تعقيب “چيشاه – مسلك” على نشر “خطة السلام”

الأربعاء، 29 كانون ثاني، 2020. “خطة السلام”، التي تم الكشف عنها يوم أمس في العاصمة الأمريكيّة واشنطن، تسعى لتثبيت واقع التجزئة والعزل والفصل الذي يعيشه الفلسطينيون في المناطق المحتلة. استمرار السلب والاحتلال لن يؤدي إلى إحلال السلام بل إلى استمرار الصراع.

تقوم جمعية “چيشاه – مسلك” بمتابعة وتحليل التقييدات التي تفرضها إسرائيل على حرية التنقل من وإلى قطاع غزة، حيث تدعي إسرائيل أنها أنهت سيطرتها على القطاع قبل 15 عامًا. خلال هذه السنوات ثبت أن السيطرة الإسرائيليّة على المجال الجويّ، البحريّ والبريّ، وعلى معابر الأشخاص والبضائع، تمنحها إمكانية فرض عقاب جماعيّ على سكان قطاع غزة لأسباب مختلفة، وهي تقوم بذلك فعلاً مرة تلو الأخرى.

السيطرة على إمكانية تنقل أبناء مجتمع معين تعني السيطرة على حياتهم. التقييدات الشاملة التي تفرضها إسرائيل على تنقل الأشخاص ونقل البضائع من وإلى القطاع، تمنع أي إمكانية لتطوير اقتصادي وتحكم على السكان الفلسطينيين العيش في ظروف غير مرضية. التقييدات على التنقل هي الواقع اليومي، روتين عنيف، وهي تمنع السكان من إمكانية الوصول إلى أماكن عمل، مؤسسات تعليميّة وعلاج طبيّ، كما أنها تفرّق عائلات وشرائح اجتماعية مختلفة.

التلميحات حول إمكانية بناء جسور أو أنفاق للربط بين أشلاء مجتمع محروم من الحقوق الأساسية، واستمرار السيطرة على مصيره، ليست رؤية جديرة بالاحترام، بل تذكير بالبندستونات التي سجنت وعزلت داخلها جنوب أفريقيا المواطنين السود خلال حقبة الأبارتهايد.

“الخطة” لا تقدم أي حل للغبن المستمر، والذي بموجبه حقوق الإنسان الخاصة بملايين الفلسطينيين تسلب منهم. جمعية “چيشاه – مسلك” ستستمر بالدفاع عن الحق بحرية التنقل، والذي يشكل الأساس للحق بكسب الرزق، الحياة العائليّة والحياة الكريمة. حل حقيقيّ للصراع لن يأتي بالفرض، وإنما من خلال إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الإنسان لكافة سكان المنطقة.