إسرائيل تعلن عن تقليص مساحة الصيد أمام شواطئ غزّة كخطوةٍ عقابيّة

סירות דיג בנמל עזה, 2019. צילום: אסמאא ח'אלידי

ميناء غزة, 2019. تصوير: أسماء الخالدي

19 كانون أوّل 2019. أعلن منسّق أعمال الحكومة الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة هذا الصباح عن تقليص مساحة الصيد أمام شواطئ غزّة، وذلك “حتّى إشعار آخر”. وعُرضت الخطوة باعتبارها ردًا على إطلاق القذائف من قطاع غزّة إلى إسرائيل. منعت إسرائيل تجاوز الصيّادين مسافة 10 أميال بحريّة جنوب وادي غزّة. ومن الوادي شمالاً تتقلص المساحة تدريجيًا حتى 6 أميال بحرية عند ميناء غزة وتبقى كذلك حتى الحدود الشماليّة لمنطقة الصيد.

من جهته أفاد زكريّا بكر، رئيس لجنة الصيّادين في اتحاد لجان العمل الزراعيّ، بأنّ كميّة الأسماك التي تم اصطيادها في الأيّام الأخيرة كانت كبيرة وناجحة. صعّدت إسرائيل التقييدات التي تفرضها على مجال الصيد آخر مرّة في 12 تشرين ثاني من العام الجاري. وفي 14 تشرين ثاني، بعد ظهر اليوم، أعلنت عن السماح بالخروج حتّى 15 ميل بحريّ. القرار الصادر اليوم هو التغيير التاسع عشر الذي تُجريه إسرائيل بما يتعلّق بمساحة الصيد خلال العام 2019 فقط، والمرّة التاسعة التي تقرّر فيه أن تقلّص مجال الصيد الذي تعتمده.

أدّت التقييدات المتواصلة التي تفرضها إسرائيل على الصيد إلى أضرار جسيمة لهذا المجال العريق. بحسب معطيات الأمم المتّحدة فإن عدد الصيّادين تقلّص من 10 آلاف صيّاد تقريبًا في العام 2000، إلى 2,700 صيّاد مسجّلين اليوم، ومن ضمنهم 2,000 فقط يعملون في المجال بشكلٍ منتظم.

إطلاق النار المتعمّد باتجاه تجمّعات المدنيين يشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدوليّ ويمكن اعتباره جريمة حرب. لعبة إسرائيل في مجال الصيد تشكّل عقوبة جماعيّة، غير قانونيّة، لشريحة واسعة من المدنيين بسبب أفعالٍ لا يدّعي أحد صلتهم بها. تقليص مجال الصيد هو قرار تعسفيّ، يمسّ مسًا سافرًا بأحد المجالات الأكثر صعوبة في القطاع.