استطلاع: رأي الجمهور في إسرائيل بالنسبة للسياسة تجاه غزة في خضم وباء الكورونا

10 أيار 2020. استطلاع للرأي العام أُجري بطلبٍ من جمعيّة “چيشاة-مسلك” في بداية نيسان 2020 يظهر أنه، في ظل أزمة الكورونا، أغلبيّة، أو أغلبية نسبيّة، من الجمهور في إسرائيل يدعم اتخاذ مواقف عمليّة بصدد العلاقة بين إسرائيل وغزّة.

على مدار سنوات، بدى وأن متخذي القرار في إسرائيل، في الأوساط السياسيّة والأمنيّة، يفترضون أن غالبيّة الجمهور في إسرائيل يدعم استمرار الإجراءات العقابيّة والعنف تجاه سكان القطاع. كما أنه من المهم بالنسبة لمتخذي القرارات في الدول المؤثرة في المنطقة، للدبلوماسيين ولمندوبي مؤسسات المساعدات الإنسانيّة معرفة المواقف السائدة في إسرائيل. وبالتالي كان من المهم فحص الأمر والاكتشاف أن هنالك أغلبية في إسرائيل تؤمن أن تحسين ظروف الحياة في القطاع يخدم المصالح الإسرائيليّة; أن الأغلبيّة تدعم التنسيق مع الحكومة في غزة، التي تترأسها حركة حماس، بهدف محاربة الكورونا، وأن أغلبيّة نسبيّة تدعم التسهيلات في التنقل من وإلى القطاع، للأشخاص والبضائع، بهدف تحسين الاقتصاد في غزّة.

وقد سُئِل المشاركون بالاستطلاع، وهم عيّنة تمثّل الشرائح السكانية في إسرائيل، إن كانوا يؤيّدون أو يعارضون العمل مع الحكومة في غزّة، والتي تترأسها حماس، من أجل وضع سياسات مشتركة لمكافحة الوباء، على ضوء الأزمة العالميّة وخطر التفشّي. وأجاب 54 بالمئة بأنهم يؤيّدون ذلك، في مقابل 32 بالمئة ممن يرفضون (بينما ليس للباقين رأيًا محددًا). نسبة مشابهة تعتقد أن تحسين الأوضاع المعيشيّة في قطاع غزّة في هذا الوقت يخدم المصلحة الإسرائيليّة. 21 بالمئة فقط يعتقدون أن تحسين ظروف المعيشة تمس بمصالح إسرائيل.

كما انقسمت آراء المستطلعين حول مقولتين طرحتا في الاستطلاع. المقولة الأولى أن مكافحة الفايروس تدل على مصير مشترك بين إسرائيل وغزّة في مجال الصحّة، وتشير أيضًا على مسؤوليّة إسرائيل بالعمل لوقف التفشّي في القطاع. أما المقولة الثاني فهي أنّ على إسرائيل تشجيع الاقتصاد في قطاع غزّة، السماح لصناعات الأغذية تسويق بضائعها في الضفّة، والسماح بدخول المواد الخام لإنعاش قطاعيّ الصيد والزراعة، وهو ما لا تسمح به إسرائيل اليوم. نسبة مشابهة من المشاركين بالاستطلاع أيّدت وعارضت هاتين المقولتين.

كُتب الاستطلاع وحُلل من قبل د. داليا شيندلن، وأجري من خلال الانترنت وشارك فيه 500 يهوديًا أجابوا باللغة العبريّة و-200 عربيًا أجابوا بالعربيّة. أجري الاستطلاع بين 6 و-8 نيسان، بواسطة شركة أبحاث الموجة الجديدة.

هذه النتائج:

إثر أزمة كورونا في العالم والمنطقة، بدأ الوباء بالتفشّي في قطاع غزّة أيضًا. على ضوء هذا الوضع، هل تؤيّد/ين أم تعارض/ين أن تعمل إسرائيل مع جهات من حماس في غزّة من أجل تحديد سياسة مشتركة لمكافحة تفشّي الوباء.

54% مؤيّدون

32% معارضون

14% لا يعرفون

 

هل تؤيّد/ين أم تعارض/ين أن تشجّع إسرائيل الاقتصاد في غزّة، بوسائل مثل السماح لصناعة الأغذية بتصدير وبيع بضائعها للضفّة الغربيّة، والسماح بإدخال مواد لإنعاش قطاع الصيد والزراعة، وهو ما تمنعه إسرائيل اليوم؟

47% مؤيّدون

37% معارضون

16% لا يعرفون

 

على ضوء تفشّي وباء كورونا في العالم والمنطقة، هل تعتقد أن تحسين الأوضاع المعيشيّة في غزّة عمومًا يخدم المصالح الإسرائيليّة أم يضر بها؟

53% يعتقدون أنّ تحسين الظروف المعيشيّة في غزّة يخدم المصالح الإسرائيليّة

21% يعتقدون أن تحسين الظروف المعيشيّة في غزّة يضر بالمصالح الإسرائيليّة

26% لا يعرفون

 

هناك موقف يقول بأنّ وباء كورونا يدل على المصير المشترك بين إسرائيل وغزّة في مجال الصحّة، ويشير إلى مسؤوليّة إسرائيل بأن تعمل لوقف الوباء هناك. هل توافق/ين أو لا توافق/ين مع هذا الموقف؟

42% يوافقون

43% يعارضون

15% لا يعرفون

 

سياسة إسرائيل بشأن حركة الأشخاص والبضائع من وإلى قطاع غزّة تُعرض مرارًا على أنّها اضطرار أمنيّ، إلا أن جمعيّة “چيشاة-مسلك” تثبت مرةً تلو الأخرى أنّ الدافع الأساسيّ لهذه الخطوات هو دافع سياسيّ. لذلك، من الضروريّ أن نعرف أنّ شرائح واسعة من الإسرائيليين لا تعارض أبدًا التعاون الاقتصادي والإنسانيّ بين غزّة وإسرائيل. المطلوب لاقتصاد غزّة وسكّانها إتاحة ما يؤمّن المعيشة، التعليم، الصحّة والحياة العائليّة. هذا صحيح لزمن الأزمة الذي نعيشه، وصحيح في كلّ وقت.

     

المزيد في إصدارات ومعلومات

إصدارات
رسومات بيانية
بطاقة معلومات غزة