نسبة البطالة السنويّة في غزّة تسجل رقمًا قياسيًا خلال العام 2018حيث بلغت 52 بالمئة

13 آذار، 2019. نسبة البطالة في غزّة مستمرة في الارتفاع. فبحسب المعطيات التي نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، نسبة البطالة في قطاع غزّة في العام 2018 بلغت 52 في المائة، وهو ما يمثّل ارتفاعًا بنسبة تبلغ نحو 8 في المائة مقارنةً بالعام 2017، وبأكثر من 20 في المائة مقارنةً بالعام 2007، أي قبل فرض الإغلاق الإسرائيلي على القطاع.

هذا، وقد بلغت نسبة البطالة في أوساط النّساء في قطاع غزّة 74% في العام 2018، وهو ما يمثّل ارتفاعًا يفوق الـ 5 في المائة مقارنةً بالرّبع الأخير من العام 2017. كما أن نسبة النّساء المشاركات في القوى العاملة في 2018 قد بلغت 25.5%.

كما استمر اتساع الفارق في نسب البطالة بين قطاع غزة والضفّة الغربيّة في العام 2018 ايضًا: حيث كان الفارق بينهما نحو 26 في المائة عام 2017، ووصل إلى نحو 34 في المائة في عام 2018؛ إذ بلغت نسبة البطالة في الضفّة الغربيّة في العام الماضي، 17.6 في المائة.

ورغم الانخفاض النسبي في معدل البطالة في الرّبع الأخير من العام 2018، الارتفاع الذي طرأ على عدد العاملين بين الربع الثالث والرابع في قطاع الخدمات، جزء منه كان نتيجة لفرص عمل مؤقتة، تم توفيرها في أعقاب تمويل دّوليّ خصص لخلق فرص عمل لقطاع الشباب وخصوصًا من خرّيجي الجامعات، إلا أنّه من المرتقب أن تنتهي هذه الوظائف عند انتهاء التمويل.

وقد بلغ معدل الراتب اليوميّ خلال العام 2018 في غزة 34.5 شيكل في اليوم الواحد. في حين بلغ معدل الراتب اليوميّ في القطاع الخاص 33.8 شيكل فحسب لليوم الواحد. كما تشير المعطيات غلى أن 72% من العاملين في القطاع الخاص تقاضوا أقل من الحد الأدنى للأجور (الذي يبلغ 1,450 شيكل في الشّهر).

معطيات البطالة وسوق العمل في قطاع غزّة خلال العام الماضي تعكس استمرار تدهوره بشكل يثير القلق. ويتطلّب هذا الأمر حلولًا، يمكن لإسرائيل أن تطبّق بعضها منذ الآن، على غرار إجراء تغييرٍ على الأنظمة المتبعة بهدف تسهيل تنقّل الأشخاص العاملين في مجال التّسويق، الاستيراد والتّصدير، يشمل من يستطيعون تسويق بضائع بكميات قليلة، وبذلك تشجيع القطاعات الإنتاجية وتطبيق برامج تتيح لسكان غزّة الخروج للعمل في إسرائيل والضفّة.

بالإمكان أيضًا إزالة التقييدات المفروضة على المنتجات المسموح بتسويقها في الضفّة الغربيّة، وتوسيع قائمة البضائع التي يسمح بتسويقها في إسرائيل. وعلى أيّ حال، فإن على إسرائيل التّوقف عن فرض خطوات عقاب جماعيّ، التي تؤدي إلى وقف تطوّر القطاعات الإنتاجيّة، فضلاً عن الأضرار الأخرى.