تختصّ “شركة سليم لصناعة الإسفنج والفرشات” منذ تأسيسها قبل 50 عامًا بإنتاج الوسائد والفرشات عالية الجودة، يشمل الفرشات الطبيّة. كانت تخرج من المصنع في العام 2006، قبل الإغلاق، ثلاث شاحنات تحمل منتجاته لبيعها في الضفّة الغربيّة وإسرائيل يوميًا. تسببت التقييدات الإسرائيليّة الجارفة على حركة البضائع من وإلى غزّة بأضرار كبيرة للإنتاج والربحيّة.

بلّغ نائب مدير الشركة، خليل سليم، جيشا-مسلك في صيف 2020 أنّه “هناك سبعة أنواع من الموادّ الأساسيّة الضروريّة لصناعة الإسفنج، منهم الموادّ الكيماوية والأصماغ. يمكن طلب هذه الموادّ من خارج البلاد لكن تعرّفهم إسرائيل ‘كموادّ ثانئيّة الاستخدام’ وتقريبًا لا تسمح بدخولها إلى غزّة اطلاقًا”. وأضاف، “عرض أصحاب المصالح في الماضي على المسؤولين الإسرائيليين تثبيت آليات مراقبة، مثل الكاميرات، بأمل تسهيل دخول البضائع إلى القطاع. لم يتلقوا منهم أي ردّ”.

يقول سليم أنّه من أجل تجنّب إغلاق المصنع، باتت الشركة تستورد الإسفنج من الضفّة الغربيّة وإسرائيل، وقامت بتقليص العمل في المصنع للتقطيع والخياطة، وأقالت حواليّ نصف العمال. أضاف سليم، “دخول شاحنة موادّ خامّ واحدة إلى القطاع كان سيسمح لنا بالإنتاج هنا في غزّة نفس كمية الإسفنج التي نستوردها في 20 شاحنة”. “تضررت المبيعات بسبب الأزمة الاقتصاديّة الحادّة في غزّة. لا توجد أرباح. عملنا هو بمثابة صراع”.

تصوير: أمجد الفيومي
تصوير: أمجد الفيومي

بحسب سليم، إنّ الأضرار التي لحقت بالمصنع في القصف عام 2014 تُقدّر بنحو 3.5 مليون دولار. تضررت عدة أمور في المصنع جرّاء القصف منها آلة المصنع الرئيسيّة. طلب سليم بعد مرور عام إدخال آلة بديلة ومبتكرة من صنع إنجلترا. “حصلت على تأكيد شفهيّ بأنه يمكن إدخال هذه الآلة إلى القطاع، ولهذا قمت باستثمار مليون باوند (جنيه إسترلينيّ) وقمت بشرائها.” ثم اكمل، “وصلت الآلة إلى الميناء وعلقت هناك. قالوا لي الضبّاط أنه “ليس هناك قرار سياسي يتيح إدخال الماكينة إلى القطاع”. في النهاية، وبعد عامين من الجدال، تنازلت عنها وبعتها لصاحب مصنع في الخليل بخسارة. أحاول مرة أخرى الآن طلب تصريح لإدخال آلة كهذه، وهي أمر ضروريّ لإنتاج ذو جودة ولصناعة الإسفنج بأكملها.”

لقراءة النص الكامل، اضغط/ي هنا.