انخفاض عدد العاملين في غزّة بنسبة 6 بالمئة في الربع الأوّل من 2019

بنك في غزة. تصوير: أسماء الخالدي

بنك في غزة. تصوير: أسماء الخالدي

الخميس 1 آب 2019. بلغت نسبة البطالة في قطاع غزّة في الربع الأوّل من العام الجاري 46.3 بالمئة، مقابل 51.2 بالمئة في العام 2018. إلا أنّ هذا الانخفاض ظاهريّ فقط، وهو ناتج عن تغيير في طريقة الحسابات المتّبعة في الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ. وجاءت هذه التغييرات إثر توصيات المؤتمر الدوليّ الـ19 لإحصائيًات العمل، بالتعاون مع منظّمة العمل الدوليّة. وقد أدى تطبيق هذه التوصيات إلى حسابات تتجاهل الأشخاص الذي يئسوا من البحث عن عمل بسبب النقص الحاد في فرص العمل في قطاع غزّة. أما على أرض الواقع، فقد قلّ عدد العاملين في غزّة في الربع الأوّل من 2019، وانضم 13,400 شخصًا إلى دائرة البطالة، وذلك مقارنةً مع الربع الأخير من عام 2018.

كما تضمنت الطريقة الجديدة لمسح القوى العاملة إضافة تصنيف جديد: “القوّة العاملة المحتملة”، وهو تصنيف يضم الأفراد القادرين على العمل والراغبين فيه، لكنهم يئسوا ولم يبحثوا عن عملٍ في الأسابيع الأربعة التي سبقت المسح. وفي حال احتساب الأشخاص ضمن هذه الفئة، مع العاطلين عن العمل، تصبح نسبة البطالة في الربع الأوّل من العام الجاري، 56.6 بالمئة.

بلغت نسبة المشاركة في القوى العاملة في غزّة في الربع الأوّل من 2019، بحسب طريقة الحساب الجديدة، 40.4 بالمئة (268,100 شخص) مقابل 46.7 بالمئة في الربع الأخير من 218 (534,600 شخص). أي أنّ 66,500 شخص فوق سنّ 15 لم يعودوا جزءً من دائرة العمل: 37,400 امرأة، و-29,100 رجلًا.

بحسب طريقة الحساب الجديدة، بلغت نسبة البطالة خلال الربع الأوّل من العام 2019 في أوساط الشباب، من جيل 15 حتى 29 عامًا 62.5 بالمئة، مقابل 67.4 بالمئة في الربع الأخير من 2018، و64.8 بالمئة في الربع الأوّل من السنة الماضية.

لا تزال الفجوة في نسبة البطالة بين الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة كبيرة وجديّة، حيث بلغت 64.3 بالمئة في قطاع غزّة مقابل 16.4 في الضفّة الغربيّة. معدّل الأجور اليوميّ في قطاع غزّة هو 63.2 شيكل، مقابل 113.7 في الضفّة الغربيّة.

كذلك يظهر من المسح مدى النقص في أماكن العمل ضمن القطاع الخاص في المجالات المنوطة بالإنتاج والتسويق، مثل الصناعة، البناء والزراعة. وهي مجالات مرتبطة بإمكانيّة نقل البضائع والخروج من قطاع غزّة لغرض تطوير العلاقات التجاريّة، وهو ما يتأثر سلبًا بسبب التقييدات الإسرائيليّة على الحركة والتنقل.

إن المشغّل الأكبر في غزّة هو قطاعات الخدمات والقطاع العام، والتي تشغّل 56 بالمئة من مجمل العاملين، وهو ارتفاع بالنسبة للعام الماضي. معظم العمّال يشتغلون في هذه القطاعات، في مؤسسات السلطة الفلسطينيّة في قطاع غزّة وفي الحكومة المحليّة، إنما يتقاضون أجورًا جزئيّة فقط؛ منذ نيسان 2017 تدفع السلطة الفلسطينيّة لعمّالها في غزّة رواتب جزئيّة فقط، وذلك بعد أن قلّصت الرواتب الأصليّة بنسبة 30 حتّى 50 بالمئة. منذ شهور طويلة، تدفع حكومة حماس للموظّفين أقل من نصف الرواتب الشهريّة.

بحسب جهاز الإحصاء المركزيّ الفلسطينيّ، فإن الأعداد الكبيرة من العمّال الّذين يئسوا من البحث عن عمل، إلى جانب أعداد العاطلين عن العمل، تشير إلى الأزمة العميقة في سوق العمل في غزّة. إن استسلام الكثيرين في غزّة وفقدان أملهم بإيجاد فرصة عمل، يعكس حالة اليأس التي يعيشها الكثير من سكّان القطاع.