غزّة بالأرقام: ارتفاع بنسبة 74 بالمئة في تصاريح التجّار خلال النصف الأوّل من 2019

عدد تصاريح التجار في عام 2019 مقارنة بسنوات سابقة.

عدد تصاريح التجار في عام 2019 مقارنة بسنوات سابقة.

7 تشرين ثانٍ، 2019. عندما نفكّر في تعامل إسرائيل مع أهالي قطاع غزّة، علينا أن نتذكّر السياق الأوسع: تسيطر إسرائيل على غزّة من خلال نظام تصاريح قاسٍ يفرض تقييدات شديدة. وهو نظام يحدّد، على سبيل المثال لا الحصر، عدد الشاحنات التي يمكنها الخروج من معبر البضائع الوحيد في غزّة، ويُحدّد ما يمكن ان تعمله هذه الشاحنات، متى تخرج وإلى أين يمكنها الوصول. يحدد نظام التصاريح عدد المرضى الذين يمكنهم الخروج عبر إسرائيل لتلقي العلاجات غير المتوفّرة في قطاع غزّة. يحدد عدد التجّار الذين يمكنهم التنقّل عبر “إيريز”، ويحدّد من يمكنه لقاء عائلته ومن يُمنع من ذلك، وغيرها من الأمور في كافّة مجالات الحياة.

تبرز هذه السيطرة الإسرائيليّة في تعداد حركة البضائع والأشخاص من وإلى قطاع غزّة. وتُجمع هذه المعطيات في ورقة معلومات متجدّدة من إنتاج مركز جيشاه-مسلك، تصدر تحت عنوان “غزّة بالأرقام“، تركّز المعطيات وتشير إلى منهجيّات الحصار. ويظهر من آخر تحديثٍ لهذه الورقة أن في النصف الأوّل من العام 2019، مثلًا، خرج من غزّة 319 شاحنة، وذلك أقل من ثلث العدد الذي خرج بالمعدل الشهريّ قبل فرض الحصار قبل 12 عامًا.

معظم البضائع الخارجة من قطاع غزّة هي منتجات زراعيّة. تحدّد إسرائيل أي خضراوات تُسوّق ومتى. تمكّن إسرائيل من تسويق الأقمشة والأثاث إلى الضفّة الغربيّة؛ في العام 2019، سمحت إسرائيل بتسويق المحارم المعطّرة والألعاب المنتجة في غزّة إلى الضفّة الغربيّة. كما تُمكّن من تسويقٍ محدود جدًا للباذنجان والبندورة داخل إسرائيل، كما الأقمشة والنفايات المعدنيّة بالأساس.

أما بما يتعلّق بحركة الأشخاص، فتقيّد إسرائيل خروج الفلسطينيين من قطاع غزّة عن طريق معبر “إيريز” لثلاث فئات بالأساس: التجّار، المرضى ومرافقيهم، والحالات الإنسانيّة الخاصّة. “التجّار” هم الفئة الأكبر من بين الفلسطينيين الخارجين عن طريق “إيريز”. يبرز في النصف الأوّل من العام 2019 ارتفاع في المعدل الشهريّ لخروج التجّار، والذي وصل 8,161 خروجًا. هذا ارتفاع بنسبة 74 بالمئة مقابل المعدّل الشهريّ في العام 2018. وينتج ذلك عن زيادة جديّة في عدد الحاصلين على تصاريح التجارة. في تمّوز 2019، حمل 3,363 إنسانًا في غزّة تصاريح تجّار سارية المفعول، مقابل 1,975 في نهاية العام 2018. ويُقدّر بأنّ سبب الصعود الحاد يعود إلى أنّ معظم تصاريح التجارة تُخصص لعمالٍ يخرجون للعمل في إسرائيل فعليًا. وطالب مركز جيشاه-مسلك إسرائيل بوقف هذا التلاعب المستهزئ الذي يخبّئ العمّال خلف تسميتهم تجارًا، وتمكين أهالي غزّة من كسب لقمة عيشهم خارج القطاع.

معطيات وتحوّلات أخرى، يُمكن أن تجدوها في “غزّة بالأرقام“.