إغلاق شامل لمعبر إيريز أمام حركة الأشخاص تخوّفًا من وباء “كورونا”

 

معبر إيرز. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

10 آذار، 2020. يوم الخميس، ومع رفع الإغلاق الشامل الذي فُرِض على الأراضي المحتلّة بسبب عطلة عيد المساخر، سيُفرض الإغلاق مجددًا تخوّفًا من انتشار وباء “كورونا”. وذلك بحسب ما أُبلغت هيئة الشؤون المدنيّة في غزّة. حركة الأشخاص خروجًا من قطاع غزّة ستقتصر على المرضى ومرافقيهم، حملة المواطنة الإسرائيليّة، والفلسطينيين المسجّل عنوانهم في الضفّة الغربيّة، كما الحالات الإنسانيّة الاستثنائيّة والمواطنين الأجانب. معبر إيريز للأشخاص سيكون مفتوحًا للخروج من القطاع من الساعة 7:30 صباحًا وحتّى 12:00 ظهرًا، ولدخول الأشخاص إلى غزّة حتّى السابعة مساءً.

سيقتصر الدخول إلى القطاع على الفلسطينيين سكّان القطاع. لن يُسمح لمواطنين أجانب بدخول القطاع إلا بتنسيق خاص. تبرّر إسرائيل تقييدات الحركة هذه على أنّها خطوات وقائيّة تخوّفًا من انتشار الوباء الذي يُسمّى رسميًا “كوفيد 19”. سُجِّلت حتّى الآن حالات مرضيّة في إسرائيل والضفّة، إنما لم تسجّل في القطاع.

معنى هذه السياسة الجديدة منع 6,000 من سكّان غزّة الحاصلين على تصاريح تجّار من الخروج إلى العمل وإدارة أشغالهم، كما منع آخرين ممن يستوفون المعايير الضيّقة التي تفرضها إسرائيل، إن كانت لأسباب عائليّة، استكمالات مهنيّة أو مقابلات في القنصليّات.

أقامت السلطات في غزّة منشأة حجر صحيّ بجانب معبر رفح للعائدين من الدول التي يُقدّر أن تكون على درجة خطورة عالية. ويلتزم الوافدون الآخرون بالحجر المنزليّ. يعمل معبر رفح منذ الصباح بشكل اعتياديّ. وعاد معبر كرم أبو سالم للبضائع يعمل بشكلٍ اعتياديّ بعد إغلاق عيد المساخر.

أقيمت منشأة طبيّة إلى جوار معبر رفح بمساعدة منظمة الصحّة العالميّة، تحسبًا لانتشار المرض. وتحتوي المنشأة على وحدة عناية مكثّفة فيها 36 سريرًا، وإلى جانبها 30 سرير لمرضى الحالات المتوسّطة. في حديثٍ مع “چيشاه-مسلك”، قدّر د. عائد ياغي، مدير جمعيّة الإغاثة الطبيّة في غزّة، أنّ غزّة ستعاني من نقص في مستحضرات التعقيم والكمّامات. مياه الشرب في غزّة خطرة صحيًا ومنظومة معالجة المياه العادمة غير كافية. بحسب د. ياغي، فإن المخاوف من انتشار الوباء، خاصةً في ظل البنية التحتيّة المتردية، تثير قلقًا كبيرًا بين الناس.

السيطرة البارزة التي تمارسها إسرائيل على شتّى مجالات الحياة اليوميّة في قطاع غزّة تحمّلها مسؤوليّة سير الحياة بشكلٍ منتظم، حتّى في مثل هذه الأزمنة العسيرة. على إسرائيل أن تتأكّد من الإجابة على حاجات سكّان القطاع، وأن تعتمد تفسيرًا أوسع لمعايير إصدار التصاريح في إطار إجراءات الوقاية الشرعيّة لأجل سلامة الجمهور.