رغم وقف إطلاق النار، إسرائيل لم تفتح المعابر

معبر إيرز. تصوير: جمعية "چيشاه-مسلك"

معبر إيرز. تصوير: جمعية “چيشاه-مسلك”

7 أيار 2019. رغم وقف إطلاق النار، المعابر بين غزة وإسرائيل لا تزال مغلقة لغالبية التنقلات الضرورية. اليوم يسمح بالخروج من قطاع غزة فقط لمن يحملون جواز سفر أجنبي، للمسجلين كسكان الضفة الغربية، للفلسطينيين مواطني إسرائيل والمرضى بسيارات الإسعاف، وذلك بسبب التقييدات التي تفرضها إسرائيل منذ بداية الأسبوع. فقط لسكان غزة يسمح بدخول القطاع. إغلاق شامل فرض منذ منتصف ليلة أمس على الضفة الغربية أيضًا. وجاء في بيان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الإغلاق فرض بموجب تقييم للأوضاع الأمنية، لكنه لم يذكر أن المعابر ستكون مغلقة خلال “يوم إحياء ذكرى ضحايا حروب إسرائيل ويوم الاستقلال”. ونظرًا للأضرار التي تنجم عن الإغلاق المتواصل، ليس من الواضح ما هي الفائدة من منع التنقل اليوم أيضًا.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه أن المعابر المغلقة منذ نهاية الأسبوع، ستفتح من جديد فقط بعد انتهاء المناسبات الإسرائيلية، وذلك يوم الخميس بعد منتصف الليل، وقفًا لتقييم الأوضاع”. وبما أن المعابر لا تعمل بشكل اعتيادي أيام الجمعة والسبت، فعمليًا سيستمر الإغلاق حتى يوم الأحد، على الأقل.

وقد عمل معبر كرم أبو سالم اليوم لنقل الوقود فقط. وبسبب عدم دخول الوقود لمحطة توليد الطاقة في قطاع غزة يوم أمس، تم تعطيل مولّد واحد في محطة توليد الكهرباء. وبالنسبة للسكان الذين يعانون أصلاً من تقييدات صارمة على حرية التنقل، وفي منطقة يراوح الاقتصاد فيها على حافة الانهيار والوضع الإنساني هش للغاية، فإن كل يوم إضافي من الإغلاق يلحق المزيد من الأذى والضرر. التجار لا يتمكنون من الوفاء بالتزاماتهم، مرضى يخسرون مواعيد علاجات منقذة للحياة، ورجال أعمال لا يصلون للقاءات عمل. طيلة الأسبوع منعت إسرائيل الصيادين من الدخول إلى البحر لكسب رزقهم. خلال التصعيد هذا الأسبوع لحقت أضرار بقوارب صيد وبمعدات صيادين. ورغم أن معبر رفح مع مصر عمل بشكل طبيعي خلال الأسبوع، إلى أنه لا يمكن أن يشكل بديلاً للاحتياجات الأساسية للسكان، وهي في الضفة و في إسرائيل.

استخدام إسرائيل لسيطرتها على المعابر بهدف التسبب بضرر مقصود للمدنيين في يجب أن يتوقف فورًا. على إسرائيل التخلي عن سياسة الإغلاق الفاشلة وأن تسمح لسكان غزة بممارسة حريتهم بالتنقل لغرض كسب الرزق، ممارسة حياتهم العائلية والحصول على الرعاية الصحية اللائقة.