41 عدّاء خرجوا هذا الصباح من قطاع غزة بهدف المُشاركة في ماراثون فلسطين الدولي الثالث

تمت المصادقة على طلبات 41 عدّاء في ساعات المساء، بالضبط في اللحظة الأخيرة. رسم توضيحي: stock.xchg

تمت المصادقة على طلبات 41 عدّاء في ساعات المساء، بالضبط في اللحظة الأخيرة. رسم توضيحي: stock.xchg

26 آذار، 2015. خرج واحد وأربعين عدّاءً فلسطينيًا، ومن ضمنهم نادر المصري، كبير عدّائي ماراثون فلسطين الدولي، اليوم من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بهدف المشاركة في ماراثون فلسطين الدولي الثالث، والذي سيقام غدًا (الجمعة) في شوارع بيت لحم. وقد قامت اللجنة الأوليمبيّة الفلسطينية بتقديم طلبات لتصاريح خروج لـ 54 عدّاء، وذلك إلى منسق أعمال الحكومة في المناطق (بواسطة وزارة الشؤون المدنية في رام الله). وقد تمت المصادقة على طلبات 41 عدّاء منهم في ساعات المساء، بالضبط في اللحظة الأخيرة، ويعزى الأمر على الأغلب إلى تدخّل جمعية “ﭼيشاه–مسلك”.

ورغم أنّ سلطات الجيش الإسرائيلية، ومنذ نيسان 2008، قد أتاحت للمصري الخروج عدة مرات من قطاع غزة إلى الضفة الغربية والعالم الخارجي، عبر معبر أللنبي، وذلك بهدف إجراء التدريبات وتمثيل السلطة الفلسطينية في المسابقات الدولية، إلا أن إسرائيل قد اختارت خلال السنتين الماضيتين عدم المصادقة على خروجه إلى ماراثون فلسطين.

وقد قامت جمعية “ﭼيشاه–مسلك” بتقديم التماس عاجل إلى محكمة العدل العليا في هذا الشأن. فيما ادّعت الدولة في المداولات بأن “المصادقة على الطلب مرتبط بمستوى العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لا بمستوى العلاقة بين الفرد ودولة إسرائيل”. وقد تم إيقاف المداولات لإتاحة المجال أمام ممثل الدولة لإبراز تصريح يفيد بأن وزير الأمن الإسرائيلي قد قام بشكل شخصي برفض مشاركة المصري في الماراثون.

ورغم أن الالتماس قد رُفِض، إلا أن المحكمة قد اقترحت بأن يتم توسعة نطاق المعايير التي تسمح للرياضيين من قطاع غزة بالحصول على تصاريح الخروج في المستقبل. يذكر أن الدولة بالفعل، قد اختارت، في مرحلة ما بعد العمليات القتالية في الحملة العسكرية “الجرف الصامد” في الصيف الماضي، توسعة نطاق المعايير التي تتيح لرياضيي القطاع بالتقدم للحصول على تصاريح. وخلال الشهرين الماضيين، أخفى “منسق أعمال الحكومة في المناطق” القائمة التي تعرّف أية مجالات رياضية يسمح للمُنتسبين إليها بالخروج، وبالإمكان اليوم لكل رياضي ينتمي إلى منتخب وطني فلسطيني أن يطلب الخروج من قطاع غزة بهدف المشاركة في المسابقات والتدريبات.

رغم ما سبق، رفضت إسرائيل في بداية الشهر السماح بخروج أعضاء المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة قدم الشواطئ إلى تحضيرات بطولة آسيا، التي تقام في هذه الأيام (23-28 آذار) في قطر. وقد قدمت اللجنة الأولمبية الفلسطينية والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم طلبًا بهذا الخصوص.

أقيم المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة قدم الشواطئ عام 2010. وقد خرج المنتخب عام 2012 إلى تصفيات بطولة آسيا في الصين، عبر معبر رفح، وقد حاز على المرتبة الثالثة في البطولة. أما في السنتين الماضيتين فلم يتمكن أعضاء المنتخب من الخروج عبر معبر رفح، وبذا، فقد ضيعوا فرصة المشاركة في بطولة آسيا التي عقدت هي الأخرى في الصين. وكذلك فقد ضيعوا فرصة المشاركة في تصفيات الأمم الآسيوية في تايلند، وبطولة الدول العربية في كرة قدم السواحل، التي أقيمت في شرم الشيخ.

مدرّب الفرقة، عماد الدين هاشم، قال للباحث الميداني لجمعية “ﭼيشاه–مسلك” في قطاع غزة: “لقد تدربنا جيدًا، بإصرار وحماس بهدف المشاركة في البطولات. وقد حلمنا بالنصر في بطولة العالم في البرتغال. إن فيفا، في هذه الحالة، لن تتمكن من إدراجنا. وقد فقدنا فرصتنا للمشاركة في التحضيرات لمباريات كأس العالم في كرة قدة الشواطئ”.

بعد اعترافها بأن رياضيي المنتخب يستحقون ممارسة حرية التنقّل التي ستتيح لهم تحقيق إمكانياتهم، ينبغي أن تظهر إسرائيل تمسكًا بتطبيق هذا الفهم. إن الأمر ينطبق على مقولات قيادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، الذين طالبوا بالتفرقة بين الطموح الشرعي بإتاحة المجال أمام الحياة المدنية المنتظمة لسكان قطاع غزة أيضا، من دون أية علاقة بالتحديات الأمنية التي تواجه الجيش الإسرائيلي.