مُنسق أعمال الحكومة في المناطق: سَيُسمَح، للمرة الأولى منذ عام 2007، بتسويق الحديد، الأثاث والأنسجة من غزة في إسرائيل

قطاع الصناعات الخشبية والأثاث في قطاع غزة، والذي تكمن فيه فرص نمو وازدهار اقتصادية عديدة، يمر اليوم بأزمة صعبة. تصوير: جمعية “ﭼيشاه-مسلك”

21 أيلول، 2015. للمرة الأولى منذ عام 2007، ستسمح إسرائيل بتسويق الحديد، الأثاث والأنسجة من قطاع غزة في أراضيها. هكذا ذكر مُنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، وهو الجهة الإسرائيلية المسؤولة عن تنسيق العلاقات المدنية بين إسرائيل والفلسطينيين. ووفقًا لما ذكره، سيُباشَر بالتسويق في السابع من تشرين الأول، أي خلال الأسبوعين والنصف القادمين.

وأوضح مُنسق أعمال الحكومة في المناطق أن هدف هذه الخطوة هو “تحسين الاقتصاد في قطاع غزة وتقليص مستوى البطالة هناك”، الذي وصل في الربع الثاني من العام الجاري إلى 41.5%.

في شهر آذار هذا العام، سمحت إسرائيل بتسويق محدود للطماطم والباذنجان من قطاع غزة في الأراضي الإسرائيلية، وذلك لصالح الجمهور اليهودي المُتدَيِّن، خلال السنة السبتية فقط. وكانت إسرائيل قد سمحت، في نهاية عام 2014، أيضًا بتسويق مُنتجات زراعية، إضافة إلى الأثاث والأنسجة من قطاع غزة في الضفة الغربية.

إن منسق أعمال الحكومة في المناطق، كغيره من كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل، يرى في النمو الاقتصادي لقطاع غزة ضرورة لتحقيق الاستقرار الأمني في المنطقة. فإن تسويق بضائع من قطاع غزة في إسرائيل هو شرط أساسي في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد هناك، ولكن تسويق نَوعين فقط من الخضار، ولمدة زمنية ولسوق محدودين، هو أمر بعيد كل البعد على أن يكون كافٍ. ورغم وجود نقص في الخضار في الأسواق الإسرائيلية في هذه الأيام، فضَّلت وزارة الزراعة الإسرائيلية تشجيع الواردات من أوروبا، بدلًا من غزة المجاورة.

إن قطاع الصناعات الخشبية والأثاث في غزة، والذي تكمن فيه فرص نمو وازدهار اقتصادية كبيرة، يمر اليوم بأزمة صعبة، بعد أن منعت إسرائيل المُنتجين في هذا القطاع الصناعي شراء المواد الخام – وهي الألواح الخشبية التي يصل سمكها أكثر من سنتيمتر واحد.

إن العديد من القطاعات الإنتاجية في غزة مُتعطّشة لتسويق منتجاتها في الأسواق الإسرائيلية. ويتّفق على ذلك الجميع، بأن خطوة كهذه هي بمثابة مصلحة مُشتركة وإيجابية. وطالما لم تُوفَّر الظروف الأساسية لتيسير عمل السوق الإنتاجية في غزة، ستبقى الوعود بالتسويق كخطوة مهمة لتحسين الوضع في غزة بمثابة وعود كاذبة.