يجب إزالة الاغلاق المفروض على قطاع غزة. على ضوء وقف التنسيق مع إسرائيل، واستمرار الخطوات الاحترازيّة لمواجهة وباء “كورونا”، أهالي غزّة تحت اغلاق مستمر، دون افق لنهايته.

14 حزيران, 2020. تنفذ دول كثيرة حول العالم مخططات بهدف تقليص الأضرار الجسيمة الناجمة عن خطوات الوقاية من وباء الكورونا. من الواضح لجميع هذه الدول أنّ استمرار التقييدات على الحركة والتنقّل سيصعّب عملية إنعاش الاقتصاد، الامر الذي سيشكل تهديد على الحياة وسيعمّق الأضرار بعيدة الأمد. قطاع غزة ليس لديه خطة للخروج، والسكان تحت رحمة عدة أطراف، على رأسهم إسرائيل، والتي لا تأخذ بعين الاعتبار أي من تلك الاحتياجات.

في أواخر شهر أيار، أعلنت السلطة الفلسطينيّة عن وقف التنسيق مع إسرائيل ردًا على خطة الحكومة الإسرائيليّة ضمّ مناطق من الضفّة الغربيّة. حاليًا تستمر حركة البضائع من معبر كرم أبو سالم، إلا أن مستقبل تزويد البضائع والتجارة لا يزال ضبابيًا. تنسيق التصاريح لتنقل الأشخاص عبر معبر إيريز توقّف.  التنقل عبر ايرز متوقف أصلاً بشكلٍ شبه تام جراء خطر الكورونا، إلا أن وقف التنسيق أدى أيضًا إلى وقف استلام ومعالجة طلبات خروج المرضى من القطاع. كذلك أعلنت السلطة أنّها ستوقف (بالعبرية) دفع رواتب عشرات الآلاف من موظّفيها في غزّة والضفة، بسبب وقف تحويل أموال الضرائب من إسرائيل. وسيكون ثمن هذه الخطوات باهظًا.

كان الوضع الاقتصاديّ في غزّة صعبًا قبل أن تُشدد التقييدات على تنقّل الأشخاص منذ 8 آذار. وتحذّر الهيئات الدوليّة منذ سنوات بأن اقتصاد غزّة على شفا الانهيار، نتيجة سياسات إسرائيليّة مستمرة منذ سنوات طويلة وحتّى اليوم، من تقييدات ومنع حركة الأفراد والبضائع من قطاع غزّة وإليه. سيطرة إسرائيل المتواصلة على مجالات جوهريّة كثيرة في حياة السكان اليوميّة في غزّة تفرض عليها مسؤوليّة الحفاظ على حقوقهم وتأمين ظروف حياتهم الأساسيّة.

تشديد الإغلاق المفروض على قطاع غزّة، إثر أزمة الكورونا، يُثقل على سوق العمل الذي يتميّز أصلًا بنسب بطالة مرتفعة جدًا. بحسب تقرير الأمم المتّحدة الصادر في حزيران 2020، فقد تقلّص جدًا نشاط الشركات الصناعيّة في الشهرين الأخيرين، ونسبة 35 بالمئة منها تعطّل كليًا. نتيجة ذلك، خسر 13 ألف عامل أماكن عملهم مؤقتًا. وتوقّف عمل أكثر من 10 آلاف عامل في قطاع السياحة والفندقة والمطاعم، ويُقدّر أن نصف موظّفي الشركات التكنولوجيّة فقدوا وظائفهم. أضف إلى ذلك، 5 آلاف عامل (بالإنجليزية) كانوا يخرجون للعمل في البناء والزراعة داخل إسرائيل.

1.على جميع الاطراف، من ضمنهم، إسرائيل، حكومة حماس والسطلة الفلسطينية حماية حقوق سكان غزة، بما في ذلك الحق الأساسي بالحركة والتنقل. لا يجوز لاي طرف من الأطراف استخدام الحقوق الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة كورقة للمساومة السياسيّة.

2.على إسرائيل إيجاد حل فوري لتلبية احتياجات السكان الملحة بالتنقل، وخاصة المرضى الذين يحتاجون الى العلاجات المنقذة للحياة، وضمان استمرار الحركة الطبيعية من والى القطاع، مع اتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة، واستمرار حركة البضائع من والى القطاع.

  1. على إسرائيل إعداد ونشر وتطبيق مخطط تفصيليّ للخروج من إغلاق الكورونا، بحيث يلبي احتياجات سكان غزة ويحمي حقوقهم.

كما وعليها رفع التقييدات التي فُرضت قبل الوباء على حركة الأشخاص والبضائع. يُمنع على إسرائيل العودة إلى سياسة الإغلاق المرفوضة.