزء من ساعات اليوم فقط، كما أن الجهاز الصحي يعاني الكثير من النواقص، الاقتصاد متعثر ونسب البطالة عالية جدًا.

السيطرة الإسرائيليّة المستمرة منذ سنوات طويلة على جوانب كثيرة من حياة سكان قطاع غزة، تفرض عليها مسؤوليّة الاهتمام بأن تكون في قطاع غزة ظروف حياتيّة لائقة. بدلاً من ذلك، اختارت إسرائيل سياسة معاكسة. سكان قطاع غزة اليوم لا يملكون الأدوات للتعامل مع أزمة بهذا الحجم الذي يهدد حياتهم.

وفي ظل الخطر الحقيقي لانتشار الوباء، يتوجب على كافة الجهات المسؤولة، إسرائيل وكذلك الحكومات في غزة والضفة، الاهتمام بأن يحصل السكان على كافة اللوازم الضرورية للحفاظ على صحتهم. وزارة الصحة في غزة توجهت للمجتمع الدوليّ للانضمام للمطلب بإزالة الإغلاق الإسرائيليّ المفروض على القطاع، وذلك نظرًا للنقص الكبير بأجهزة التنفس الصناعيّ، وحدات العناية المكثفة، أدوية ومعدات وقاية، وبهدف رفع الجاهزية للتعامل مع الوباء في حال انتشاره.

“چيشاه – مسلك” تطالب إسرائيل بإزالة الإغلاق بشكل كامل، والسماح بدخول كافة المعدات والمواد الحيوية إلى قطاع غزة، ويشمل تلك التي تعتبرها إسرائيل “مزدوجة الاستخدام”، وبضمنها الأجهزة الطبية وأجهزة الاتصالات، وكذلك المعدات والمواد الخام الضرورية لاستمرار النشاط الاقتصادي. على إسرائيل أيضًا الغاء التقييدات على خروج البضائع.

النقص في الأدوات المطلوبة لمواجهة الوباء ملحوظ في أماكن كثيرة في العالم، أيضًا في إسرائيل. مع ذلك، على إسرائيل تقع المسؤولية للاهتمام بصحة سكان القطاع، نتيجة السيطرة التي تحتفظ بها لنفسها على حياة سكانه.