بكل ثمن

منذ أن احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، استغلت إسرائيل القوى العاملة الفلسطينية والموارد الطبيعية في الأراضي الفلسطينية. اعتمد الاقتصاد الإسرائيلي على العمال الفلسطينيين، واعتمد الاقتصاد الفلسطيني، نتيجة عقود من السيطرة والقمع الاقتصادي، على أماكن عمل داخل إسرائيل. 

في العام 2000، تحديدًا الاشهر التي سبقت إندلاع الانتفاضة الثانية، كان حوالي 26 ألف فلسطيني من سكان غزة يحملون تصاريح عمل في إسرائيل ومستوطناتها، حينها خرج شهريا حوالي نصف مليون عامل من غزة الى إسرائيل عبر معبر إيرز. مع بداية الانتفاضة الثانية في أيلول 2000، قلّصت إسرائيل بشكل كبير عدد تصاريح العمال الفلسطينيين من غزة وأغلقت معبر إيرز بشكل متكرر، وأحيانًا لفترات طويلة، خلال السنوات التالية أيضًا. 

في آذار 2006، في الفترة التالية لتطبيق خطة ”فك الارتباط“ عن غزة وبعد نحو شهرين من فوز حماس بأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، فرضت إسرائيل إغلاقًا على معبر إيرز في عيد المساخر العبري، ومنذ ذلك الحين لم تعد تسمح بدخول عمال من قطاع غزة إلى نطاقها. في أواخر عام 2014، بعد أكثر من 8 سنوات على الحظر التام، بدأت إسرائيل، على نحو غير رسمي، بإتاحة مغادرة مقلّصة لعمال من غزة إلى نطاقها ضمن الحصة المقرّرة (الكوتا) لـ ”تصاريح تاجر“ التي تم توسيعها بعد حرب عام 2014. 

في أواخر 2021، بعد عدة أشهر على انتهاء العدوان في أيار 2021، وبموازاة الإلغاء التدريجي لـ ”إغلاق الكورونا“ الذي فرضته إسرائيل على معبر إيرز ابتداء من آذار 2020، قامت السلطات الإسرائيلية بإضافة معيار ”حاجات إقتصادية“ لمغادرة غزة، وبدأت بالتعامل على نحو علني مع حقيقة أن معظم حائزي هذا النوع من التصاريح يغادرون القطاع للعمل في إسرائيل كعمّال. ومنذ ذلك الحين أيضًا، بقي عدد المغادرات لأغراض كسب الرزق منخفضًا عما كان سابقًا، وبعيد عن تلبية احتياجات القطاع. 

إن عقودًا من الاحتلال والقيود على الحركة والتنقل، والتي تم تشديدها وصولاً إلى إغلاق شامل في العام 2007، وكذلك الهجمات العسكرية المتكررة وسياسة الفصل التي تفرضها إسرائيل بين الفلسطينيين من غزة، الضفة وفي إسرائيل، قد مسّت بشكل فادح بإقتصاد القطاع وهي تواصل التسبب في تدهور ظروف حياة سكانه. أخذًا بالاعتبار الوضع الاقتصادي البائس ومعدلات البطالة العالية، ومتوسط أجور شهري يعادل 1,464 شيكلاً فقط، فإن الاقتصاد المحلي متعلق بتوفر وصول متواصل ومنظم لمصادر رزق خارج غزة.  

يوفر هذا المستند خلفية تاريخية لحركة تنقل العمال بين غزة وإسرائيل، ويعرض بالتفصيل إسقاطات السياسة الإسرائيلية الراهنة في هذه المسألة. وهو يستند، أيضًا، على مقابلات معمقة أجرتها جمعية ”چيشاه – مسلك“ مع عمال يغادرون غزة لكسب الرزق في إسرائيل، وكذلك على متابعة مستمرة لحركة الأشخاص في معبر إيرز.

 

بكل ثمن

إعتمد الإقتصاد الإسرائيلي، حتى مطلع التسعينيات، على دخول عشرات ألوف عمال المياومة الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية. بدأ دخول عمال فلسطينيين إلى إسرائيل في أواخر الستينيات، مع احتلال غزة والضفة، وفي العام 1970 تم تنظيم تشغيلهم في نطاقها (القرار ب/1 (بالعبرية) للجنة الوزارية لشؤون الأمن 8.10.70). في السبعينيات والثمانينيات، كان ثلث العمال الفلسطينيين يعملون في إسرائيل، وكانت مداخيلهم تشكل نحو ربع الناتج القومي لقطاع غزة والضفة الغربية. 

عام 1991، أواخر الانتفاضة الأولى وحرب الخليج، ألغت إسرائيل ”تصريح الخروج العام“ الذي مكّن الفلسطينيين من التنقل بشكل حر نسبيًا، وبدأت تطالب بتصاريح مفصلة ممن يطلبون التنقل بين الضفة الغربية وغزة وإسرائيل. منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في أواخر العام 2000، قلّصت إسرائيل بشكل جدّي عدد التصاريح التي أصدرتها لعمال فلسطينيين. في العام 2004، اتّخذت الحكومة قرار(بالعبرية) ”خطة فك الارتباط المعدّلة“ ومما جاء فيه أن ”دولة إسرائيل تصبو لتقليل، وصولاً إلى الوقف المطلق، لعدد العمال الفلسطينيين الداخلين إلى دولة إسرائيل“. ابتداءً من عيد المساخر العبري 2006، كما سبق الذكر، حظرت إسرائيل على نحو تام دخول عمال من غزة إلى نطاقها. 

بعد الهجوم العسكري الواسع على غزة عام 2014، بدأ مسؤولون إسرائيليون كبار بالتعاطي(بالإنچليزية) مع أن إعادة اعمار القطاع، وتحريك اقتصاده، يخدم المصلحة الإسرائيلية في الاستقرار، وبتوصية جهات أمنية، تم تخصيص عدد عشوائي لتصاريح ”تاجر“ لتنقل رجال أعمال وتجّار من غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية. تم توسيع الحصة تدريجياً إلى 5000 تصريح وبقيت كذلك لعدة سنوات. وعُرض تخصيص هذا العدد كخطوة تهدف إلى تمكين التأهيل واعادة الإعمار، لكنها لم تقترب من تلبية الاحتياجات الحقيقية في غزة أو تحريك اقتصادها. في العام 2019 بدأ للمرة الأولى صدور تقارير (بالإنچليزية) عن أن معظم تصاريح التجار استخدمت فعليًا للمغادرة إلى أعمال مياومة في إسرائيل، على الرغم من أن هذا التوجه بدأ فعليًا في نهاية عام 2014. 

في نهاية عام 2021، أضافت السلطات الإسرائيلية معيارًا لمغادرة غزة لـ”إحتياجات الإقتصادية“، وفي آذار 2022 إتُّخذ قرار (بالعبرية) الحكومة الذي ينص على أن العدد المخصص لتصاريح ”إحتياجات إقتصادية“ سوف يرتفع مستقبلاً إلى 20,050 تصريحًا، منها 12 ألفًا للعمل في قطاع البناء، و 8 آلاف في الزراعة، و 50 تصريحًا لقطاع ”الصناعة والخدمات في المعابر من قطاع غزة إلى إسرائيل“. صورة الوضع اليوم، أنه لم يتم استيفاء هذا العدد. عدد تصاريح ”الإحتياجات الإقتصادية“ سارية المفعول حتى تاريخ 28 آب 2022 هو 11,501. في تموز 2022 سُجّل في معبر إيرز 35,319 مغادرة من غزة لأغراض كسب الرزق، وهو عدد المغادرات الأعلى الذي سُجّل منذ فرض الإغلاق، ويشكل حوالي 7% فقط من عدد مغادرات العمال الشهري الذي تم تسجيله في معبر إيرز عام 2000، قبل الإنتفاضة الثانية.

 

بكل ثمن

تُقدم طلبات سكان غزة لتلقي تصاريح ”إحتياجات إقتصادية“ إلى وزارة العمل في غزة، بموجب معايير تحددها هي (متزوجون في جيل 26-60 عامًا، عاطلون عن العمل أو بدون دخل ثابت، لم يعملوا في السابق كـ”موظفي دولة“).  تقوم وزارة العمل بتحويل الطلبات إلى لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية في القطاع، وهي القناة الرسمية لتحويل طلبات التصاريح من سكان غزة إلى السلطات في إسرائيل. 

حتى نهاية تموز 2022، تسجّل في وزارة العمل في القطاع أكثر من 100 ألف من سكان قطاع غزة يتوقون لتلقي تصريح ”احتياجات اقتصادية“. ولكن حتى بالنسبة للقلائل من بينهم، ممّن تم تقديم طلبهم لتصريح إلى السلطات في إسرائيل، ليس هناك يقين بالنسبة لمستقبلهم. فيحدث غير مرة أن تقوم السلطات الإسرائيلية بإلغاء تصاريح في معبر إيرز من سكان سبق أن تمت المصادقة على تصاريحهم، أو بفرض ”موانع أمنية“ عشوائية عليهم. تظهر معطيات لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية في غزة أن إسرائيل فرضت، ما بين أيلول 2021 وآب 2022، نحو 17,400 ”منعًا أمنيًا“ و ”منع معبر“ على سكان في قطاع غزة طلبوا المغادرة لكسب الرزق في إسرائيل. يتضح من الحالات التي وصلت ”چيشاه – مسلك“ أنه من وجهة نظر السلطات الإسرائيلية ليس هناك مشكلة في إلغاء تصاريح أو رفض طلبات لتصاريح وفقًا لإعتبارات لا تتعلق بالطلبات بحد ذاتها. 

في 15 تموز 2022 أعلن منسق عمليات الحكومة الإسرائيلية أنه اعتبارًا من 1 آب، سيتم إصدار تصاريح العمل لسكان غزة وأن حامليها سيحصلون على رواتب تشمل، من بين أمور أخرى، التأمين الصحي والمعاشات التقاعدية. وفقًا للإعلان، لن يتم تجديد تصاريح ”الإحتياجات الإقتصادية“ بعد إنتهاء صلاحيتها، ومن أجل مواصلة العمل في إسرائيل، سيتعين على العامل العثور على صاحب عمل، يقدم طلبًا للحصول على تصريح عمل نيابة عنه لدى سلطة السكان والهجرة. إذا لم يجد مشغل لتقديم الطلب له، فلن يتمكن من مغادرة غزة للعمل في إسرائيل. هذا تغيير مهم في ظروف عمل العمال من قطاع غزة، والتي لم يتم تنظيمها حتى الآن. في الواقع، حتى اليوم، تُواصل إسرائيل إصدار تصاريح ”الإحتياجات الإقتصادية“ للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة. 

مع تطبيق قرار الحكومة (بالعبرية)، واعلان المنسق، تغيرت منظومة تقديم الطلبات، وهي تتجاوز المنظومة الوزارية للسلطات الفلسطينية في غزة لتقديم طلبات مغادرة لأغراض كسب الرزق. تحت هذه السياسة الجديدة، فإن المشغل الإسرائيلي هو من يقدم الطلب بإسم المقيم في غزة، وليس لجنة الشؤون المدنية الفلسطينية. على هذه الخلفية، نحن على علم بأنه إبتداءً من آب 2022، منعت السلطات في قطاع غزة مغادرة عدد من السكان الذين تلقوا تصاريح عمل من إسرائيل، ولكن لم يكن في حوزتهم سابقًا تصاريح ”إحتياجات إقتصادية“. يبدو أنه تجري في هذه الأيام محادثات لمعالجة هذه القضية.

 

بكل ثمن

من ناحية اسرائيل، ليس لسكان غزة حق مكتسب في الدخول إلى إسرائيل أو العمل فيها. مع ذلك، فإن الإتفاقيات الجماعية وقانون حماية الأجر (بالإنچليزية) ينصان على أن جميع المُشغَّلين في إسرائيل، سواء كانوا مواطنين اسرائيليين، فلسطينيين أو أجانب، مع أو بدون مكانة قانونية، وسواء كانوا يحملون تصريح عمل ساري المفعول أم لا، يفترض أن يستحقوا (بالإنچليزية) نفس الحماية المنصوص عليها في قوانين العمل، وتلقي أجر تُخصم منه ضريبة الدخل ومقتطعات للتأمين الوطني.

إن غياب تطبيق القانون (بالإنچليزية) ضد إنتهاكات مشغّلين إسرائيليين يفسح أمامهم مجالًا واسعًا لتفسير شروط تشغيل العمال القادمين من غزة، كما يحلو لهم، وكذلك شروط تشغيل العمال من الضفة (مع أو بدون تصاريح عمل). وهكذا، فإن الدولة تعرّض فلسطينيين يتم تشغيلهم في إسرائيل إلى الإضرار بحقوقهم كعمال، أيضًا في سياق دفع رسوم إصابة في حالة تعرضهم لحادث عمل، تأخر في دفع الأجور، وما إلى ذلك.

يتطلب، تطبيق السياسة الجديدة وآلية الحصول على تصاريح ”الإحتياجات الإقتصادية“ كما هي موجودة اليوم، من إسرائيل معالجة العديد من القضايا في أسرع وقت ممكن، من بينها:

  1. تطبيق قوانين العمل: يمكننا أن نتعلم من وضع العمال من الضفة الغربية العاملين في إسرائيل مع تصاريح عمل، ففي غياب تطبيق متواصل للقانون ضد الانتهاكات من قبل مشغّلين في إسرائيل، فإن الفلسطينيين الذين يكسبون رزقهم في نطاقها معرضون على نحو متأصّل للاستغلال.
  2. سمسرة ومقاولة فرعية: ليس هناك اليوم امام سكان غزة منظومة للبحث عن مشغّل في إسرائيل. أصحاب مصالح شخصية يرون حاجة العمال في العثور على مشغّل رسمي ويجبون من عمال في غزة ”رسوم سمسرة“ مقابل العثور على مشغّل في إسرائيل، مثلما يحدث مع عمال من الضفة.
  3. تبعيّة للمشغّل: تحت طائلة السياسة الجديدة التي تطبقها إسرائيل، فإن تلقي تصريح عمل متعلق بالإتصال مع مشغّل مسجّل. هذا النظام يمس بإمكانية تغيير العامل لمكان عمله، حتى في حالات التعرض للضرر والإستغلال من قبل المشغّل، خشية من فقدان تصريحه إن لم ينجح في العثور على مشغّل آخر (عمال قطاع البناء، وحدهم، لديهم 60 يومًا للبحث عن مشغّل جديد).
  4. مدفوعات: حتى اليوم، لا تسمح البنوك الاسرائيلية بتحويلات بنكية إلى غزة[1] ويدفع المشغلون الإسرائيليون للعمال من غزة أجرهم نقدًا، مما يزيد خطر دفع أجور جزئية للعمال.
  5. قطاعات التشغيل: وفقًا لإستطلاع (بالعبرية) المعهد الاسرائيلي لأبحاث الأمن القومي، ما يزيد عن ربع سكان غزة الذين يتم تشغيلهم اليوم في إسرائيل يعملون في قطاعات الصناعة، التجارة والخدمات. يخصص قرار الحكومة بشأن تنظيم عمل فلسطينيين من غزة في إسرائيل حصصًا محددة لقطاعي البناء والزراعة فقط. في حال لم يتم تخصيص حصص لقطاعات أخرى، نحو ربع المشغّلين اليوم سيضطرون للعثور على مكان عمل في القطاعات المرخصة أو العثور على مشغّل وهمي (بالإنچليزية) مع دفع ”رسوم سمسرة“.

 

تطبيق ”المنسق“ 

بدأت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الاسرائيلية عام 2021 بتفعيل تطبيق ”المنسق“ الذي يفترض أنه مخصص لتقديم طلبات لتصاريح تنقُّل من فلسطينيين في غزة والضفة الغربية. في الجلسات (بالعبرية) التي أُجريت في السنتين 2021-2022 في لجنة العمال الأجانب التابعة للكنيست، عرضت وحدة التنسيق التطبيق مشيرةً إلى أنها تنوي بواسطته تفعيل منظومة تربط بين مشغلين إسرائيليين وعمال فلسطينيين بهدف تقليص التجارة بالتصاريح. الوضع حتى اليوم، هو أنه يمكن لسكان القطاع رؤية حالة الطلبات التي قدموها بواسطة التطبيق، ولكن ليس تقديم طلبات من خلاله أو إيجاد مشغلين في إسرائيل. شروط استخدام التطبيق تمس على نحو خطير بحقوق مستخدميه في الخصوصية والكرامة، وسط انتهاك للقانون الإسرائيلي والدولي؛ وتخلق وضعًا يكون فيه الفلسطينيون مُجبَرين على تقديم معلومات من شأنها خدمة القوة المحتلة، وبالتالي تشكيل خطر عليهم وعلى أقربائهم. عُرضت هذه الحجج في التماس قدمته منظمة ”هموكيد“ للدفاع عن الفرد ورفضته (بالإنچليزية) المحكمة العليا الاسرائيلية في أيار 2020.

 

بكل ثمن
  • بعد عقود من القمع الإقتصادي والإضرار المتعمد بالإقتصاد الفلسطيني من قبل إسرائيل وإخضاعه لمصالح إسرائيلية، ليس بمقدور قطاعات العمل في غزة توفير أماكن عمل لكل من يبحث عنها. إسرائيل تواصل حتى الآن تقييد حركة وتنقُّل الناس والبضائع إلى غزة ومنها، وتتسبب بخسائر عميقة لإقتصاد القطاع، من خلال المساس القاسي بحقوق الفلسطينيين في القطاع وبظروف حياتهم الأساسية.
  • على الرغم من أن إسرائيل تعتمد على قوة عمل فلسطينية، ورغم التصريحات بأن الاستقرار الاقتصادي في غزة هو مصلحة إسرائيلية أيضًا، فإنها تواصل التعاطي مع التصاريح المعطاة لسكان غزة كورقة مساومة يمكن إلغاؤها في كل لحظة.
  • تستغل إسرائيل على نحو سلبي سيطرتها على حركة التنقل إلى غزة ومنها وتستخدمها كوسيلة ساقطة لممارسة الضغط والحرب الإقتصادية، مثلًا من خلال إغلاق معبر إيرز امام تنقّل العمال.
  • تغييرات طفيفة في المعايير و”لفتات“ في زيادة العدد المخصص هي أمور لا تمكّن الفلسطينيين في غزة من كسب الرزق بكرامة ولا يمكنها أن تعوّض عن أضرار الإحتلال الإسرائيلي، ولن تكون كافية طالما استمر.
  • إن الإغلاق المفروض على غزة يشكل عقابًا جماعيًا وفقًا للقانون الدولي، ويجب أن يتوقف. طالما استمرّ الإغلاق وبحكم واجباتها كقوة محتلة، يجب على إسرائيل إزالة القيود على حركة التنقل لأغراض كسب الرزق وتمكين نشاط اقتصادي في القطاع؛ إنفاذ القانون على الإنتهاكات من قبل مشغّلين إسرائيليين والإهتمام بظروف تشغيل لائقة؛ وكذلك الإمتناع عن خطوات العقاب الجماعي التي تقيّد وصول سكان القطاع إلى مصادر عيش، وخصوصًا تلك الخطوات التي تبغي المساس باقتصاد القطاع.

جدول زمني 

  • 1967 – إحتلال القطاع والضفة من قبل إسرائيل. بدأ عمال فلسطينيون في الستينيات بالإندماج في سوق العمل الإسرائيلية
  • 1970 – المصادقة على قرار الحكومة الذي ينظم تشغيل فلسطينيين في إسرائيل
  • 1973 – عدد الفلسطينيين (من غزة والضفة) المشغّلين في إسرائيل ارتفع إلى نحو 61,500 من نحو 5000 عامل عام 1968 
  • 1987 عشية الإنتفاضة الأولى، رقم قياسي مؤلف من 46,000 عامل من غزة في إسرائيل
  • 1990 – بعد الإنتفاضة الأولى تعمّق إسرائيل الإغلاقات في المناطق المحتلة، ولم يعد بإمكان عمال كثيرين القدوم للعمل في إسرائيل. تقوم إسرائيل بسد النقص بواسطة إحضار مهاجري عمل من الخارج
  • 1991 – تقوم إسرائيل بإلغاء ”تصريح الخروج العام“ الذي مكّن فلسطينيين من التنقل بشكل حر نسبيًا وبدأت بالمطالبة بتصاريح مفصلة لطالبي التنقل بين الضفة الغربية، غزة وإسرائيل
  • 2000 – سجّل بالمعدل الشهري حتى إندلاع الإنتفاضة الثانية في أيلول، نحو نصف مليون دخول لعمال من غزة إلى إسرائيل. عام 2001 تم تشغيل 2000 عامل فقط من سكان غزة، مقابل 26,000 عامل في أيلول 2000
  • 2006 – تفرض إسرائيل في شهر آذار إغلاق عيد المساخر العبري وتوقف إصدار تصاريح عمل رسمية في إسرائيل لسكان قطاع غزة
  • 2014 – بعد حرب عام 2014 وعلى خلفية الوضع الاقتصادي القاسي في غزة، بدأت إسرائيل بتوسيع حصة تصاريح ”التجار“ لسكان غزة
  • 2017 – شددت إسرائيل التقييدات المفروضة على الحركة، وسحبت الكثير من تصاريح ”التجار“، كما أن عدد الخروج من غزة أخذ في الإنخفاض. إعتبارًا من كانون الأول كان هناك 551 تصريحًا تجاريًا ساري المفعول فقط، إنخفاض 85 بالمائة مقارنة بعدد التصاريح سارية المفعول في نهاية عام 2015 (حوالي 3500 تصريح)
  • 2020في خطوة تم تأطيرها كوسيلة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، فرضت إسرائيل ”إغلاق كورونا“ في معبر إيرز، ومنعت التنقل من خلاله لتلبية احتياجات كسب الرزق، حتى بعد إزالة القيود الداخلية على الحركة والسماح بدخول عمال من الضفة الغربية إلى نطاقها 
  • 2021 تضيف إسرائيل في تشرين الثاني معيار ”مغادرة لأغراض اقتصادية“، وهو مقيّد بسقف 10,000 تصريح
  • 2022نشر في اذار قرار الحكومة الاسرائيلية رقم 1328 الذي يعلن عن توسيع تدريجي لعدد تصاريح المغادرة ”لاحتياجات اقتصادية“ حتى 20,250 تصريحًا، وفحص تنظيم تشغيل فلسطينيين من غزة في إسرائيل
  • تموز 2022 أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية أنه ابتداءً من 1 آب 2022 سيتم إصدار تصاريح عمل، وأن عمل حاملي التصريح سينظم بواسطة قسيمة راتب. حتى نشر هذه الوثيقة لم يبدأ تطبيق هذا القرار بالكامل

 

>> لقراءة يوم عمل لعامل من غزة في اسرائيل، إضغطوا هنا

 

[1] نشر بنك إسرائيل في شباط 2022, نظام ”دفع أجر عمال فلسطينيين بواسطة تحويلات بنكية“ وهدفه، كما جاء فيه، ”وقف دفع الأجر لعمال فلسطينيين نقدًا“. هذا النظام الذي صودق عليه في نيسان 2022، ساري المفعول بالنسبة للعمال من الضفة فقط. في ضوء القيود على التحويلات البنكية إلى قطاع غزة بحكم قانون منع تمويل الإرهاب (بالعبرية)، فإن العمال من غزة لا يشملهم هذا النظام.  

 

*الصور من فتحي مجدي