بعد جهود قضائية مكثّفة قامت بها “ﭼيشاه – مسلك”، يستطيع آدم حمو، البالغ من العمر ست سنوات من غزة، الانتقال مع أمه وأخوته إلى الضفة الغربية، لقرية مسقط رأس الأم

في 14 تموز، ردت الدولة على “ﭼيشاه – مسلك” وقالت أنه تمت المصادقة على طلب آدم حمو، البالغ من العمر ست سنوات، بالانتقال مع أمه وإخوته من غزة الى الضفة الغربية شريطة خضوع أمه واخوته لفحص أمني مجدّد.

والدة الطفل، كوثر حمو، هي أم لخمسة أطفال. عنوان الوالدة مسجّل أصلًا في الضفّة الغربيّة، وذلك بمعرفة السلطات الإسرائيليّة. في العام 2000 انتقلت حمو للعيش في القطاع بعد زواجها من شاب من سكان القطاع. عام 2012، سجّلت الأم عنوان أطفالها الأربعة في السجل المدني في الضفّة الغربيّة. بعدها بعام، وُلد ابنها الأصغر، وكان الوحيد من بين اخوته الذي سُجِّلَ عنوانه في غزّة وليس في الضفّة.

منذ شباط 2017، تحاول حمو الانتقال مع أولادها إلى الضفّة الغربيّة بحثًا عن مستقبلٍ أفضل. أما السلطات الإسرائيليّة فقد سمحت للأم ولأطفالها الأربعة الخروج من القطاع، إنما لم تسمح لابنها الأصغر بذلك. في أيّار 2017، التمست جمعية “ﭼيشاه – مسلك” باسم الطفل ووالدته للمحكمة العليا ضدّ قرار السلطات، إلا أن إسرائيل ادّعت بأنه يتوجّب على الطفل (الذي بلغ في حينه ثلاث سنوات ونصف) تقديم طلبٍ للإقامة في الضفّة الغربيّة إلى مدير عام وزارة الشؤون المدنيّة في السلطة الفلسطينيّة (ليحوّلها بدوره إلى السلطات الإسرائيليّة).

قدمت حمو الطلب كما أشارت السلطات الإسرائيليّة، إلى أن الأخيرة تدّعي بأن الطلب لم يصل إليها ولذلك لا زالت الأم وطفلها في قطاع غزّة. في حال خرجت الأم من القطاع وبقي ابنها في غزّة، لن تتمكن من تقديم طلب للدخول لزيارته إلا في حالات تعرّفها إسرائيل كحالات إنسانيّة استثنائيّة – مثل مرض عضال، جنازة، أو زواج.

في كانون ثاني 2019، قدّمنا التماسًا إضافيًا بهذا الشأن إلى المحكمة المركزيّة في القدس، وقد عُيّنت جلسة للنظر بالالتماس نهاية الشهر الجاري. في 16 و 17 تموز، توجّه النوّاب في الكنيست، عايدة توما سليمان وعوفر كسيف عن الجبهة وهبة يزبك عن التجمّع، إلى منسّق أعمال الحكومة الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة ونائب وزير الامن الإسرائيليّ، مطالبين بالسماح لآدم بالانتقال مع والدته وأخوته للعيش في الضفّة الغربيّة.

في توجهها لمنسق أعمال الحكومة، كتبت النائبة هبة يزبك: “تضع إسرائيل الأم أمام خيارين لا يمكن تحمّلهما، إما أن تتنازل عن حقّها بالعودة إلى بيتها في الضفّة وتبقى في القطاع لتربّي ابنها، بكل ما يعنيه ذلك، أو أن تمارس حقّها وتعود إلى الضفّة الغربيّة من دون ابنها الصغير. رفض إسرائيل تغيير عنوان الطفل وتلقّي طلب إقامته في الضفّة معناه التفرقة بين أبناء العائلة.”

كتبت عميرة هاس، التي تتابع قصة آدم حمو في صحيفة “هآرتس: يأملون في جمعية “ﭼيشاه – مسلك” بان يحتفل آدم بعيد ميلاده السادس، والذي يصادف في 18 آب، في الضفة الغربية مع والدته وجميع أخوته. من المؤسف أن هذا الأمر يحتاج لجهود قضائيّة متواصلة”. وأضافت الجمعيّة أن “إسرائيل تستخدم سيطرتها على السجل المدني الفلسطيني كوسيلة تشويش عنيفة لحياة الفلسطينيين، وكما تثبت هذه الحالة أيضًا، دون اي علاقة للاحتياجات الأمنية”.