جمعية “ﭼيشاه-مسلك”: إغلاق المعابر هو عقاب جماعي لجميع سكان غزة

القرار منافٍ لاعتراف القيادة الأمنية الاسرائيلية التي أقرّت بضرورة التخفيف على سكان قطاع غزة وتوفير إمكانية إعادة إعمار وتأهيل القطاع

2 تشرين الثاني 2014: أغلقت إسرائيل المعابر الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة: معبر كرم أبو سالم، الذي يُستخدم لنقل السلع من القطاع وإليه، ومعبر إيرز الذي يُستخدم لتنقّل الأشخاص. جاء الإغلاق ردًّا على إطلاق النار العشوائي من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل يوم الجمعة. نتيجة ذلك، قطاع غزة مُغلق حاليًا من جميع الجهات، بعد أن قامت مصر ايضًا بإغلاق معبر رفح قبل أسبوع ونصف الأسبوع.

ووفقًا لتقرير موقع YNET جاء القرار الإسرائيلي كـ”وسيلة ضغط على حماس وكوسيلة توضّح لسكان القطاع ما هو الثمن مقابل إطلاق الصواريخ”. تستنكر جمعية “ﭼيشاه-مسلك” إغلاق المعابر كونه عقابًا جماعيًا.

وقال مدير عام جمعية “ﭼيشاه-مسلك”، إيتان دياموند، ردًا على إغلاق المعابر إن “التقييدات الصارمة التي فرضت على حركة التنقّل اليوم، تثير مخاوف من أننا نشهد عودة تلك السياسة المرفوضة التي انتهجتها إسرائيل في الماضي والتي بموجبها عملت علنًا على إغلاق المعابر ردًا على إطلاق الصواريخ، وبذلك تعاقب جميع سكان القطاع، ظنًا منها بأنها من خلال هذه الخطوات ستحقق أهدافها السياسية و/أو الأمنية”. نحن نتحدث عن تراجع خطير باتجاه سياسة مُخالِفة للقانون الدولي، كما أنها خطوة مُستهجنة كون قيادة الدولة الاسرائيلية والمسؤولين الأمنيين فيها اعترفوا بعدم جدواها في الماضي”.

ومع حلول فصل الشتاء، فإن وضع السكان في قطاع غزة في أعقاب العملية العسكرية “الجرف الصامد” صعب، وإسرائيل – مثل عشرات الدول التي تجنّدت للمساعدة – اعترفت بضرورة تسريع عملية إعمار القطاع. هناك نقص هائل في مواد البناء للبناء ولترميم الدمار الكبير، وهناك الكثير مما يجب فعله من أجل تمكين الاقتصاد من النهوض. كانوا رؤساء الجهاز الأمني الإسرائيلي قد أعلنوا عن ضرورة التخفيف عن سكان القطاع وإتاحة الحراك التجاري، العمل والحياة الأسرية في جميع المناطق الفلسطينية، واعترفوا بفشل الإغلاق المدني. صرح وزير الأمن الاسرائيلي موشيه يَعلون، قبل أسبوعين فقط، في حديث لموقع “walla” العبري في أعقاب الحرب الأخيرة: “طبعًا هناك حاجة لتنفيس الضغط وتمكين الغزيين، وليس حماس، أن يعيشوا بكرامة. هناك حوالي 120 ألف مُشرّد في أعقاب العملية في غزة. لقد دفعوا ثمنًا باهظًا. يجب أن نسمح لهم بكسب لقمة العيش، ولذلك جزء من مصلحتنا هو السماح بهكذا خطوات”.

من حق إسرائيل وواجبها أن تحمي سُكانها، لكن إغلاق المعابر هو خطوة عقابية موجهة ضد المواطنين. مثلما أن إطلاق النار على المواطنين ممنوع في القانون الدولي، كذلك الأمر بالنسبة للعقاب الجماعي للمواطنين.

لورقة الموقف الخاصة بجمعية “ﭼيشاه-مسلك” حول انهيار الإغلاق المَدني المفروض على قطاع غزة: هنا.

لتفاصيل إضافية بإمكانكم التوجه إلى الناطقة بلسان الجمعية – شاي ﭼرينبرﭺ:  054 8172104 / shai@gisha.org