في 3 تموز 2019، تم اعادة 21 قارباً اضافيا إلى أصحابها، لكن دون المحركات والمعدات التي كانت عليها

في أعقاب جهود قضائية متواصلة قامت بها جمعيات حقوق الإنسان “ﭼيشاه – مسلك”، “عدالة” ومركز الميزان لحقوق الإنسان – غزة، أعادت إسرائيل يوم أمس للصياد عبد المعطي الهبيل من قطاع غزة سفينته التي احتجزتها قبل ثلاث سنوات، دون أي صلاحية قانونيّة. بالإضافة لذلك، وردًا على مطلب الجمعيات، أبلغت دولة اسرائيل المحكمة العليا منذ حوالي أسبوعين أنها ستعيد في غضون الأشهر الأربعة القادمة 65 قاربًا آخر كانت قد استولت عليها من صيادي غزة.

في الالتماس الذي قدم إلى المحكمة العليا في كانون ثاني2019، طالبت الجمعيات بالإضافة إلى قارب هبيل الذي اعيد امس، ان تقوم إسرائيل على الفور بإعادة جميع قوارب الصيد من قطاع غزة التي استولى عليها الجيش، مع كل المعدات التي كانت على متنها. ورداً على ذلك، في 13 حزيران أبلغت دولة اسرائيل المحكمة العليا انها ستعيد لهبيل قاربه “خلال أسبوعين”، وفيما يتعلق بالقوارب الاخرى تنوي ” البدء في الشهر القادم بعملية إعادة القوارب لقطاع غزة، غالبًا عن طريق البحر. من المتوقع اتمام هذه العملية في غضون اربعة اشهر”.

في 3 تموز 2019، تم اعادة 20 قارباً اضافيا إلى أصحابها، لكن دون المحركات والمعدات التي كانت عليها

وقد تعرضت سفينة الصياد هبيل، لأضرار بالغة أثناء الاستيلاء عليها من قبل قوات البحرية الاسرائيلية، وجراء احتجازها لسنوات دون صيانة، إلى درجة أن تعذر نقلها عن طريق البحر. وقامت إسرائيل بنقل السفينة يوم أمس برًا، إلى معبر كرم ابو سالم، ومن هناك استغرق الأمر سبع ساعات أخرى لإيصالها إلى ميناء غزة بسبب تحديات لوجستية. الهبيل يقدر أن اصلاح الضرر سيكلف أكثر من 45 ألف دولار.

من الصعب جدًا الحصول على قطع الغيار والمواد اللازمة للإصلاح في قطاع غزة، لأن إسرائيل تحد بشدة بل وتمنع دخول المواد التي تعرفها انها “مزدوجة الاستخدام” (بالإشارة إلى المواد المدنية التي قد يكون لها استخدامات عسكريّة). ومن ضمن تلك المواد، في حالة الهبيل، قطع غيار للمحركات والألياف الزجاجية، والتي تستخدم لإصلاح جسم القارب.

احتجاز القوارب والاحتفاظ بها لدى إسرائيل على مدى شهور وسنين، يتم دون صلاحية قانونية وبشكل مخالف للقانون الدولي. على إسرائيل الكف عن هذه الممارسات العقابيّة، العنيفة وغير القانونيّة التي تمارسها ضد صيادي غزة منذ سنوات وبذلك تمس بشكل صارخ بقدرتهم على كسب رزقهم وكذلك باقتصاد غزة بشكل عام.