“العليا” الإسرائيلية تنظر التماسًا حقوقيا لتعجيل استصدار تصاريح عبور لاهالي غزة.

صفا – وكالة الصحافة الفلسطينية: 29 كانون ثاني، 2019. تنظر المحكمة الإسرائيلية العليا يوم غد الأربعاء في التماس قدمته “مؤسسات إسرائيلية لحقوق الإنسان” لتعديل الإجراء الذي يمنح سلطات الاحتلال مدة طويلة لمعالجة طلبات أهالي قطاع غزة لاستصدار تصاريح عبور عبر حاجز بيت حانون/إيرز شمال القطاع.

وتقدّمت بالالتماس مؤسسات ﭼيشاه – مسلك”، أطباء لحقوق الإنسان و”هموكيد” -مركز الدفاع عن الفرد، ضد وزارة الأمن الإسرائيلية ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلّة.

وجاء في الالتماس أن المدة الطويلة وغير المعقولة لمعالجة طلبات أهالي القطاع تؤدّي “لانتهاك فظّ لحقوقهم بالحصول على احتياجات أساسية وإنسانية، ما يعكس العنف البيروقراطي الكامن في منظومة التصاريح التي تفرضها إسرائيل على سكان قطاع غزة”.

ولفت الالتماس إلى أن سلطات الاحتلال تسمح بتقديم طلبات للحصول على تصريح عبور فقط “لمن يستوفون المعايير الضيقة جدًا التي قررت هي اعتبارها ضرورية واستثنائية”.

وبيّنت المؤسسات الحقوقية الإسرائيلية أن المدة التي يحددها “الإجراء الوحشي الحالي” منذ تقديم الطلب وحتى صدور القرار بقبوله أو رفضه، يطيل مدة معالجة الطلبات حتى بالمقارنة بالإجراء السابق الذي فرضته “إسرائيل”، كما أنه يشوش حياة السكان ولا يترك مجالاً للاستئناف على القرارات.

وذكرت أنّه في أحيان كثيرة يتأخر رد سلطات الاحتلال على الطلبات أكثر حتى من المدة المحددة في الإجراء، أو حتى لا يصل أبدًا “الأمر الذي يشكل تجاهلاً فظًا من قبل إسرائيل لواجباتها تجاه سكان القطاع، دون أي مبرر أمني أو آخر”.

وأوضحت أن هذه المدة الطويلة في معالجة طلبات التصاريح تؤدّي لمنع سكان القطاع المحاصر إسرائيليًا منذ أكثر من 12 عامًا من الوصول إلى علاجات طبية ضرورية غير متوفرة في قطاع غزة، أو إلى خسارة منح دراسية، كما تسلبهم الإمكانية للوصول إلى مؤتمرات أو لقاءات عمل، وتحجب عنهم إمكانية المشاركة في جنازات أو أعراس أقربائهم أو زيارة قريب يعاني من مرض خطير.

وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال تحتاج لـ70 يومًا لمعالجة طلب للخروج من غزة بهدف الدراسات العليا في دول الخارج، بهدف التخصص الطبي أو التجارة مع الضفة، فيما يستغرق معالجة طلب للخروج لزيارة أحد الوالدين أو ابن يعانون من مرض خطير مدة 50 يومًا، بينما يتوجب على المريض الذي قدم طلبًا للخروج من القطاع للخضوع لعلاج طبي الانتظار لمدة 23 يومًا لسماع القرار بشأنه، وذلك بغض النظر عن الموعد الذي تم تعيينه له من قبل المركز الطبي.

وشدّدت المؤسسات الحقوقية في التماسها على أن “حجم وعمق السيطرة الإسرائيلية على حياة مليوني إنسان سكان قطاع غزة يفرضان عليها المسؤولية على سلامة حياتهم، بدل مراكمة العقبات والمصاعب، وحتى التهرب من تقديم ردود لها إسقاطات بالغة على مصيرهم”.