تلخيص العام 2015 في قطاع غزة: تسهيلات ضئيلة وتراجُعٌ إلى الخلف

منذ عملية “الجرف الصامد” العسكرية، والتي ألحقت بالقطاع موتًا ودمارًا بأعداد غير مسبوقة، طرأ تغيير على خطاب جهات إسرائيلية رفيعة المستوى فيما يتعلق بقطاع غزة. فبدءًا من وزير الأمن الإسرائيلي ووصولاً إلى رئيس هيئة الأركان، دار الحديث في المنظومة الأمنية الإسرائيلية حول الأهمية الكامنة في إعادة إعمار القطاع، وحول العلاقة بين الوضع القائم في غزة وبين استقرار المنطقة. وتساءلت جهات إسرائيلية رسمية بصوت عالٍ فيما إذا كان الضغط الذي تمت ممارسته تجاه القطاع خلال السنوات الماضية مُبالغًا فيه أم لا، أما على المستوى السياسي، فقد علت أصوات الداعمين حتى لإقامة ميناء بحري في غزة.

وترافقت هذه التغييرات التي طرأت على التصريحات مع تسهيلات معينة بالإغلاق المفروض على القطاع، وكان بعض هذه التسهيلات ذي أهمية بالنظر للسنوات السابقة، فقد ارتفع معدل حالات خروج الفلسطينيين الشهري عبر معبر إيرز بنحو 128 في المئة عن معدله الشهري في العام 2014، وبنحو 200 في المئة عن معدله الشهري في العام 2013. كما وتغيرت السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بدخول وخروج البضائع من القطاع. فعلى أعتاب نهاية العام 2014 تم إلغاء الحظر الشامل الذي استمر سنوات سبع على تسويق البضائع من قطاع غزة في الضفة الغربية، كما صدر القرار بالموافقة لاحقًا على التسويق محدود جدًا في إسرائيل.

في حين تلوح جهات إسرائيلية بمعطيات تشير إلى الارتفاع في أعداد حالات الخروج عبر معبر إيرز، فإن سكان قطاع، وغالبيتهم من الشباب حيث أن نصف سكان غزة تحت جيل 18 عامًا، يدركون بأنهم لن يتمكنوا من التنقّل لأغراض التعليم، أو لأغراض العمل أو الاستكمال المهني، ناهيك عن الالتقاء بأبناء عائلاتهم. كما أن الارتفاع في عدد شاحنات البضائع الخارجة من القطاع هو ارتفاع ملحوظ نسبيًا مقارنةً بالسنة الماضية، إلا أنه لا زال يمثل جزءًا ضئيلًا من الإمكانات القائمة والتي تظهرها تجربة الماضي، وليس لها تأثيرًا على مُعدّلات البطالة المُرعبة: 38.4 في المئة خلال الربع الأخير من العام 2015، وأكثر من 50 في المئة بطالة في أوساط الشباب. إن هذا الجمود والتراجع في السياسات، وتأثير هذا كله في كبح جماح الاقتصاد في غزة، والبنى التحتية الآيلة للانهيار، وغياب الأمل، إنما تقرّب جولة قتالية جديدة، رغم أن الجميع يعلنون بأنهم غير معنيون بحدوثها.

 

لقراءة التقرير بالكامل، يرجى الضغط هنا