“ﭼيشاه-مسلك” يلتمس للمحكمة باسم فريق كرة قدم من رفح بعد ان منعته اسرائيل من المشاركة في نهائي كأس فلسطين

فريق "خدمات رفح" خلال التدريب في قطاع غزة. تصوير: نادي "خدمات رفح"

فريق “خدمات رفح” خلال التدريب في قطاع غزة. تصوير: نادي “خدمات رفح”

تحديث (18.9.19) : في ساعات المساء المتأخرة من يوم الاثنين، ارسل منسّق عمليّات الحكومة معلومات تفيد بان  11 من طالبي التصاريح تمت الموافقة على  دخولهم الى الضفة، بينما تم رفض 24 من أعضاء الفريق المرفقة أسمائهم في الالتماس “لأسباب امنية”.  من بين ال11، هناك 5 لاعبين فقط. لم يتم استدعاء أي من طالبي التصاريح لتحقيق أمنىّ قبل اتخاذ القرار الجارف، ولم يرد أي تفسير لأسباب القرار. في الحقيقة، إسرائيل تمنع إقامة اللعبة. تم إطلاع المحكمة على المستجدات ولا يزال الالتماس قائمًا أمامها.

16 أيلول، 2019. كان من المفترض أن يشارك حامل اللقب- فريق خدمات رفح- في مباراة الإياب يوم 3 تمّوز أمام فريق “مركز بلاطة” من مخيّم بلاطة في نابلس، وذلك ضمن نهائي كأس فلسطين. وكانت مباراة الذهاب قد أجريت في30 حزيران في قطاع غزّة وانتهت بالتعادل (1:1) بين الفريقين. في حينه، سمحت إسرائيل لفريق من الضفّة الغربيّة بالدخول إلى غزّة عبر معبر إيريز.

استعدادًا لمباراة الإياب، قدّم فريق رفح طلبات لتصاريح خروج 22 لاعبًا و-13 عضو طاقم تدريب وإدارة. قبل ثلاثة أيّام من موعد المباراة، تم إبلاغ الناطق بلسان الفريق بأنّ 31 طلبًا قد رُفضت “لأسباب أمنيّة”. وقد تمت المصادقة على 4 طلبات فقط، من ضمنها طلب لاعبٍ واحدٍ فقط. كما قرّر الجيش أن يحسم بشأن طلبين آخرين بعد إخضاعهم لتحقيقٍ أمنيّ في معبر إيريز.

لم يبق خيار إلا تأجيل اللعبة، وعُيّنت مباراة بديلة يوم 25 أيلول. وفي 21 آب تم تقديم طلبات خروج جديدة لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية الحكومة في الأراضي الفلسطينيّة، مرفقة بالوثائق اللازمة. إلا أن إسرائيل لا زالت تماطل في إصدار قرارٍ بشأن الطلبات حتى يومنا هذا، قبل أسبوع من موعد المباراة.

تأتي المباراة بين خدمات رفح ومركز بلاطة في إطار معترف به من قبل الاتحاد الدوليّ لكرة القدم “فيفا”، ويتواصل تنظيمه منذ العام 2015. نتيجة سياسة الفصل التي تفرضها إسرائيل، فإن الدوري الفلسطيني وألعاب كأس فلسطين تجري في إطارين منفصلين؛ واحد في الضفّة الغربيّة والثاني في قطاع غزّة. تجري مباراة نهائي كأس فلسطين بين حامل كأس قطاع غزّة وحامل كأس الضفّة الغربيّة. الفائز من بينهما بكأس فلسطين يمثّلها في دوري أبطال آسيا.

قدّمنا يوم أمس التماسًا يطالب منسّق أعمال الحكومة بالرد على طلبات خروج الفريق. ويشدد الالتماس أن كل تأخير إضافيّ للمباراة من شأنه أن يحول دون مشاركة الفريق الفائز في ألعاب كأس آسيا. “تعامل السلطات الإسرائيليّة يمس بحق الملتمسين الدستوريّ بحريّة الحركة، حريّة مزاولة المهنة وتحقيق الفرص”. ويضيف الالتماس: “يطلب أعضاء الفريق تحقيق الإمكانيّات المهنيّة المتاحة لهم والمشاركة في المباراة النهائيّة على أمل الفوز بالكأس. هذه الإمكانيّة الوحيدة لتحصيل اللقب، وذلك بسبب واقع سكّان غزّة المعزولين عن سكّان الضفّة الغربيّة، حيث يضطرّون لتنظيم دوريين منفصلين للألعاب.”

وثيقة الأنظمة التي تفصّل المعايير للدخول إلى الضفّة الغربيّة أو خارج البلاد عبر إسرائيل تشمل هذا النوع من اللقاءات الرياضيّة، وتسمح بتنقّل الفرق الرياضيّة الوطنيّة أو المحليّة للمشاركة في فعاليّات تُقام برعاية السلطة الفلسطينيّة.

كان الردّ الإسرائيليّ الفوريّ على الطلب الأول جارفًا، غير منطقيّ وغير تناسبيّ. هذا الالتماس والموعد البديل للمباراة الهامّة يشكلان فرصة جديدة للسلطات الإسرائيليّة لإعادة النظر بالطلبات بإنصافٍ واستقامة، وللمصادقة عليها.