إسرائيل منعت فريق “خدمات رفح” من الخروج للمشاركة في المباراة النهائية لكأس فلسطين

فريق خدمات رفح. تصوير: نادي خدمات رفح الرياضي

فريق خدمات رفح. تصوير: نادي خدمات رفح الرياضي

11  تموز 2019. لم يُحسم نهائي كأس فلسطين لكرة القدم حتّى الآن، إنما يبدو بأن جميع الأطراف قد خسرت بعد أن اضطرّ اتحاد كرة القدم الفلسطينيّ لإلغاء المباراة. السبب؟ إسرائيل منعت فريق “خدمات رفح” من الخروج من قطاع غزّة إلى الضفّة الغربيّة للمشاركة في المباراة النهائيّة.

كان من المفترض أن يشارك حامل اللقب- فريق خدمات رفح- في مباراة الإياب أمام فريق مخيّم بلاطة (مركز بلاطة) في نهائي كأس فلسطين، وذلك في يوم 3 تمّوز. إنما وبحسب مصادر صحافيّة رفضت إسرائيل إصدار تصاريح لـ22 لاعب و-13 من طواقم التدريب والإدارة.

قبل ثلاثة أيام من موعد المباراة، تم إبلاغ الناطق بلسان الفريق برفض 31 طلبًا من أصل الطلبات الـ 35 المقدّمة، بينما حصلت 4 طلبات فقط على الموافقة، من ضمنها طلب للاعب واحد لا غير. يبدو أن السلطات الإسرائيليّة قد فهمت بأن ذلك من شأنه منع الفريق من التنافس على الكأس. كذلك قيل لإثنين من مقدّمي الطلبات أن القرار النهائيّ بشأن تصريحهم سيُعطى لهم بعد تحقيقٍ أمنيّ معهم في معبر إيريز.

تأتي المباراة بين خدمات رفح ومركز بلاطة في إطار تنافسيّ معترف به من قبل الاتحاد الدوليّ لكرة القدم “فيفا”، ويتواصل تنظيمه منذ العام 2015. حتّى الآن، لم يُحدّد موعد جديد للمباراة، فيما ينتظر اتحاد الكرة الفلسطينيّ تدخّل “فيفا” لمطالبة إسرائيل بالعدول عن قرارها.

ليس في منع خروج لاعبي كرة القدم من غزّة، أو في تعطيل المباريات الفلسطينيّة، أي جديد. فقد استأنفت مباريات كأس فلسطين بتدخّلٍ من “فيفا” بعد أن توقّفت لمدة 15 عامًا. ومع هذا، لا زالت إسرائيل تراكم العقبات أمام تنقل اللاعبين وقدرتهم على الوصول إلى المباريات. في صيف 2016، سُمح بدخول 11 لاعبًا من فريق خانيونس إلى الضفّة الغربيّة للمشاركة في مباراة في الخليل، بينما مُنع 7 لاعبين وتم توقيفهم في معبر إيريز.

في حينه، قرّر اتحاد الكرة الفلسطينيّ إلغاء المباراة والتوجّه إلى “فيفا”، ثم تراجعت إسرائيل عن قرارها بعد يومين، وسمحت للاعبيّن بالدخول وأقيمت المباراة. هذه المرة أيضًا، يتمنّى لاعبو خدمات رفح أن تتدخّل “فيفا” بالشكل ذاته، وأن يتمكنوا من الخروج للمباراة. يُذكر أن الفريق الرابح في ختام المباريات سيمثّل فلسطين في كأس آسيا. لعبة الذهاب انتهت بتعادلٍ بين الفريقين 1:1 لكل منهما.

لنا أن نتساءل كيف يمكن لفريق كرة قدمٍ كاملٍ، حين يخرج إلى حدثٍ جماهيريّ واسع وعلنيّ في الضفّة الغربيّة، أن يشكّل تهديدًا على أمن إسرائيل؟ المباريات الرياضيّة أساسيّة في الحياة الطبيعيّة، والتي يستحقّها فلسطينيّو غزّة مثلما نستحقّها نحن جميعًا.