إسرائيل قلصت دخول الوقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة الى النصف، “حتى اشعار اخر”

محطة توليد الطاقة في غزة، 2015. تصوير: جمعية “ﭼيشاه-مسلك”

26 آب، 2019. أعلنت إسرائيل صباح اليوم أنها ستقيد دخول الوقود الى قطاع غزة.  ووفقًا لقرار رئيس الحكومة ووزير الأمن بنيامين نتنياهو، ستسمح إسرائيل بدخول فقط نصف كمية الوقود المخصصة لتشغيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة “حتى اشعار اخر”. وبموجب إعلان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينيّة، يأتي هذا القرار “في أعقاب إطلاق القذائف باتجاه إسرائيل يوم أمس، وأنه سيؤدي إلى تقليص امداد الكهرباء لسكان قطاع غزة”.

يعاني قطاع غزة من نقص حاد ومزمن في تزويد الكهرباء، والتي تعتمد عليها خدمات الطوارئ، المؤسسات الصحية، المصانع، مرافق البنى التحتية، وكذلك المنازل. الوقود الذي يدخل الى غزة لصالح محطة توليد الطاقة منذ تشرين أول 2018، هو جزء من منحة مقدمة من حكومة قطر، ويستخدم لتشغيل ثلاثة من أصل أربعة مولدات في المحطة. قبل اتخاذ قرار التقليص، أنتجت المولدات الثلاث 65 ميغاواط، وتراوحت ساعات إمداد الكهرباء للسكان من 6 إلى 8 ساعات، تليها 8 ساعات من القطع على الأقل.

وفقًا لمصادر في شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، فإن قرار إسرائيل له تأثير مباشر على إمداد الكهرباء للسكان. في حال استمرت إسرائيل بتقييد دخول الوقود، سيتم وقف عمل واحدة من المولدات الثلاث في المحطة، وحينها ستنتج المحطة 40  ميغاواط فقط، وستتراجع ساعات إمداد الكهرباء الى 4 ساعات فقط، وذلك من مساء اليوم، أو صباح الغد كحد أقصى.

إطلاق النار العشوائيّ نحو التجمعات السكنيّة مخالف للقانون الدوليّ وليس له أي مبرر. نذكر ان المبدأ الذي يحظر استهداف المدنيين أو معاقبتهم، ملزم للطرفين.

مرة أخرى تختار إسرائيل أن تتخذ خطوة تعسفية وغير قانونية من العقاب الجماعيّ، وتقوم بتقليص دخول منتوج إنسانيّ، وتعلن أن الهدف من ذلك هو الحاق الضرر بالمدنيين في قطاع غزة. قرار تقليص الوقود لمحطة توليد الطاقة لا علاقة له بأمن سكان إسرائيل، وهو خطوة مرفوضة. يجب على إسرائيل إلغاء قرارها على الفور والسماح بدخول الوقود بشكل منتظم وكامل الى قطاع غزة.