ورقة موقف جديدة صادرة عن جمعية “ﭽيشاه-مسلك”: ضباب خلف الجدار

حزيران 2013. ورقة موقف جديدة صادرة عن جمعية “ﭽيشاه-مسلك” تناقش الحالة الضبابية وانعدام الشفافية التي تسود الأحكام المتعلقة بشأن “المنطقة العازلة”، والتي ليست واضحة لسكان قطاع غزة، وتشكل مصدر للبلبلة حتى لدى السلطات الإسرائيلية. أقامت اسرائيل “منطقة عازلة” على طول الخط الحدودي، بعد أن سحبت قواتها الدائمة من قطاع غزة عام 2005، ومنعت المدنيين من دخولها. تَقرر رسميًا، ومنذ عام 2010، أن هذه المنطقة تمتد حتى 300 متر من الحدود مع إسرائيل، لكن فعليًا وعلى أرض الواقع، كل من يدخل المنطقة التي تبعد 1,500 متر من الحدود فهو عرضًة لإطلاق النار من قِبل الجيش الإسرائيلي.

تعرض ورقة الموقف الحالية التصريحات المُتضاربة والغير مُتجانسة الصادرة عن السلطات الإسرائيلية، موضحةً التزامات إسرائيل تجاه المدنيين المتضررين اقتصاديًا او اولئك الموجودين في خطر في ظل وجود “المنطقة العازلة”.

جاء في ورقة الموقف:

“يتّضح من تقارير صادرة عن جهات التنسيق والارتباط الاسرائيلية أو عن وسائل الإعلام المختلفة أنه في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار التي تمّت في تاريخ 22 تشرين الثاني من عام 2012، في ختام عملية “عامود السحاب”، تقرر فرض تسهيلات كان من المفترض أن تُقلّص المنطقة العازلة إلى 100 متر من الحدود.”

ولكن منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وحتى نهاية شهر أيار، قُتل أربعة مواطنين وأصيب 109 مواطنين اخرين بقرب حدود قطاع غزة مع إسرائيل، بما فيهم متظاهرون، جامعو الحصى ومزارعين عملوا في أراضيهم على بُعد يتراوح بين 100 إلى 300 متر من الحدود (وفقًا لمعطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة).

تُنبّه جمعية “ﭼيشاه-مسلك” من أن انعدام اليقين والشفافية بخصوص القوانين التي يطبقها الجيش الاسرائيلي في المنطقة الحدودية، تمامًا كما الضبابية التي تحوم حول أوامر إطلاق النار في المنطقة، تضع المزارعين والرعاة وجامعي الحصى الذين يعتاشون من العمل في هذه المنطقة، في دائرة الخطر. ما دامت إسرائيل مستمرة في تقييد التنقل والحركة في المنطقة الحدودية، يقع على عاتقها واجبين:

أولًا، عليها تبني وسائل تحمي من خلالها المدنيين، بما في ذلك اتباع الشفافية بخصوص التقييدات التي تفرضها والامتناع عن المس بالمدنيين. يجب التشديد على أن دخول المنطقة الحدودية بحد ذاته لا يُشرعن إطلاق النار على غير المسلحين أو غير المتورطين بالأعمال العسكرية.

ثانيًا، على إسرائيل دفع تعويضات لمن لحقه الضرر من منع الدخول إلى هذه المنطقة، بما في ذلك المزارعين الذين يعتمدون على هذه الأراضي كمصدر رزق أو على سكان المنطقة الذين لا يستطيعون الوصول إلى المرافق والخدمات بسبب الحظر المفروض على المنطقة.

لقراءة ورقة الموقف اضغط هنا