إسرائيل توقف إمداد الوقود لمحطّة توليد الطاقة

محطة توليد الطاقة في غزة. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

محطة توليد الطاقة في غزة. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

تحديث: 27.6.2019، اليوم الخميس هو اليوم الثالث على التوالي، الذي تمنع فيه إسرائيل دخول الوقود المخصصة لتشغيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في قطاع غزة. وتستمر المحطة بتشغيل مولدين بدل ثلاثة بواسطة وقود يتم شراؤه من القطاع الخاص. ويحصل السكان على كهرباء لمدة 5-6 ساعات يليها حتى 12 ساعة قطع.

25 حزيران، 2019. في أحد الأيّام الأكثر حرًا خلال السنة، قرّرت إسرائيل وقف إمداد الوقود إلى محطّة توليد الطاقة الوحيدة في قطاع غزّة. بحسب إعلان منسّق أعمال الحكومة الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة، فإنّ منع دخول الوقود سيستمر “حتّى إشعارٍ آخر”. يصل الآن إلى غزّة وقود للقطاع الخاص فقط، وهو مخصّص لوسائل النقل والصناعة.

صباح اليوم، ومع وقف الإمداد، تم تسريح العمّال الفلسطينيّون المسؤولين عن نقل الوقود في الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم إلى بيوتهم. بحسب شركة الكهرباء في غزّة، فإنّ مخزون الوقود في المحطة يكفي لاستمرار عمل المولّدات الثلاثة حتّى مساء اليوم فقط. معنى ذلك أن الشركة ستضطر إلى وقفٍ تدريجيّ للمولّدات، وتقليص إنتاج الكهرباء. مع قطع الامداد، ستضطر الشركة إلى وقف عمل المحطّة بشكلٍ كاملٍ.

دخول الوقود إلى قطاع غزّة يتم بواسطةٍ من الأمم المتّحدة. في الآونة الأخيرة، نتيجة للكهرباء التي تنتجها المحطّة، إضافةً إلى 120 ميغاواط التي يتم شرائهم من إسرائيل، حصل سكان القطاع على 8 ساعات من تزويد الكهرباء تليها 8 ساعات من الانقطاع. تقليص إضافيّ في تزويد الكهرباء، سيؤدّي إلى مسٍ خطيرٍ بالمنشآت الصحيّة، ويعوّق الخدمات الحيويّة مثل امداد المياه والصرف الصحيّ، التي استقرّت مؤخرًا بفضل توفير الوقود بتمويلٍ قطريّ.

المرّة الأخيرة التي منعت فيها إسرائيل دخول الوقود إلى قطاع غزّة كانت في 13 تشرين أوّل 2018، وذلك بأمرٍ من وزير الأمن. في حينه، كما اليوم، عُرضت هذه الخطوة على أنّها ردّ فعلٍ على إطلاق البالونات الحارقة وإشعال الحرائق في المناطق المحاذية لقطاع غزّة.

قرار وقف إمداد الوقود يشكّل تناقضًا صارخًا مع القانون الدوليّة ومع قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية ومع التزامات إسرائيل العلنيّة، ويشكّل عقوبة جماعيّة مرفوضة. تمامًا مثل التلاعب التعسفيّ بمساحة الصيد في الفترة الأخيرة، فإن إسرائيل مستمرّة في معاقبة أغلبيّة سكّان غزّة على أفعال أفرادٍ منهم.