عيد الفصح سيحل في اقل من أسبوعين، ولم ينشر منسق اعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق حتى اللحظة، من مِن الفلسطينيين المسيحيين في غزة بإمكانهم الخروج من القطاع للاحتفال في العيد

كنيسة المهد

كنيسة المهد

10 نيسان، 2019.يعيش في غزّة نحو 1,100 فلسطينيًّا مسيحيًّا. وقد اعتاد منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، عشية عيد الميلاد وعيد الفصح، على الإعلان عن عدد تعسّفيّ ومتغيّر من “تصاريح العيد” التي من المفترض ان تتيح لهم زيارة الأماكن المقدّسة، والاحتفال بالعيد وسط أبناء عائلاتهم القاطنين في الضفّة الغربيّة. كما ويحدث أن يقوم منسّق أعمال الحكومة في المناطق بالإعلان عن تخصيص التصاريح بعد انتهاء العيد.  وتتعامل إسرائيل مع هذه التصاريح ليس كحق للأشخاص بممارسة الشعائر الدينيّة أو في الحياة العائليّة، بل باعتبارها “بادرة حسن نيّة”.

تقوم “ﭼيشاه – مسلك”، مرّتين كل سنة، بتذكير المنسّق أن عليه الاستعداد لإصدار التصاريح في وقت مسبق، وذلك لتجنب وضع تحول فيه “الأسباب البيروقراطيّة” من إمكانية احتفال الناس بالعيد مع أبناء عائلاتهم. ويحلّ عيد الفصح، هذا العام، بتاريخ 21 نيسان، حيث تمّ تحويل قائمة بأسماء الأشخاص المعنيين بالحصول على تصريح خروج إلى منسّق أعمال الحكومة في المناطق منذ أكثر من أسبوع، إلا أن المنسّق لم يقم، بعد، بنشر حجم “التسهيلات” وشروطها. وبسبب هذا التأخير يضطر الناس إلى تحضير أنفسهم للخروج في اللحظة الأخيرة، ويحرمهم في بعض الأحيان من إمكانية المشاركة في مناسبات عائلية؛ وعلاوة على ذلك، فقد اعترف المنسّق، في عيد الميلاد الأخير، مثلاً، بأن 49 طلبًا لتصريح خروج لمسيحيين من سكان غزّة لم يتم الاستجابة لها لسبب وحيد وهو أنّه لم يكن أمامه الوقت الكافي للنّظر في تلك الطلبات.

وفضلاً عن التأخير في إصدار التصاريح، تضع إسرائيل مقدمي طلبات التصاريح في وضع لا يطاق، حيث تقوم بتفريق العائلات، إذ يحصل جزء من أبناء العائلة على تصريح خروج، في حين يحرم الباقين منه. كما قامت إسرائيل خلال عيد الفصح الماضي، بفرض شرط يتعلق بالجيل، حيث سمحت فقط لمن تزيد أعمارهم عن 55 عامًا بالخروج.

خلال الأسبوع الماضي، توجهت جمعيّة “چيشاه -مسلك” برسالةٍ إلى منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، طالبته من خلالها بالإعلان عن الخطوات التي يعتزم اتّخاذها عشية عيد الفصح. وحتى اللحظة لم نحصل على إجابة. أما الطلبات الفردية للحصول على تصاريح التي ترسلها “چيشاه -مسلك” باسم فلسطينيين مسيحيين من سكان غزّة مع اقتراب عيد الفصح، فجميعها تحظى برد مفاده أنّه “لم يتم بعد الإعلان عن التسهيلات المتعلقة بالعيد”.

بحسب تصريحات منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، فإن التسهيلات في التقييدات المفروضة على تنقل سكان غزّة، مسلمين ومسيحيين، عشية الأعياد، تأتي جميعها في “إطار سياسة تشجيع  إقامة الشعائر الدينيّة لجميع الأديان”. إنّ جمعيّة “چيشاه -مسلك” تدعو إسرائيل إلى فتح المجال أمام سكان القطاع لممارسة حقهم في حريّة أداء الشعائر الدينيّة، التي تشمل الخروج لغرض أداء الصلوات في الأماكن المقدسة، وإحياء الأعياد برفقة أبناء العائلة.