الأسبوع الثاني من رمضان، ومازال سكان القطاع ممنوعين من السفر خارجها

رمضان في غزة. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

رمضان في غزة. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

13 أيار، 2019 بعد مرور أسبوع على بداية شهر رمضان، يتضح أن إسرائيل لا تعتزم السماح لسكان قطاع غزة بإحياء الشهر والاحتفال بعيد الفطر مع أقاربهم وأبناء عائلتهم وأداء الصلاة في الأماكن المقدسة.

في العام 2015 بدأت إسرائيل بالسماح بخروج المصلين من قطاع غزة إلى القدس أسبوعيًا، كل يوم جمعة، وفقًا لحصة معينة من التصاريح ولتقييدات على الجيل. في شهر كانون ثاني 2016 أوقفت إسرائيل خروج المصليين الأسبوعي، بادعاء عدم التزامهم بالعودة في الوقت المحدد لهم. في السنوات التي تلتها أتاحت إسرائيل لعدد قليل من المصلين الخروج لممارسة الشعائر الدينية خلال شهر رمضان وعيد الأضحى، بالأساس من موظّفي المؤسسات الدوليّة. هكذا، انخفض، بشكلٍ حادّ، خروج المصلين من غزّة، من 11,214 في العام 2015، إلى 600 في كل من العامين 2017 و2018.

قبل ثلاثة أسابيع تقريبًا، في تاريخ 22.04 نُشر في موقع منسق اعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، باللغتين العربية والانجليزية، سلسلة من الخطوات التي تخص السكان الفلسطينيين المسلمين في أيام شهر رمضان، بدون تمييز بين سكان الضفة الغربية وسكان قطاع غزة. هذا وقبل أسبوعين تم نشر الملف الدوري، الذي يقوم فيه المنسق بتحديث التقييدات على الحركة والتنقل، “واقع التراخيص”، ويظهر في الملف الخطوات المتعلقة بالخروج في شهر رمضان، هذا الملف أيضًا لا يشير الى سكان القطاع.

 

من تجارب سابقة، وبعد سنوات من نشر المنسق لتصاريح رمضان والاعياد بتأخير وأحيانا حتى بعد انتهاء العيد; بعثت جمعية ” مسلك-جيشاة” بتوجهين طارئين لمنسق اعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، لكي يوضح في أسرع وقت لمن موجهة هذه الخطوات المنشورة. فقط البارحة، وبعد مرور أسبوع على شهر رمضان، وصلنا رد مقتضب من مكتب وزير الأمن، بموجبه ” تم نشر ملف عن واقع التراخيص المُحدَث في موقع المنسق لأعمال الحكومة في المناطق”.

ترى إسرائيل بتصاريح التنقل الممنوحة للفلسطينيين في فترات الأعياد ” بادرة حسن نيّة”. عند حلول كل عيد او مناسبة، تسود حالة من عدم اليقين لدى سكان قطاع غزة، وذلك لعدم إعلامهم حتى اللحظة الأخيرة، وأحيانا بعد بدأ العيد او انتهائه بإمكانية خروجهم. من المفهوم انهم، في هذا الوضع تُمنع منهم الامكانية لتخطيط خطواتهم. هكذا حدث مع المسيحيين في قطاع غزة، حيث ادعى الجانب الإسرائيلي ايضاً ” بالقلق” من عدم عودتهم في الوقت الذي حددته إسرائيل لهم.

منذ ثلاث سنوات لم يُسمح لسكان قطاع غزة بإقامة شعائر رمضان والاحتفال بعيد الفطر مع عائلاتهم من خارج القطاع، او زيارة أماكنهم المقدسة. تطالب جمعية ” مسلك-جيشاة”، إسرائيل ان تُمكّن سكان قطاع غزة من ممارسة حقهم بحرية التنقل وحرية ممارسة شعائرهم الدينية.