عيد الميلاد المجيد على الأبواب وإسرائيل لم تُعلن إن كانت ستسمح للمسيحيين سكان غزّة بقضاء العيد مع عائلاتهم

شجرة عيد الميلاد في غزة ، كانون أوّل 2019. تصوير : محمود عجور، apa

شجرة عيد الميلاد في غزة ، كانون أوّل 2019. تصوير : محمود عجور، apa

11 كانون أوّل، 2019. يبلغ عدد الفلسطينيين المسيحيّين في قطاع غزّة قرابة 1,000 نسمة. ويعلن منسّق الحكومة الإسرائيليّة مرّتين كل عام، في عيد الميلاد وفي عيد الفصح، عن مخصص اعتباطيّ من ـ”تصاريح العيد”. بحيث يتمكّن المسيحيّون في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة من الاحتفال إلى جانب عائلاتهم المجزّأة بين شطريّ المنطقة الفلسطينيّة. كما تمكّنهم من زيارة الأماكن المقدّسة في بيت لحم، الناصرة، القدس وأماكن أخرى. وقد حدث في السابق أن امتنعت إسرائيل عن إصدار التصاريح بتاتًا، او أنّها أصدرت تصاريح لجزءٍ من أبناء العائلة دون الآخر.

رغم حاجة العائلات للتحضير مسبقًا لأيّام العيد وللسفر، ورغم أنّ مواعيد الأعياد معروفة مسبقًا، يختار منسّق أعمال الحكومة أن يماطل في الإعلان عن مخصص التصاريح حتّى اللحظة الأخيرة. وقد حصل في أكثر من مرة أن تم الإعلان عن هذا المخصص بعد انتهاء العيد. لا يُمكن البدء بعمليّة الفحص التفصيليّ لمقدّمي طلبات التصاريح إلا بعد الإعلان عن المخصص و”التسهيلات” التي تقرّها وزارة الأمن. كما أن عمليّة الفحص تتطلّب وقتًا إضافيًا، وهو ما يقصّر الوقت المتاح للاستئناف على القرارات.

وتقوم جمعية “ﭼيشاه – مسلك” مرّتين بالتنبيه إلى ضرورة الاستعداد لإصدار التصاريح قبل الأعياد بمدة. في 7 تشرين ثاني أرست الجمعية تذكيرًا بهذا الشأن إلى مكتب المنسّق. من جهته بعث المنسّق ردًا مفاده أنّ “جهودًا تُبذل من أجل نشر الإعلان مسبقًا حتّى يعلم السكّان ويتمكنوا من تقديم الطلبات بالوقت الملائم”. منذ تلك الرسالة مرّت ثلاثة أسابيع. في 4 كانون أوّل أرسلت جمعية “ﭼيشاه – مسلك” رسالةً إلى وزارة الأمن تطالب بنشر قرار الوزير بخصوص العيد.

كذلك توجّهت النائبة عايدة توما-سليمان هذا الصباح إلى نائب وزير الأمن، آفي ديختر، تطالبه بنشر خطوات الوزارة المتعلقّة بالعيد. وطالبت توما-سليمان في توجّهها ألّا تُفصَل العائلات في العيد بحيث يحصل جزء من أبناء العائلة على تصريح ولا يحصل عليه الجزء الآخر، كما حدث في سنوات سابقة.

الحق بحريّة الحركة والتنقل، مثل الحق بحريّة العبادة والحياة العائليّة، هي حقوق ثابتة لكل إنسان. تواصل إسرائيل التعامل مع تصاريح الخروج في فترة الأعياد ليس باعتبارها حقًا للناس، إنما باعتبارها “بادرة حسن نيّة”. أما عمليًا، فإن إصدار التصاريح أو منعها باتت وسيلة ضغط تُستخدم مرارًا بحق الفلسطينيين الخاضعين للسيطرة الإسرائيليّة. إن الاستهتار المستمر باحتياجات الناس يشير إلى المزيد من التقييدات المنهجيّة على إمكانيّة التنقلبين أجزاء المناطق الفلسطينيّة، وإلى المس بحريّة العبادة وبالحق بالحياة العائليّة، وإلى تصعيد في سياسة الفصل الإسرائيليّة.