المحكمة تنظر في التماس يطالب بمنع اطلاق النار على المتظاهرين

بمحاذاة السياج العازل، السادس من نيسان، 2018. تصوير: جمعية "ﭼيشاه-مسلك"

بمحاذاة السياج العازل، السادس من نيسان، 2018. تصوير: جمعية “ﭼيشاه-مسلك”

30 نيسان، 2018. نظرت المحكمة العليا اليوم في التماس قدمته جمعية “چيشاه – مسلك” بالشراكة مع جمعيات حقوق الإنسان  Yesh Din ييش دين ، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وهموكيد: مركز الدفاع عن الفرد، بطلب أن تصدر المحكمة أمرًا للجيش بإلغاء أوامر إطلاق النار التي تسمح للجنود على الحدود مع قطاع غزة بإطلاق النار الحيّة على المتظاهرين الذين لا يشكلون خطرًا على حياة الأشخاص. وقد اختارت هيئة المحكمة توحيد المداولات في الملف مع التماس اخر تقدمت به كل من جمعيتيّ عدالة والميزان، حول الموضوع ذاته.

وقال المحامي ميخائيل سفارد، الذي مثّل الملتمسين خلال مرافعته أمام المحكمة: “لقد اعترفت الدولة أنها لا تنظر إلى المتظاهرين باعتبارهم مشاركين في عمليات حربية، ولكنها تفترض بأنه يمكن استخدام القوة المميتة ضد إنسان حتى لو كان جزءا من جمهور لا يشكل خطرًا بشكل مؤكد، ولكنه يمكن أن يشكل خطرًا. هذا الحديث مختلق تماما من قبل قسم القانون الدولي في الجيش الإسرائيلي”. وقالت المحامية سهاد بشارة من مركز “عدالة” خلال مرافعتها: “هذه هي سياسة ممنهجة لإطلاق النار القاتل، من دون وجود مبرر للأمر، تجاه الأجزاء العليا من الأجساد، وتجاه أشخاص موجودين على مسافة كبيرة من السياج وليسوا مسلحين. لقد أصيب ما يربو على 1900 مدنيًا غير مسلحًا بالرصاص الحي. وعلى المحكمة أن تصدر قرارًا احترازيًا بهذا الشأن”.

وجاء التوجه للمحكمة بطلب للمصادقة على أن القانون الدولي الذي تعرب إسرائيل عن التزامها به، يحظر استخدام القوة المميتة إلا إذا كانت هذه القوة ضرورية من أجل منع المساس بالحياة- وحتى في هذه الحالة، فإن استخدام هذه القوة ينبغي اللجوء إليها كوسيلة أخيرة، وبالمقدار اللازم، فقط، من أجل تحييد الخطر.  كما وترى “چيشاه -مسلك” وسائر الملتمسين معها، بأن المشاركة في مظاهرة احتجاجية، حتى لو اشتملت هذه المظاهرة على أعمال شغب أو إخلال بالنظام العام، لا تعدّ بحد ذاتها مشاركة مباشرة في أعمال عدائية، كما لا تعد تعريضًا حقيقيًا لحياة البشر للخطر الفوري الذي يمكن الرد عليه بإطلاق النار.

في هذا السياق، من المهم الإشارة إلى أن إطلاق النار المميت في غزة، بالقرب من السياج، لا يجري فقط في أوقات الاحتجاج. فإسرائيل تقوم منذ سنوات طويلة بفرض “منطقة عازلة” داخل أراضي القطاع، حيث تمنع وصول السكان إليها. وإلى جانب تسببه بإزهاق الأرواح، فإن إطلاق النار الشامل في المناطق العازلة يشوّش القيام بالأعمال الزراعية الضرورية لتطور الاقتصاد في القطاع. ويبدو أن الدولة تسعى إلى الإمساك بالعصا من منتصفها: حيث تسعى من جهة إلى وسم الاحتجاج المدني قرب السياج باعتباره مواجهة مسلحة، تنطبق عليها قوانين الحرب بين دولتين، في حين لا تزال تواصل، من جهة أخرى، التحكم بغزة عن طريق الإغلاق، وعن طريق سلب سكان غزة الحقوق والموارد، وعبر تقييد الحالات التي يسمح فيها بالدخول من وإلى القطاع، هذا إن جرى السماح بالأمر أصلا.

هذا، وفي ختام المداولات، تقرر بأن يقوم الملتمسون بتقديم وثائق إضافية من طرفهم، كما منحت الدولة مهلة للتقدم برد عليها حتى يوم الأحد، 6 أيار.

للاطلاع على الالتماس 

لقراءة تغريدات تويتر مباشرة من المداولات