التغيرات التي أجرتها إسرائيل على منطقة الصيد في غزة منذ كانون ثاني 2019

13.6.2019: لليوم الخامس على التوالي، تفرض إسرائيل إغلاقًا بحريًا شاملاً على قطاع غزة، وتمنع دخول الصيادين للبحر. هذه هي المرة الـ 15 التي تقوم بها إسرائيل بتغيير حدود منطقة الصيد في غزة منذ بداية السنة، والمرة الثامنة خلال شهر. وتبرر إسرائيل التغييرات المتكررة في مساحة الصيد على أنها تأتي ردًا على البالونات الحارقة التي يتم إطلاقها من غزة نحو إسرائيل، رغم أنه ليس هنالك علاقة محددة بين الصيادين وبين تلك النشاطات.

يشكل تلاعب إسرائيل بحدود منطقة الصيد عقابًا جماعيًا وغير قانوني لقطاع بأكمله، نتيجة أعمال ليس للصيادين علاقة بها، وحتى إسرائيل ذاتها لا تدعي أن لهم علاقة بها. إن تقليص المساحة مرة أخرى هو قرار تعسفي يضر بشكل مقصود بأحد القطاعات الاقتصادية الذي يواجه تحديات كبيرة أصلاً.

التقييدات المستمرة التي تفرضها إسرائيل على الصيادين تلحق ضررًا بالغًا بهذا القطاع التقليديّ. الكثير من الصيادين اضطروا خلال السنين إلى ترك المهنة. وفقًا لمعطيات الأمم المتحدة، انخفض عدد الصيادين في غزة من حوالي 10,000 عام 2000 إلى حوالي 3,700 صيادًا مسجلين اليوم، منهم فقط 2,000 يعملون في الصيد بشكل منتظم ويوميّ. العقوبات المتكررة التي تفرضها إسرائيل تزيد من تآكل مهنة الصيد كمصدر معيشة لائق للصيادين في غزة. الإغلاق البحري، وهو ممارسة يتم استخدمها بشكل تعسفيّ منذ اذار الماضي، هو عقوبة شديدة للغاية لم يتم استخدامها منذ عام 2007 ، ولا حتى في المواجهات العسكريّة. يجب على إسرائيل أن تكف عن استخدامها وأن تسمح للصيادين في غزة بالدخول إلى البحر فورًا.

لمشاهدة اضغطوا هنا