المحكمة العليا تُلزِم وزارة الداخليّة بتسجيل الزواج بين مواطنين إسرائيليين وأجانب بشكلٍ فوريّ عدم التسجيل ينتهك حق الفلسطينيين مواطني إسرائيل المتزوجين من شخص من غزّة

نافذة عرض في غزة. تصوير: إدوارو سوطرس خليل

نافذة عرض في غزة. تصوير: إدوارو سوطرس خليل

27 تشرين ثاني، 2019.  في ختام إجراء قضائيّ استمر أربع سنوات ونصف، قبلت المحكمة الإسرائيليّة العليا التماس جمعيّة “ﭼيشاه-مسلك” ضد وزارة الداخليّة. وقد ألزمت المحكمة وزارة الداخليّة بتسجيل الزواج بين مواطنين إسرائيليين وأجانب بشكلٍ فوريّ بعد تقديم شهادة الزواج للوزارة. قبل تقديم الالتماس المبدئيّ، سجّل موظّفو السجل السكانيّ الحالة الشخصيّة لهؤلاء الأزواج بأنّها “قيد الفحص”، لمدّة عام ونصف. بعد تقديم الالتماس، قصّرت وزارة الداخليّة فترة “الفحص” لنصف الفترة المذكورة (ثلاثة شهور)، إلا أنّ الوزارة استمرت في الدفاع عن هذه الممارسة المؤذية أمام المحكمة.

وشدّدت جمعية “ﭼيشاه-مسلك” في التماسها أن البند الذي يسمح بتسجيل “قيد الفحص” بدلًا من “متزوّج” في خانة الحالة الشخصيّة يناقض القانون. وذلك لأنّ موظّف التسجيل ليس مخولًا برفض طلب لتغيير في تفاصيل الهويّة عندما يكون التغيير مدعومًا بوثائق رسميّة – مثل شهادة زواج. واضاف الالتماس أنّ ممارسة موظّفي السجل السكّانيّ تمس بكرامة الإنسان وحقّهم بالمساواة، بحيث أن المواطنين الإسرائيليين المتزوّجين من بعضهم البعض تُعدّل حالتهم الاجتماعيّة فورًا، دون فترة انتظار. ليس لتعليمات تسجيل “قيد الفحص” أي هدف، حيث لا يجري خلال فترة الانتظار أي فحص، ويجري التعديل في نهاية الفترة دون علاقة للحيثيّات.

يمس هذا البند بحقوق عموم المواطنين الإسرائيليين المتزوّجين من مواطنين أجانب. وقد رأت جمعيّة “ﭼيشاه-مسلك” بهذا الإجراء مسًا مضاعفًا بحقوق الفلسطينيين مواطني إسرائيل المتزوّجين من سكّان قطاع غزّة. إذ لا تسمح الدولة لهؤلاء الأزواج بممارسة حياتهم الزوجيّة والعائليّة إلا داخل قطاع غزّة. المواطن الإسرائيليّ يحتاج تصريحًا من القائد العسكريّ للدخول إلى غزّة، وهو تصريح لا يصدر إلا إذا سُجّل المواطن متزوّجًا في بطاقة الهويّة. لذلك، يعوّق البند بشكلٍ جديّ لقاء الأزواج، ويمس بحريّة الحركة وبحقّهم في الحياة العائليّة.

في ختام قرار المحكمة، كتب القاضي حنان ملتسر في حكمه: ” بعد التحقّق من الشهادة الرسميّة التي يقدّمها مقدّم الطلب، بحسب الأنظمة الإداريّة للسلطة، وبعد التحقّق من عدم وجود أي إشكال في الشهادة، وأنّها لا تحوي أي معلومة غير صحيحة (على مستوى الحقائق) بشكل واضحٍ وجليّ يتطلّب إجراء المزيد من الفحوصات – على الموظّف أن يسجّل التعديل في الحالة الشخصيّة لمن يقيم في إسرائيل، دون علاقة بالسؤال إن كان الزوج مواطنًا أم غير مواطنٍ، وعلى أيّ حال فإن الموظّف ليس بيده صلاحية تغيير الحالة الشخصيّة لـ”قيد الفحص”.بالإضافة لذلك، ألزمت المحكمة الدولة بدفع تكاليف المحكمة للملتمس، جمعيّة “ﭼيشاه-مسلك”، بقيمة 15 ألف شيكل.

لقراء قرار المحكمة كاملًا (بالعبريّة): اضغط/ي هنا