عمل معبر إيرز لدخول السّيّارات | تمّ تجميد دخول البريد إلى غزّة

شاحنات وحافلات تدخل قطاع غزة عبر معبر إيرز. تصوير: جمعية مستوردي المركبات في غزة

شاحنات وحافلات تدخل قطاع غزة عبر معبر إيرز. تصوير: جمعية مستوردي المركبات في غزة

18 تمّوز 2016. للمرة الأولى ومنذ فرض الإغلاق، لم يقتصر استخدام معبر إيرز على تنقّل الأشخاص فحسب، حيث عبرت السّيّارات في طريقها إلى مُشترييها في قطاع غزّة. وعلى التّوازي، أعلن منسّق أعمال الحكومة في المناطق عن تجميد خدمات إرسال الطّرود البريدية إلى القطاع.

ثلاثة شاحنات وثمانية حافلات، و54 سيارة شخصيّة تم شراؤها في إسرائيل، عبرت في المعبر. وقد أعلن الجانب الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي للفلسطينيّين، بحسب مصادر فلسطينيّة، عن السماح بدخول السّيّارات عبر معبر إيرز بدلًا من معبر كرم أبو سالم. ويذكر بأن هذه السّيّارات مخصّصة للقطاع الخاص وقد دخلت تحت رقابة وزارة المواصلات الفلسطينية.

هذا، وقد أعربت جهاتٌ فلسطينيّة عن أملها بأن يكون الأمر بادرةً أولى على طريق تفعيل معبر إيرز كمعبر بضائع. المعروف لنا بأن وزارة الأمن الإسرائيلية تقوم بإجراء فحوصاتٍ لمعرفة ما يلزم من أجل فتح معبر بضائع نشط في شمال القطاع. أما اليوم، فدخول وخروج البضائع من وإلى قطاع غزّة يتم عبر معبر كرم أبو سالم فحسب؛ وفيما يخص معبر إيرز فهو مخصص لتنقّل الأشخاص وحدهم، إلى جانب السّماح بدخول محدودٍ للمعدّات التي يتم التبّرع بها، أحياناً، ولدخول البريد. إن الاستخدام الحصريّ لمعبر كرم أبو سالم يتسبّب في مصاعب عديدة بسبب بعده عن ميناء أشدود، وبشكل أساسيّ بسبب كثافة حركة السير الشديدة على الطريق الوحيدة المؤدية إليه من الجانب الإسرائيلي.

وفي الوقت الذي يزداد فيه تنقّل فئة ما (كدخول السيارات) في معبر إيرز، فإن مسارًا آخرًا قد أغلق هناك: حيث تم تجميد خدمات البريد العامّة من وإلى قطاع غزّة خلال الأسبوع الماضي بأمر من منسّق أعمال الحكومة في المناطق. وقد تم الإعلان عن تجميد الخدمات البريديّة على صفحة الفيسبوك العربيّة الخاصة بالمنسّق، حيث تمّ تبريرها بادعاء اكتشاف “حالاتٍ كثيرةٍ، متكرّرةٍ، لمحاولات تهريب مواد مستخدمة لأغراض إرهابية”. وقد تم إرفاق هذا المنشور بصور لسكين، ولّاعة، هوائيات إنترنت، طائرة عامودية صغيرة رباعية الدفع ومنتجات أخرى، وهي منتجات تستخدم في الحياة اليومية في أغلبها. ويمكن حاليًا دخول وخروج الطّرود البريدية عبر شركات نقل خاصة، وهي شركات ثمن خدمتها، بطبيعة الحال، أعلى بكثير من خدمات البريد العادي.

إن جميع الطّرود البريدية الداخلة إلى قطاع غزّة، في شتّى الوسائل، تمر عبر ذات الفحوصات الخاصة والرقابة الممغنطة. وهذا التجميد التام لخدمات البريد يثير بالذات أسئلة حول دوافع القرار الذي يُنظَر إليه باعتباره خطوة عقابية، لا استجابة لحاجة أمنية. حيث يضرّ هذا القرار بشكل أساسي بالفئات الأضعف من سكان القطاع  ويحرمها من حقوق أساسية. ومن المفهوم بأن الأمر لا يتسق والخطاب الإسرائيلي السائد بشأن الحاجة إلى مساعدة انتعاش قطاع غزّة ورفع القيود غير الضرورية عنها.