هدف ذاتي

معبر إيرز. تصوير: جمعية "ﭼيشاه-مسلك"

معبر إيرز. تصوير: جمعية “ﭼيشاه-مسلك”

2 آب، 2016. بعد أن أصرّت على مدار يومين، على رفضها السماح للاعبي كرة قدم من غزّة بالخروج للمشاركة في المباراة النهائية في بطولة “الكأس الذهبي” الفلسطيني، تراجعت إسرائيل عن ادعاء المنع الأمني تجاه معظم المرفوض خروجهم من غزّة، وستجرى مباراة الإياب اليوم في الخليل. هذا مثال آخر على التعامل التعسفي على المعبر الذي يشوش الحياة.

إلى ذلك، ستجري لعبة الإياب في نهائيات كأس الكؤوس الفلسطيني في كرة القدم اليوم في الخليل في نهاية المطاف، بعد سلسلة طويلة من الأحداث غير المفهومة، والتي أتاحت إسرائيل في نهايتها للاعبين من قطاع غزّة الانضمام إلى زملائهم الذين ينتظرونهم في الخليل منذ الأسبوع الماضي. وقد انتهت هذه القصة بنهاية طيبة، نهاية طيبة نسبيًا، على الرغم من أن تعامل السلطات الإسرائيلية على المعبر يشير مجددًا إلى السهولة السائدة في تصنيف أشخاص فلسطينيين على أنهم خطر أمني.

هذا، هذ وقد تأهل إلى الدوري النهائي في تصفيات ’كأس فلسطين‘ هذا العام كل من فريق شباب خان يونس من غزّة ونادي أهلي الخليل. وعشية اللعبة الختامية، التي كان من المفترض أن تُقام السبت، وصل الوفد من غزّة إلى معبر إيرز يوم الخميس، إلا أنه قد تم السماح لـ11 من لاعبي الفريق بالخروج من القطاع. فيما تم رفض خروج سبعة آخرين. وقد قرر الفلسطينيون، بناء على ذلك، تأجيل المباراة وتوجّهوا بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم للتدّخل. هذا، وقد أجري اللقاء الأول بين الفرق خلال الأسبوع الماضي في غزّة، حينها تمّ منع دخول بعض لاعبي فريق أهلي الخليل إلى قطاع غزة.

القرار بمنع خروج اللاعبين من غزّة إلى الخليل اتخذ من قِبَل جهاز الشاباك، الذي أعلن بأن قراره تم “بناءً على معلومات أمنية سلبية، وعلى ضوء الوضع الأمني القائم”. يجدر للتساؤل كيف كان سيُسهِم إحباط حدث رياضي علني يُقام على أرض فلسطينيّة، يتابعه عشرات الآلاف من المهتمين، في تحسين الوضع الأمني لسكان إسرائيل. كما أن تراجع الشاباك (مجددًا) عن قراره الحازم، يُعزز من علامات الاستفهام هنا.

نقوم منذ شهور بالتحذير من التزايد في أعداد سكّان قطاع غزّة الذين يصلون إلى معبر إيرز وهم يحملون تصاريح خروج سارية المفعول، ومع ذلك تتم إعادتهم إلى بيوتهم، ويجري هذا أحيانا بعد أن خضعوا لساعات من التحقيق في المعبر. سيخوض فريق خان يونس مباراة كرة القدم اليوم بتركيبة مثيرة للاهتمام، ولكن، بالنسبة لأغلبية سكان القطاع، ومن ضمنهم التجار، ومن ينتظرون الحصول على تصريح استثنائي لزيارة عائلاتهم، والمرضى الذي يحتاجون للعلاج، وكثيرون غيرهم، فإن هذه التعامل المُستهتر والعبثي في المعبر سيبقى هو الواقع اليومي.