تقليص مساحة الصيد مجددًا: إسرائيل تعاقب صيّادي غزّة لأسباب ليس لهم سيطرة عليها

أسماك في غزة. تصوير: إيمان محمد

أسماك في غزة. تصوير: إيمان محمد

تحديث في 4.6.2019 أعلنت إسرائيل في ساعات هذا الصباح عن توسيع منطقة الصيد البحري مرة أخرى لمسافة 15 ميلًا بحرياً.

29 أيّار، 2019. أعلنت إسرائيل مجددًا عن تقليص مساحة الصيد أمام شواطئ غزّة من 15 ميلًا بحريًا إلى 10 أميال. يأتي ذلك بعد أن أعلنت إسرائيل يوم الأحد الأخير، قبل أربعة أيّام فقط، عن إعادة توسيع مساحة الصيد المتاحة إلى 15 ميلًا بحريًّا قبالة جزء من شاطئ غزّة، بعد أن قلّصته إلى 10 أميال بحريّة منذ يوم 23 أيّار، بما ادّعت أنّه عقاب على إطلاق البالونات الحارقة.

في الأوّل من نيسان هذا العام، أعلنت إسرائيل عن توسيع مساحة الصيد المتاحة  جزء من شواطئ غزّة لغاية 15 ميلًا بحريًا، وذلك لأوّل مرّة منذ العام 1995، حيث فُرضت التقييدات على مناطق الصيد المسموحة بناءً على اتفاقيّات أوسلو. بحسب الإعلان في نيسان، كان من المفترض أن يُسمح لقوارب الجرّ فقط، بالدخول حتى حتّى مسافة 15 ميلًا بحريًا من الشاطئ، وذلك جنوبيّ القطاع، من دير البلح حتّى رفح.

بعد هذا الإعلان، قُلّصت المساحة في 30 نيسان لستة أميالٍ فقط. ثم من 5 أيّار حتّى 12 أيّار مُنع الإبحار كليًا. بسبب التغييرات المتعاقبة في التعليمات، لم تسنح فرصة فعليّة للإبحار حتّى مسافة 15 ميلًا بحريًا، إلا لعددٍ قليل جدًا من الصيّادين. بحسب نقابة الصيّادين في القطاع، توجد في غزة 12 سفينة فقط ملائمة ومصرّح لها بالإبحار حتّى هذه المسافة. في الأوّل من نيسان، أفادت مصادر في قطاع الصيد في غزة لـ”چيشاه – مسلك” أن إسرائيل سمحت دخول كوابل الفولاذ الضروريّة للسفن الكبيرة، إلا أنّ الكوابل لم تدخل غزّة حتّى الآن، وهو ما يقلل من جدوى الإبحار للصيد في مسافات بعيدة.

تلاعب إسرائيل في مساحة الصيد يشكّل عقوبة جماعيّة لشريحة كاملةٍ، لقاء أفعالٍ لا تتعلّق بها بأي شكلٍ من الأشكال. قرار تقليص مساحة الصيد هو قرار تعسفيّ، يتعمّد الإضرار بأحد المجالات التي تواجه أصعب التحديات في قطاع غزّة.