خمس سنوات على اختفاء أبراهام منغستو وهشام السيد

بمحاذاة السياج العازل. تصوير: جمعية "ﭼيشاه-مسلك"

بمحاذاة السياج العازل. تصوير: جمعية “ﭼيشاه-مسلك”

5 أيلول، 2019. قبل خمسة أعوام، في 7 أيلول 2014، اجتاز المواطن الإسرائيليّ أبراهام منغستو السياج الفاصل بين إسرائيل وشمال قطاع غزة نحو شاطئ القطاع، ومنذ حينها اختفت آثاره. في 20 نيسان 2015 دخل إلى قطاع غزة هشام السيد، فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيليّة، عبر ثغرة في السياج شمال القطاع. ولم يعرف شيء عن مصيره منذ ذلك الحين أيضًا.

وتضمنت تصريحات(بالعبرية)  مختلفة صادرة عن السلطات في قطاع غزة تلميحات بأن الاثنان محتجزان في القطاع، وأن تحريرهما منوط بتحرير أسرى فلسطينيين محتجزين لدى إسرائيل. المحاولات التي قامت بها جهات دوليّة ودول مختلفة للاستفسار من سلطات حماس في غزة عن معلومات بخصوص الاثنان، لم تحظَ برد. إن رفض حماس تقديم معلومات عن المحتجزين، أو السماح لهما بالتواصل مع أبناء عائلاتهما، ولا حتى زيارات من قبل اللجنة الدوليّة للصليب الأحمر، هي أمور مُغضبة، وحتى منافية للقانون الإنسانيّ الدوليّ.

المواطنان المفقودان ينحدران من فئات مهمشة من التيار المركزيّ في المجتمع الإسرائيليّ. منغستو من مواليد أثيوبيا، والسيد بدويّ فلسطينيّ. كلاهما يعانيان من إعاقات نفسية-اجتماعية، الأمر الذي يزيد من القلق بخصوص صحتهما في ظروف احتجاز وعزل مستمرة. نضال عائلاتهما لإبقاء القضية حاضرة في الوعي الجماهيريّ في إسرائيل تآكل مع مرور السنين، وتهمش في ظل الحملة الجماهيرية التي تخوضها عائلات الجنود الإسرائيليين الذين تحتجز حماس، على ما يبدو، جثثهم أيضًا.

المنظمة الأمريكيّة هيومان رايتس ووتش، التي حققت في قضية اختفاء المواطنان، أقرت أن “رفض حكومة بالاعتراف بشكل رسمي بأن شخص ما معتقل، أو الكشف عن مكان تواجده أو مصيره بعد الاعتقال، وبالتالي إبقاء الشخص المحتجز خارج حماية القانون، يشكل إخفاءً قسريًا بموجب القانون الدوليّ”.

من الواضح أنه لم يتم عمل كل ما يجب من أجل الحصول على معلومات بشأن مصير المواطنان وتحريرهما. في حال كان الاثنان محتجزان لديها، على سلطات حماس أن تسمح لهما بالتواصل مع عائلاتهما، وفي حال لم يكن هنالك سبب قانوني، عليها إطلاق سراحهما فورًا ودون قيد أو شرط.