توسيع منطقة الصيد مقابل شواطئ غزة

fish

صيّادون في ميناء غزة. تصوير: إيمان محمد

5 نيسان 2016. بدأ يوم الأحد الماضي تطبيق الإعلان الإسرائيلي عن السماح لصيادي الأسماك من قطاع غزة بالإبحار حتى عمق تسعة أميال بحرية مقابل شواطئ غزة الجنوبية (جنوبي وادي غزة). قرابة 250 قارب صيد صغير، وقرابة 30 قارب كبير أبحرت إلى عمق البحر، بعد سنوات تراوح خلالها مجال الصيد المُتاح بين ثلاثة وستة أميال بحرية.

وبموجب أقوال الصيادين الذين عادوا من البحر، فإن كميات الأسماك التي نجحوا باصطيادها لم تزد عن السابق، لكن تشكيلة الأسماك التي نجحوا باصطيادها كبرت. لا زال من المُبكر التقدير إذا ما كان توسيع منطقة الصيد سيُحدث تغيير ما، وما هو هذا التغيير. هنالك قرابة 4,000 شخص يعملون في مجال الصيد في قطاع غزة، ويستصعبون بكسب رزق كافٍ، ويضطر غالبيتهم إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية. تقييد منطقة الصيد المسموح الدخول إليها قلل بشكل كبير كمية الأسماك في المنطقة المُتاحة. بالإضافة، فإن نشاط سلاح البحرية الإسرائيلي أدى أحيانًا إلى إصابات جسدية للصيادين ولأضرار جسيمة لقواربهم، هذا بالإضافة إلى مصادرة قوارب ومحركات قوارب كإجراء عقابي. كل ذلك أدى إلى تدهور إضافي في قطاع الصيد.

توقعات الصيادين اليوم عالية. إمكانيات التسويق في السوق المحلي في غزة وفي الضفة الغربية من المتوقع أن ترتفع. على سبيل المثال، بعد سنوات من الانقطاع، تم بالأمس بيع سمك اللوكوس بسعر 70-80 شيكل للكيلو الواحد. حتى الأمس توفر بالسوق المحلي فقط أسماك مُجمدة من هذا النوع (حوالي 20 شيكل للكيلو). تسود حالة من عدم اليقين بالنسبة لاستمرارية القرار بالسماح بالصيد حتى هذا البعد من الشاطئ. إعلان منسق أعمال الحكومة في المناطق تحدث عن “موسم”. ويشير الصيادون أن الموسم الوفير لا زال أمامهم، على بعد بضع أسابيع، ويتساءلون ماذا سيحصل بعده.

استخدمت إسرائيل المساحة التي تسمح للصيادين بالصيد داخلها كأداة عقابية على مدار فترة طويلة، وقامت بتقليص المسافة من ستة إلى ثلاثة أميال بحرية بادعاء أن ذلك جاء ردًا على إطلاق صواريخ من داخل القطاع. بموجب اتفاقيات اوسلو، يُسمح لصيادي الأسماك من قطاع غزة بالوصول حتى بُعد 20 ميلاً بحريًا من الشاطئ. رئيس نقابة الصيادين في غزة قدّر في السابق أنه بهذا البُعد بإمكان الصياد اصطياد 4,000 طن بالسنة، وهي كمية تكفي السوق المحلي بل وستتيح التسويق إلى الضفة وإسرائيل.