قرار مُنسق أعمال الحكومة في المناطق بشأن تقييد بيع الألواح الخشبية لقطاع غزة: ضربة قاسية للاقتصاد، وعقوبة ثقيلة ضد السكان الفلسطينيين

صالة عرض لأثاث من الصناعة المحليّة في غزّة. يخشى القائمون على صناعة الأثاث أن يؤدي النقص في الأخشاب إلى تهديد القطاع الصناعي. تصوير: جمعية "ﭼيشاه–مسلك"

صالة عرض لأثاث من الصناعة المحليّة في غزّة. يخشى القائمون على صناعة الأثاث أن يؤدي النقص في الأخشاب إلى تهديد القطاع الصناعي. تصوير: جمعية “ﭼيشاه–مسلك”

13 نيسان 2015. أعلن منسق أعمال الحكومة في المناطق بأنه قد قرر إدراج الألواح الخشبية التي يزيد سمكها عن 5 سم وعرضها عن 25/20 سم، ضمن قائمة المواد ثنائية الاستخدام. هذا القرار يعني أنه ومنذ اللحظة، فإن دخول الألواح الخشبية إلى القطاع ممنوع، “إلا في حال صدور تصريح خاص ومُفصّل ممنوح من قِبل هيئة التنسيق والارتباط الإسرائيلية لقطاع غزة في معبر إيرز”.

وقد نشر موقع والا الإخباري خبرًا مفاده بأن منسق أعمال الحكومة في المناطق قد قرر تقييد دخول الخشب بسبب كونه “مُستخدمًا  بشكل واسع” في بناء الأنفاق. يذكر بأن إسرائيل تقيّد، ومنذ عام 2007، دخول مواد البناء إلى قطاع غزة تحت ادّعاء كونها من الممكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية على يد مجموعات مُسلّحة في قطاع غزة. ومنذ إقامة آلية الرقابة الثلاثية (إسرائيلية- فلسطينية- ممثلي الأمم المتحدة) تم نشر عدة أخبار اقتبست تقديرات لجهات عسكرية إسرائيلية مفادها أنه بالإمكان حفر أنفاق من دون استخدام الاسمنت.

وتقول هيئات دولية بأنه من غير الواضح لها بعد كيف يمكن أن تُنسّق دخول الألواح الخشبية إلى المشاريع التي تقوم برعايتها في قطاع غزة. وقد أشارت مصادر فلسطينية لجمعية “ﭼيشاه–مسلك” بأنه ورغمًا عن حقيقة كون إسرائيل لا تقوم بشكل رسمي بمنع دخول ألواح الخشب التي يقل سمكها عن خمسة سنتمترات لصالح مقاولي القطاع الخاص، إلا أن حالات وقعت في الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم لم يتم السماح فيها لشاحنات مُحملة بمثل هذا النوع من الألواح الخشبية بالدخول، أو بأنهم طولبوا باجتياز عملية فحص خاصة، رغم أن دخول البضائع قد تم الترتيب له مُسبقا وتمّت الموافقة عليه.

وتقول جهات مسؤولة في قطاع صناعة الأثاث في قطاع غزة بأنها شديدة القلق من أن يؤدي قرار التقييد المُتعلق بدخول الألواح الخشبية إلى تهديد هذا القطاع الصناعي بالذات، الذي بدأ بإظهار علامات الانتعاش مع قرار إسرائيل بالسماح بتسويق منتجاته من الأثاث في الضفة الغربية. وقد صرح مصدر فلسطيني بأنه قد عُلِم لديه بقيام إسرائيل بتحضير قائمة مُدرج عليها أسماء أصحاب الشركات والتجار، ممن يحظر عليهم إدخال الأخشاب على أنواعها إلى القطاع.

ورغم التصريحات التي أطلقها مسؤولون أمنيون إسرائيليون والمؤيدة لتعزيز وتمكين الاقتصاد الفلسطيني باعتبار الأمر أداة لتحصيل الاستقرار في المنطقة، إلا أن الأعمال، ميدانيًا، تحقق نتائج مُعاكسة. إن على إسرائيل أن تُمايز بين التحديات الأمنية الشرعية التي تقف أمام الجيش الإسرائيلي، وبين واجب السماح للسكان في قطاع غزة بإدارة حياة مدنية سليمة.