تسمية الواقع

جدار الفصل. تصوير: Justin Mclntosh

ورقة الموقف التي نشرتها جمعية “بتسيلم” تواجه الإسرائيليين بالواقع المؤلم الذي يعيشه الفلسطينيون ويصفونه منذ عقود. يخطئ كل من يغض النظر، فإسراع الإسرائيليون بالاعتراف بعواقب أفعالهم وما تفعله حكومتهم باسمهم، يقرّبنا أكثر إلى انتهاء الظلم. من المفهوم ضمنا أن يثير مصطلح “الفصل العنصري- الأبرتهايد” الاشمئزاز. لا شك ان هناك اختلافات بين نظام الفصل العنصري الذي حكم جنوب افريقيا وهذا في إسرائيل، لكن أوجه التشابه واضحة.

في السنوات الأخيرة تراجع التظاهر بان “الواقع” مؤقت، وحل محله خطاب يتهم الفلسطينيين بمصيرهم، بينما تتنصل إسرائيل من مسؤوليتها على حياة الملايين تحت احتلالها. محاولات وأفعال المجتمع الدولي غير كافية، في ذات الوقت ترفض إسرائيل الادعاءات حول انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب.

إن انتهاكات حقوق الانسان ليست نتيجة للصراع، بل هي أداة تستخدم لتجذير السيطرة على الأرض وخلق واقع ديموغرافي يخدم تطلعات إسرائيل. لقد كشفت جمعية “چيشاة-مسلك”، وحتى حذرت، من ان احدى الطرق الرئيسية التي تستخدمها إسرائيل هي فصل الفلسطينيين، في المنطقة وخارجها، من خلال تقييدات شديدة وتعسفية على حرية الحركة والتنقل. تطلق إسرائيل على سياساتها الواسعة لعزل غزة وفصلها عن الضفة الغربية بـ “سياسة الفصل” التي تشتت عائلات عن بعضها، وتقوض الحق في سبل العيش والسلام، ومع مرور الوقت قامت هذه السياسات بهندسة نوع من إعادة التقسيم – إسرائيل والضفة الغربية ككيان واحد، مع وجود أغلبية يهودية، بينما تظل غزة وسكانها، والبالغ عددهم مليوني نسمة، “خارج المعادلة”. يعيش الفلسطينيون، بشكل يومي، الألم والمصاعب الناتجة عن الوضع الراهن.

يمكن بناء مستقبل أفضل، في المنطقة بأسرها، فقط على أسس المساواة والعدالة.

     

المزيد في إصدارات ومعلومات

إصدارات
رسومات بيانية
بطاقة معلومات غزة