مديرة “ﭼيشاه – مسلك” أمام مجلس الأمن: عزل قطاع غزة يشكل عائقًا أمام السلام ليس أقل من المستوطنات في الضفة الغربيّة

مديرة "ﭼيشاه – مسلك"، تانيا هاري، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. تصوير البعثة البريطانية للأمم المتحدة

مديرة “ﭼيشاه – مسلك”، تانيا هاري، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. تصوير البعثة البريطانية للأمم المتحدة

21 تشرين ثاني، 2019. استضاف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيو يورك يوم أمس الأربعاء مديرة جمعية “ﭼيشاه – مسلك”، تانيا هاري، لتقديم مداخلة حول الأوضاع في قطاع غزة. وقد شددت هاري خلال خطابها على الأضرار الجسيمة الناجمة عن التقييدات الشاملة التي تفرضها إسرائيل على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزة – خصوصًا بين غزة والضفة الغربيّة- وذلك كجزء من “سياسة الفصل” الإسرائيلية. وقالت هاري أنه خلال السنوات الماضية، أدخلت تغييرات على نظام التصاريح الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، ” لكن الصورة العامة ظلت كما كانت: إسرائيل تؤمن أن بمقدورها أن “تدير” الوضع الإنساني في غزة، ولها مصلحة بالحفاظ على الفصل السياسي والجغرافي للفلسطينيين، بحيث يسهل عليها المضي قدمًا في ضم الضفة الغربيّة.”

وتطرقت هاري في معرض حديثها إلى عدد من القضايا التي عالجتها جمعية “ﭼيشاه – مسلك” خلال السنة الأخيرة: نساء تم رفض طلباتهن للخروج من غزة للمشاركة في منتدى سياسات بخصوص غزة، وذلك بادعاء أن للنساء “دور هامشي في الاقتصاد”، وبالتالي ليس هنالك أهمية لمشاركتهن في نقاش بخصوص تحسين الوضع الاقتصادي; وإلى الصعوبات غير القابلة للتجاوز التي تضعها إسرائيل أمام صاحب مصنع للكعك، الذي يسعى لبيع منتجاته في الضفة الغربية; إلى شاب من سكان غزة، الذي رغم تقديم التماسين للمحكمة واستئناف للمحكمة العليا، ترفض إسرائيل طلبه بالخروج لزيارة والده الذي تعرض لجلطة دماغية أدت لشلله، وذلك بادعاء أنه “ليس مريضًا بما فيه الكفاية”. واضافت هاري أن “هذه القصص ليست مجرد عوارض جانبية مؤسفة للصراع، بل هي تجسيد للإصرار الإسرائيليّ للحفاظ على السيطرة في الضفة الغربية في حين تستمر بعزل فلسطينيي غزة.”

وقد جرى النقاش في ظل الإعلان الأمريكي هذا الأسبوع، والذي بموجبه لم تعد الولايات المتحدة تعتبر المستوطنات الإسرائيليّة في الضفة الغربيّة على أنها غير قانونيّة. وتطرقت هاري لهذا الموضوع وقالت، أتوقع أن العديد من مندوبي الدول الأعضاء سيذكرون بأن المستوطنات تقف عقبة أمام تحقيق السلام. “أتوجه إليكم بأن تنتبهوا بأن عزل غزة يشكل عائقًا ليس أقل أهمية، الذي يزداد خطورة بسبب الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ، لكن أيضًا يتم تخليده بسبب القرارات الإسرائيليّة.” وفي هذا السياق اقتبست من أقوال رئيس الحكومة الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، الذي قال أن الحفاظ على الفصل بين السلطة الفلسطينيّة في رام الله وحماس في غزّة “يساعد على وقف الإمكانية لإقامة دولة فلسطينيّة.”

“بقاء الاحتلال يؤدي إلى عملية تآكل في القيم، وبالتالي إلى تقوض مبادئ كونيّة من الأمن وحوق الإنسان، والتي تشكل الأساس الذي أقيمت عليه المؤسسة التي نجلس بها الآن” قالت هاري، وعرضت عدد من الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين حياة سكان المنطقة وتعزيز الاستقرار فيها، ومن ضمنها: “بدل السياسة التي تتيح الحد الأدنى المطلوب لمنع كارثة، نحن نؤمن أنه على المجتمع الدولي التصميم على أن تسمح إسرائيل بالإمكانيات الأوسع، مع الحفاظ على حقها بالإجراءات الأمنية الضرورية والمعقولة.”

“كثيرون في إسرائيل ربما سيرون بظهوري هنا اليوم كعمل يدل على عدم الوفاء، لأنهم علمونا بأن الخيار المتاح هو إما نحن أو هم. للحقيقة، الواقع عكس ذلك. رفاهية الإسرائيليين والفلسطينيين مرتبطة سويًا، وعلينا التعامل مع أمن الفلسطينيّ كما نتعامل مع أمن الإسرائيليّ.”

للخطاب الكامل يرجى الضغط هنا

لمشاهدة الفيلم اضغطوا هنا.