رغم وقف اطلاق النار، اسرائيل لا تزال تقيّد عمل معابر غزّة

ميناء الصيادين في غزة، 2016. تصوير: “ﭼيشاه – مسلك”

14 تشرين ثاني 2019. نشرت وسائل إعلام عن التوصل إلى اتفاق وقف اطلاق نار بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي، بعد يومان من القتال الذي اندلع في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وأدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصًا في القطاع، من ضمنهم ثلاثة أطفال. ردًا على ذلك، مئات الصواريخ والقذائف أطلقت باتجاه إسرائيل، وأدت إلى عشرات الإصابات.

ورغم التقارير في وسائل الإعلام عن التهدئة، استمر صباح اليوم إغلاق معبر كرم أبو سالم لنقل البضائع بالاتجاهين، باستثناء الوقود الممول من قبل قطر، والمخصص لتشغيل محطة توليد الطاقة في القطاع، وكذلك غاز الطهي. ويلحق إغلاق المعبر أضرارًا مالية بالغة، خصوصًا بالمزارعين وتجار المنتجات الزراعية.

كما استمر إغلاق معبر إيرز لتنقل الأشخاص، باستثناء مرضى السرطان الذين يخرجون للحصول على علاجات غير متوفرة في قطاع غزة، الفلسطينيين مواطني إسرائيل والأجانب، شريطة تنسيق وصولهم إلى المعبر مسبقًا. ويُسمح بدخول سكان القطاع، الأجانب والفلسطينيين مواطني إسرائيل الذين يحملون تصاريح ملائمة، شريطة تنسيق وصولهم للمعبر مسبقًا. هذه هو اليوم الثالث على التوالي الذي تعمل به المعابر بشكل مقلص أكثر حتى من الأيام العادية.

منذ صباح يوم الثلاثاء منعت إسرائيل صيادي غزة من الدخول للبحر من ميناء غزة شمالًا بشكل مطلق. جنوب ميناء غزة، تم تقييد المسافة المسموحة للإبحار إلى ستة أميال بحريّة. وفي الساعات المتأخرة من بعد ظهر اليوم، أعلنت إسرائيل عن السماح للصيادين بالإبحار لمسافات تتراوح بين 9-15 ميلاً بحريًا، بموجب الخريطة التي كانت معتمدة قبل التصعيد الأخير.

نود أن نؤكد أن إطلاق النار على التجمعات السكانية المدنيّة مناف للقانون الدوليّ، وكذلك فرض العقاب الجماعيّ. على إسرائيل تقع المسؤولية بضمان تزويد الاحتياجات الحيويّة لسكان القطاع وضمان قدرتهم على التنقل.