إسرائيل تعمّق الفصل بين غزّة والضفّة: لأول مرة، سيُسمح للمسيحيّين سكان القطاع خلال عيد الفصح المجيد بالسفر إلى دول الخارج فقط

كنيسة القيامة. تصوير: Tiviet

كنيسة القيامة. تصوير: Tiviet

17 نيسان، 2019. يوم الأحد المقبل سيحلّ عيد الفصح المجيد. وبعد مدة طويلة، لم يعرف خلالها الفلسطينيّون المسيحيّون سكان غزّة، البالغ عددهم 1,100 شخص، إذا كان سيُسمح لهم بالخروج من القطاع خلال العيد لزيارة الأماكن المقدّسة والاحتفال مع أبناء عائلاتهم المقيمون في الضفّة الغربيّة، أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق يوم أمس (الثلاثاء) عن “تسهيلات” العيد: إذ أنه سيُسمح لـ 200 فلسطيني مسيحيّ فقط، وممن تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، بالخروج من القطاع، وإلى دول الخارج فقط.

في السنوات السابقة، أتاح تصريح الخروج إمكانية زيارة الأماكن المقدسة والاحتفال بالعيد مع أبناء العائلة المقيمون في الضفّة الغربيّة، لكن هذه السنة، لم تتح إسرائيل حتى هذه الإمكانية. فعدد التصاريح المخصصة لعيد الفصح القريب، هو أصلاً قليل جدًا وهو الأدنى خلال السنوات الثمانية الماضية، حيث كان تخصص إسرائيل في هذه المناسبة 500 تصريح أو أكثر. هذا الانتهاك الفظ لحريّة الحركة والتنقل، وحريّة ممارسة الشعائر الدينيّة، والحق في الحياة العائليّة، هو استمرار لعملية أكبر. “سياسة الفصل” الإسرائيلية بين غزّة والضفة الغربية هي التي تدفع إسرائيل إلى منع التنقل بين أجزاء الأراض الفلسطينيّة، وذلك لعدة أسباب من ضمنها تمهيد الأرض لضم الضفّة الغربيّة.

اعتاد منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، عشية عيد الميلاد وعيد الفصح، بالإعلان عن عدد تعسّفي ومتغير من “تصاريح العيد”، التي من المفترض أن تتيح للحاصلين عليها زيارة الأماكن المقدسة والاحتفال مع أبناء عائلاتهم المقيمين في الضفّة الغربيّة.

وحصل أن قام منسق أعمال الحكومة بنشر المخصص بعد انتهاء العيد، كما حصل أن تم تفريق عائلات أثناء توزيع التصاريح: إذ تلقى بعض أفراد هذه العائلات تصاريح خروج وحرم منها البعض الآخر. تتعامل إسرائيل مع هذه التصاريح ليس باعتبارها جزء من الحقّ في حريّة الديانة والمعتقد، أو الحق في الحياة العائليّة -بل بوصفها “بادرة حسن نيّة”.