إسرائيل تُعيد 66 قاربًا لصيّادي غزّة؛ الصيّادون يؤكّدون على احتجاز 26 قاربًا إضافيًا لدى إسرائيل

ميناء غزة. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

ميناء غزة. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

الخميس 8 آب 2019. في مطلع أيّار 2019، وإثر التماسٍ قدّمته جمعيات حقوق الإنسان “ﭼيشاه-مسلك”، عدالة والميزان، التزمت إسرائيل أمام المحكمة العليا بإعادة نحو 65 قاربًا محتجزًا لديها وتابعة لصيّادين من قطاع غزّة. في الأوّل من تمّوز، أعادت إسرائيل سفينة تابعة للصياد عبد المعطي الهبيل، وهو الصيّاد الذي تم تقديم الالتماس باسمه. إلا أن وصول القارب لم يكن ممكنًا عبر البحر، وذلك بسبب تضرّره بنيران سلاح البحريّة الإسرائيليّ، وبسبب احتجازه لسنوات طويلة دون صيانةٍ.

بعد يومين، أعيد عبر البحر 20 قاربًا إضافيًا، وقد أفاد أصحاب القوارب أنها أُعيدت دون محرّكات ودون المعدّات التي كانت على متنها. لاحقًا، أعادت إسرائيل عبر البرّ والبحر 21 قارب مجداف، 24 قوارب محرّكات، وتسعة محرّكات. بالمحصّلة، أعيد إلى غزّة 66 قاربًا.

من جهته، أكّد مسؤول لجان الصيّادين في اتحاد لجان العمل الزراعيّ في قطاع غزّة، زكريا بكر، في حديثٍ مع “ﭼيشاه-مسلك” على أنّ القوارب أُعيدت بأوضاعٍ سيئة، وخاصةً تلك التي أُعيدت عبر معبر كرم أبو سالم. بتقديره، فإن تكاليف إصلاح الأضرار تبلغ 7,000 دولار للقارب الواحد.

كذلك، يدور جدل حول عدد القوارب والمعدّات التي لا زالت إسرائيل تحتجزها. بحسب إدارة الثروة السمكيّة في وزارة الزراعة في غزّة، لا زالت إسرائيل تحتجز 26 مركبًا، من بينها مركبين كبيرين. بحسب الوزارة، أغرقت إسرائيل ثلاثة أو أربعة قوارب خلال محاولاتها السيطرة عليها. أما بحسب التحديث الذي قدّمته السلطات الإسرائيليّة للمحكمة، فلم يتبقّ لديها سوى 6 قوارب. في التحديث ذاته ادّعت الدولة أنها لا زالت تحتجز 10 محرّكات أخرى. كما اعترفت الدولة في التحديث عن أنها لا تمتلك أي توثيق منظّم للمعدّات التي وُجدت على متن القوارب. من جهتها، تؤكد مديرية الثروة السمكية في غزّة أن إسرائيل تحتجز 40 محركًا.

كذلك وُجد على متن القوارب المحتجزة معدّات أخرى يدور حولها جدل: مثل أجهزة الـGPS التي يدّعي الصيّادون أنّ إسرائيل لم تُرجع سوى 16 جهازًا، ولا تزال تحتجز 40 جهازًا آخرًا، وأجهزة يستخدمها الصيّادون للكشف عن أماكن تجمع الأسماك، ويدّعي الصيّادون أن إسرائيل تحتجز 15 جهازًا من هذا النوع. أما بخصوص شباك الصيد، فادّعت إسرائيل أمام المحكمة أن الشباك لم تُعد لأصحابها بسبب “خطرٍ صحيّ”.

سيطرة إسرائيل على القوارب عمومًا، واحتجازها لشهورٍ وسنوات طويلة، تتم دون صلاحيّة قانونيّة وبما يتناقض مع القانون الدوليّ. بموازاة الإجراء القانونيّ الذي التزمت فيه إسرائيل بإعادة القوارب، تواصل السلطات عمليّات احتجاز جديدة للقوارب. على إسرائيل وقف هذه الممارسة العقابيّة والعنيفة وغير القانونيّة التي تمارس ضدّ صيّادي غزّة منذ سنوات طويلة.